الولد الراكض في الذاكرة

أدونيس

33 verses

  1. 1
    قَوْسُ رَيْحانٍ عريشٌ من حَمامٍوالشّبابيكُ رمت أبوابَها
  2. 2
    ليدِ الرّيحِ/الحقولْقريةٌ من سَعَفِ النّخْلِ ومن حِبْر الفُصولْ.
  3. 3
    غضبُ الرّعدُ ولُطف الغَيْم فيها ربّيانيقريةٌ نسهر في سِروالها
  4. 4
    ويبوحُ التّين والتّوت بما تخجلُ منه الشّفتانِ.في أعالي شَجَر النّخْلِ نمت ذاكرتي
  5. 5
    هوذا السّمّاق نجْنيه وهيّأنا البقولْونقول التّابِلُ الطّيبُ لن ينقصنَا هذي العشيّهْ
  6. 6
    هوذا يحتضن النّسرينَ طِفْلٌكي يردّ الورْدُ لِلْوَردِ التحيّهْ.
  7. 7
    إنه النّرجسُ يأتي حافياًما الذي يشغلهُ
  8. 8
    والرّفيقُ العشب يعطيني ذراعيه وأُعطيه قميصيوتغطّينا يدا زيتونة
  9. 9
    ليَ في دفتريَ الأخضر شُبّاكٌ وفي الأزرقِ وَعْدٌليَ في محفظةِ الشّمس كتابٌ...
  10. 10
    نبعُ صَفْصافٍ، بُكاءٌأتُرى أسمع للجنّ عَزيفاً
  11. 11
    أمْ هيَ الأغصانُ موسيقى؟ تَرنّمْأيّها الصَفصافُ وامنحنيَ أن أصغي إليكْ
  12. 12
    أن أرى وجهيَ مرسوماً عليكْهاجساً يَقرأ صوتَ الماء في صمت الحَجَرْ
  13. 13
    ودماً يكتبُ/في أوراقِهمَطرٌ يمشطُ أغصانَ الشّجَرْ.
  14. 14
    هَبَطَتْ ذاكرتيمِن أعالي شجرِ النّخلِ/سلاماً
  15. 15
    لِلصّديق الولد الرّاكِضِ في ذاكرتيلم يَزُرْني اليومَ لم يُومئ إليّ
  16. 16
    مثلَما عَوّدني - أسْلمتُ وجهيلِمراياهُ: مَنِ الضّائعُ مِنّا؟
  17. 17
    ومَنِ الصّامِتُ والنّاطِقُ ؟ غامَتشفتاهُ - أتُراهُ ساكِنٌ في شفتيّ؟
  18. 18
    أيُّهذا الولَدُ الرّاكض في ذاكرتيجُرحيَ النّازف يَسْتعصي ولكن
  19. 19
    جسدي يَنمو ويزهوفأنا والبحرُ في الموت سواءْ
  20. 20
    وأنا قبّرة الحزْنِ أنا ذِئْبُ الفَرَحْأيّها الطّالعُ من هذا الفضاءْ
  21. 21
    أنتَ جرحٌ آخَرٌ ينزفُ أم قوسُ قُزَحْ؟مِن أعالي شَجر النّخْل / سلاماً
  22. 22
    يا شبيهي الولدُ الرّاسبُِ في ذاكرتيأنت مَن يَجمح في نَبْضيَ أم أنتَ الحريقْ؟
  23. 23
    وسلاماً أيّها الطّيفُ الصّديقعشْتَ محمولاً على نَرْدٍ وسمّيتَ القمر
  24. 24
    فَرَساً حيناً وحيناً فارساًكانت الشمس تؤاخيك وتبني
  25. 25
    معكَ البيتَ الذي تبنيه من قَشٍّ وتلهوبالحصى مثلَكَ / لو تعطينيَ الآنَ يَديكْ...
  26. 26
    أيّهذا الشّجر الماثلُ في ذاكرتيأَأَنا نُطقك أم صمتكَ أوْ ما تنقلُ الرّيح إليكْ
  27. 27
    مِن غُبار الشّجر الآخرِ؟ لَو تعطينيَ الآنَ يديكْلو يقول الأفُق السّاهِرُ في ليل رؤاكَ السّاهره
  28. 28
    ما الذي تَمْخُضُ في غابةِ أيّامي رياحُ الذّاكره...لم أكن أعرفُ أنّ الجسدَ العاشِقَ مرسومٌ بمنقارِ سنونو
  29. 29
    لم أكن أعرف أنّ الحبّ لا يعرفه إلا الجنونُلِمن النّجمةُ تُرخي شعرّها
  30. 30
    وتلاقيها إلى البَيْدرِ أفراسُ التّعَبْبين عينيها طريقٌ ويداها
  31. 31
    حَقّاً؟ خُذيني.../ حوضُ أحزانٍ وماءُ اللّيلِ/غُصْنا
  32. 32
    واقتسمنا قمرَ الماء، يقيناًتحلم النّجمةُ أن تسكنَ بيتاً مِن قَصَبْ.
  33. 33

    بيروت، أيار، 1982