هفت العروش وزلزلت زلزالا

أحمد محرم

87 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    هَفَتِ العُروشُ وَزُلزِلَت زِلزالا◆عَرشٌ هَوى وَقَديمُ مُلكٍ زالا
  2. 2
    ريعَت لِمَصرَعِهِ المَشارِقُ إِذ مَشى◆فيها النَعِيُّ وَأَجفَلَت إِجفالا
  3. 3
    سَلَبَ المُغيرُ حَياتَهُ وَاِستَأصَلَت◆أَيدي الجَوانِحِ عِزَّهُ اِستِئصالا
  4. 4
    مُلكَ المَوالي كَيفَ طاحَ بِكَ الرَدى◆وَسَطا عَلى ذاكَ الجَلالِ وَصالا
  5. 5
    بَئسَت حَياةٌ حَمَّلَتكَ خُطوبُها◆داءً يَهُدُّ الراسِياتِ عُضالا
  6. 6
    مَشَتِ المَمالِكُ حَولَ نَعشِكَ خُشَّعاً◆وَمَشى الحَفيظُ وَراءَهُ مُختالا
  7. 7
    يَمشي يَسيلُ الزَهوُ مِن أَعطافِهِ◆لَو كانَ ذا قَلبٍ يَحُسُّ لَسالا
  8. 8
    أَنتَ القَتيلُ وَما جَنَيتَ وَإِنَّما◆صادَفتَ مَن تَشقى فَيَنعَمُ بالا
  9. 9
    نَبكي فَيُضحِكُهُ البُكى وَيَسُرُّهُ◆ما حازَ مِن دِيَةِ القَتيلِ وَنالا
  10. 10
    تَنجو المَمالِكُ ما نَجا اِستِقلالُها◆فَإِذا اِضمَحَلَّ أَعارَها اِضمِحلالا
  11. 11
    أَينَ الخَليفَةُ ما دَهاهُ وَما لَهُ◆أَرضى المُغيرَ وَطاوَعَ المُغتالا
  12. 12
    يا ذا الجَلالَةِ في مَآلِكَ عِبرَةٌ◆لِلمالِكينَ وَساءَ ذاكَ مَآلا
  13. 13
    ضَيَّعتَ ما حَفِظَ الحُماةُ فَلَم يَضِع◆وَهَدَمتَ ما رَفَعَ البُناةُ فَطالا
  14. 14
    وَإذا المُلوكُ اِستَحكَمَت غَفَلاتُها◆فَالمُلكُ أَسرَعُ ما يَكونُ زَوالا
  15. 15
    التاجُ لا يَحميهِ غَيرُ مُجَرِّبٍ◆يَزِنُ الأُمورَ وَيُقدِرُ الأَحوالا
  16. 16
    موفٍ عَلى الأَحداثِ يَقمَعُ شَرَّها◆وَيُكَشِّفُ الغَمَراتِ وَالأَهوالا
  17. 17
    تَعيا خُطوبُ الدَهرِ مِنهُ بِحُوَّلٍ◆ما ضاقَ وَجهُ الرَأيِ إِلّا اِحتالا
  18. 18
    إِنَّ الشُعوبَ حَياتَها وَمَماتَها◆بِيَدِ المُلوكِ هِدايَةً وَضَلالا
  19. 19
    ما قامَ شَعبٌ نامَ عَنهُ وُلاتُهُ◆وَاِستَشعَروا التَفريطَ وَالإِهمالا
  20. 20
    إيهاً مُلوكَ الشَرقِ إِنَّ وَراءَكُم◆قَوماً يُوالونَ المَغارَ عجالا
  21. 21
    سَدّوا الفَضاءَ وَإِنَّني لَإِخالُهُم◆خُبّاً بِأَرضِ الشَرقِ أَو أَغوالا
  22. 22
    وَكَأَنَّ ذا القَرنَينِ عوجِلَ سَدُّهُ◆وَأَرادَ رَبُّكَ أَن يَحولَ فَحالا
  23. 23
    لا يَشبَعونَ وَما يَزالُ طَعامُهُم◆شَعباً أَشَلَّ وَأُمَّةً مِكسالا
  24. 24
    تَأبى العِنايَةُ أَن تُصافِحَ أُمَّةً◆تَرضى الهَوانَ وَتَألَفُ الإِذلالا
  25. 25
    حَيرى بِمُضطَرِبِ الحَياةِ يَروقُها◆أَلا تَزالَ عَلى الشُعوبِ عِيالا
  26. 26
    وَرَهاءَ تَخذُلُ مَن يَقومُ بِنَصرِها◆وَتَظَلُّ تَنصُرُ دوَنَهُ الخُذّالا
  27. 27
    وَإِذا أَهابَ بِها الهُداةُ رَأَيتَها◆تَعصي الهُداةَ وَتَتبَعُ الضُلّالا
  28. 28
    تَسعى الشُعوبُ وَنَحنُ في غَفَلاتِنا◆نَأبى الفِعالَ وَنُكثِرُ الأَقوالا
  29. 29
    رَكِبوا مُتونَ العاصِفاتِ وَشَأننا◆أَن نَركَبَ الأَوهامَ وَالآمالا
  30. 30
    يا شَرقُ ما هَذا الجُمودُ أَمَيِّتٌ◆فَنُطيلُ حَولَ رُفاتِكَ الإِعوالا
  31. 31
    لَو لَم تَمُت لَسَمِعتَ دَعوَةَ صائِحٍ◆ذَعَرَ الدُهورَ وَأَفزَعَ الأَجيالا
  32. 32
    يا باعِثَ المَوتى لِيَومِ مَعادِها◆تَنسابُ مِن أَجداثِها أَرسالا
  33. 33
    أَعِدِ الحَياةَ لِأُمَّةٍ أَودَت بِها◆غَفَلاتُها فَثَوَت سِنينَ طِوالا
  34. 34
    وَأَضِئ لَها سُبُلَ النَجاةِ لِيَهتَدي◆مَن زاغَ عَن وَضَحِ الطَريقِ وَمالا
  35. 35
    وَتَوَلَّها بِالصالِحاتِ وَلَقِّها◆مِنكَ الأَمانَ وَوَقِّها الأَوجالا
  36. 36
    وَاِمنُن عَلَيها مِن لَدُنكَ بِقُوَّةٍ◆توهي القُيودَ وَتَصدَعُ الأَغلالا
  37. 37
    لا تَجعَلَنها في المَهانَةِ آيَةً◆تُخزي الوُجوهَ وَفي الجُمودِ مِثالا
  38. 38
    وَاِجمَع عَلى صِدقِ الإِخاءِ فِضاضَنا◆فَلَقَد تَفَرَّقَ يُمنَةً وَشِمالا
  39. 39
    أَودى بِنا بَينَ الشُعوبِ تَباغُضٌ◆صَدَعَ القُلوبَ وَمَزَّقَ الأَوصالا
  40. 40
    ما نَستَفيقُ وَما نَزالُ لِحينِنا◆في الخاسِرينَ مِنَ الوَرى أَعمالا
  41. 41
    تَستَفحِلُ النَكَباتُ بَينَ ظُهورِنا◆وَيَزيدُ مُعضِلُ دائِنا اِستِفحالا
  42. 42
    نَلهو وَنَلعَبُ جاهِلينَ وَإِنَّني◆لَأَرى حَياةَ الجاهِلينَ مُحالا
  43. 43
    لَهفي عَلى الشَرقِ الحَزينِ وَأُمةٍ◆لا تَبتَغي عِزّاً وَلا اِستِقلالا
  44. 44
    وَيُصَرِّفُ الأَقدارَ وَالآجالا◆أَنحى عَلى المُلكِ الشَريدِ بِنَكبَةٍ
  45. 45
    تَرَكت مَغاني مُلكِهِ أَطلالا◆هَلّا تَأَسّى بِالخَواقينِ الأُلى
  46. 46
    مَلَأوا الزَمانَ مَهابَةً وَجَلالا◆الحافِظينَ المُلكَ بِالبَأسِ الَّذي
  47. 47
    هَدَّ المُلوكُ وَزَلزَلَ الأَقيالا◆الآخِذينَ عَلى المُغيرِ سَبيلَهُ
  48. 48
    بِالسَيفِ يَحمي الغيلَ وَالأَشبالا◆صانوا الخِلافَةَ فَاِستَطالَ لِواؤُها
  49. 49
    كِبراً وَعَزَّ عَلى العَدُوِّ مَنالا◆جَعَلوا دَعائِمَها الأَسِنَّةَ وَالظُبى
  50. 50
    وَرَواسِياً شُمّاً يُخَلنَ جِبالا◆وَجَواثِياً سوداً يَمُرُّ بِها الرَدى
  51. 51
    فَيُراعُ مِن نَظَراتِها وَيُهالا◆وَمَقانِياً مِلءَ الوَغى وَكَتائِباً
  52. 52
    تَأبى قَراراً أَو تُصيبَ قِتالا◆رَضِعتُ أَفاويقَ الحُروبِ فَلَم تُسِغ
  53. 53
    مِن بَعدِها خَمراً وَلا سَلسالا◆هَمُّ الخَلائِفِ في السَلامِ وَهَمُّها
  54. 54
    أَلّا تَزالُ تُقارِعُ الأَبطالا◆قَد كانَ يَأنَفُ أَن يَكونَ قَرينَهُم
  55. 55
    وَيَعُدُّهُم لِجَلالِهِ أَمثالا◆لَعِبَ الغُرورُ بِهِ فَضَيَّعَ مُلكَهُ
  56. 56
    وَاِعتاضَ عَنهُ مَذَلَّةً وَخَبالا◆وَإِذا أَرادَ اللَهُ شَرّاً بِاِمرِئٍ
  57. 57
    تَبِعَ الغُواةَ وَطاوَعَ الجُهّالا◆أَخَليفَةً يُعطي البِلادَ وَآخراً
  58. 58
    يَهوى القِيانَ وَيَعشَقُ الجِريالا◆أَغُرورُ مَفتونٍ وَصَبوَةُ جاهِلٍ
  59. 59
    بِئسَ الخَلائِفِ سيرَةً وَفِعالا◆فيها النعي وأجفلت إجفالا
  60. 60
    أيدي الجوائح عزة استئصالا◆بئست حياة ٌ حملتك خطوبها
  61. 61
    داءً يهد الراسيات عضالا◆مشت الممالك حول نعشك خشعاً
  62. 62
    لو كان ذا قلبٍ يحس لسالا◆أنت القتيل وما جنيت وإنما
  63. 63
    نبكي فيضحكه البكى ويسره◆فإذا اضمحل أعارها اضمحلالا
  64. 64
    أين الخليفة ما دهاه وماله◆للمالكين وساء ذاك مالا
  65. 65
    ضيعت ما حفظ الحماة فلم يضع◆التاج لا يحميه غير مجربٍ
  66. 66
    موفٍ على الأحداث يقمع شرها◆ويكشف الغمرات والأهوالا
  67. 67
    تعيا خطوب الدهر منه بحولٍ◆ما ضاق وجه الرأي إلا احتالا
  68. 68
    إن الشعوب حياتها ومماتها◆بيد الملوك هداية ً وضلالا
  69. 69
    إيهاً ملوك الشرق إن وراءكم◆سدوا الفضاء وإنني لإخالهم
  70. 70
    خباً بأرض الشرق أو أغوالا◆وكأن ذا القرنين عوجل سده
  71. 71
    وأراد ربك أن يحول فحالا◆شعباً أشل وأمة ً مكسالا
  72. 72
    تأبى العناية أن تصافح أمة ً◆وتظل تنصر دونه الخذالا
  73. 73
    تعصي الهداة وتتبع الضلالا◆يا شرق ما هذا الجمود أميتٌ
  74. 74
    أعد الحياة لأمة ٍ أودت بها◆وتولها بالصالحات ولقها
  75. 75
    منك الأمان ووقها الأوجالا◆وامنن عليها من لدنك بقوة ٍ
  76. 76
    لا تجعلنا في المهانة آية ً◆فلقد تفرق يمنة ً وشمالا
  77. 77
    صدع القلوب ومزق الأوصالا◆نلهو ونلعب جاهلين وإنني
  78. 78
    لا تبتغي عزاً ولا استقلالا◆ويصرف الأقدار والآجالا
  79. 79
    تركت مغانى ملكه أطلالا◆الحافظين الملك بالبأس الذي
  80. 80
    هد الملوك وزلزل الأقيالا◆كبراً وعز على العدو منالا
  81. 81
    جعلوا دعائمها الأسنة والظبى◆ورواسياً شماً يخلن جبالا
  82. 82
    وجواثياً سوداً يمر بها الردى◆ومقانباً ملء الوغى وكتائباً
  83. 83
    هم الخلائف في السلام وهمها◆ألا تزال تقارع الأبطالا
  84. 84
    ويعدهم لجلاله أمثالا◆لعب الغرور به فضيع ملكه
  85. 85
    واعتاض عنه مذلة ً وخبالا◆وإذا أراد الله شراً بامرئٍ
  86. 86
    تبع الغواة وطاوع الجهالا◆أخليفة ً يعطي البلاد وآخراً
  87. 87

    بئس الخلائف سيرة ً وفعالا