منك الحنين ومنه ما هو أعظم

أحمد محرم

131 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    مِنكَ الحنينُ ومنه ما هو أَعظَمُ◆لو يَستطيعُ أتاكَ لا يتلوَّمُ
  2. 2
    البيتُ أنتَ به أحق وإن أبَى◆من أهلِ مَكةَ جاهلٌ لا يعلمُ
  3. 3
    ما أصدقَ الرُؤيا وأقربَ حِينَها◆فاصبِرْ على ثقةٍ وربُّكَ أكرم
  4. 4
    إن يَخْلُ منها اليومُ فالغدُ بعده◆بالخيرِ والرضوانِ منها مُفعَمُ
  5. 5
    سِرْ يا رسولَ اللَّهِ جُندُكَ باسلٌ◆وقُواكَ مُحْصَدَةٌ ورَأْيُكَ مُحكم
  6. 6
    آثرتَ رَبَّكَ وحده لا تَشتكِي◆فيهِ من الأهوالِ ما تَتجشم
  7. 7
    وَمضيتَ مُعتمِراً بِصحبِكَ مُحرماً◆والهَدْيُ حالٍ بالقلائدِ مُعْلَمُ
  8. 8
    والمؤمناتُ الصَّالحاتُ كأَنَّما◆فيهن سَارَةُ والرضيَّةُ مَريَم
  9. 9
    من كلِّ أُمٍّ بَرَّةٍ لم يُلهِهَا◆بَعْلٌ ولم يَغْلِبْ نوازعها ابْنَمُ
  10. 10
    يا طِيْبَ ما لَبَّيتَ رَبَّكَ إنّه◆لَلحقُّ يُزلِفُهُ فُؤادُكَ والفم
  11. 11
    أين الشَّريكُ لمن تَصرَّفَ وحده◆في مُلكِهِ أَمَّنْ سِواهُ المُنعِم
  12. 12
    لَبَّيْكَ رَبِّي إن قَضيتَ لنا الهدى◆فَكِتابُكَ الهادي وأنتَ المُلْهِم
  13. 13
    تلكم قُريشٌ أقبلتْ في غَضبةٍ◆مَشبوبةٍ وحميَّةٍ تَتضرّم
  14. 14
    قالت أيدخلُها علينا عَنْوَةً◆السَّيفُ أولَى أن يُحكَّمَ والدَّم
  15. 15
    وَرَوى ابنُ سُفيانَ الحديثَ فلو دَرى◆لُغةَ السُّيوفِ لَخَالها تَتَكلّم
  16. 16
    أَصغتْ إليه فلم يَقِرَّ بغمدِه◆منها على طولِ التحلّمِ مِخْذَم
  17. 17
    يَجِدُ التقاةُ المحرمونَ ولا كما◆يَجِدُ التقيُّ من السُّيوفِ المُحْرِمُ
  18. 18
    أبدتْ تَباريحَ الهُمُومِ شديدةً◆وأَشدُّ منها ما تُجِنُّ وتَكْتُمُ
  19. 19
    وَدَّتْ لَو اَنَّ اللَّهَ قالَ لها اضرِبي◆فَمضتْ تُظلِّلها النسورُ الحُوَّمُ
  20. 20
    قال النبيُّ أَنَتَّقيها خُطَّةً◆هي ما علمتم أم نَجِدُّ وَنُقدِمُ
  21. 21
    فأجابه الصِّدِّيقُ بل نمضي إلى◆ما كنتَ تنوِي بالخروجِ وتعزم
  22. 22
    وَرَمَى بها المقدادُ خُطبةَ مُؤمنٍ◆يَرمي الخطوبَ بنفسِهِ لا يُحجِم
  23. 23
    ومضوا يرون المشركين بذي طوى◆والخيلُ شتَّى والخميسُ عَرَمْرم
  24. 24
    أَبِلالُ أَذِّنْ للصّلاةِ فإنّها◆أسنى وأشرفُ ما يُحبُّ المسلم
  25. 25
    نَهَضَ النبيُّ يُقيمها في صحبهِ◆للَّهِ تُبْدأُ بالخشوعِ وَتُختَم
  26. 26
    وأعدَّ طائفةً تقومُ فتتَّقي◆كيدَ العدوِّ إذا يَكرُّ ويهجم
  27. 27
    حتى إذا سَجَدَ الرفاقُ تخلَّفوا◆عنهم فَضُوعِفَ أجرُهم والمغنم
  28. 28
    جيشُ الهدى واليُمنِ عند جلالِهِ◆بِيَمينِ قائدِهِ يُصَفُّ وَيُنظَمُ
  29. 29
    جَعَلَ ابنَ بِشرٍ في الجهادِ لخالدٍ◆يَلقاهُ إن جَمعَ الفوارسَ مَأزِمُ
  30. 30
    سلكوا الطريقَ الوعرَ يَسطعُ نُوره◆وأضلَّ غيرَهم الطريقُ المُظلِمُ
  31. 31
    قالوا أَنذعِنُ صاغِرينَ وأقسموا◆أن ينبذوا المثلى فبئس المَقْسم
  32. 32
    وتتابعتْ رُسُلٌ فمنهم غادِرٌ◆يَبغي الفسادَ وحَاذِرٌ يتأثّم
  33. 33
    ومُقَسَّمُ الأخلاقِ يُحسِنُ مَرّةً◆وَيُسِيءُ أخرى في الحوارِ فَيعرم
  34. 34
    أهوى عَلى يدهِ المغيرةُ ضارباً◆لولا الأَناةُ لطار منه المِعْصَمُ
  35. 35
    ما انفكَّ يضربُه بِمقبضِ سَيْفِهِ◆والسَّيفُ يُغضِي والمنيّةُ تَحلم
  36. 36
    أسرفتَ عُروَةُ فاقتصِدْ واقبضْ يَداً◆رِيعَ السِّماكُ لها وَغِيظَ المرزمُ
  37. 37
    كيف ارتقيتَ إلى محلٍّ ماله◆راقٍ ولو أنّ الكواكبَ سُلّم
  38. 38
    أبِلحْيَةِ المختارِ تُمسك إنّها◆لَتُصانُ في حَرَمِ الجلالِ وَتُعصَم
  39. 39
    أحسنتَ قولَكَ في الذين ذَممتَهم◆وأَبَى الذين طَغَوْا فأنتَ مُذمَّم
  40. 40
    عَابوكَ إذ قُلتَ الصَّوابَ جَهالةً◆أَيُعابُ مَن يأبى النِّفاقَ ويُوصَمُ
  41. 41
    صَدَقَ الحُلَيْسُ فأوجعوه ملامةً◆والقومُ لِليَقِظِ المُسَدَّدِ لُوَّم
  42. 42
    بَعثَ الهُداةُ الهَدْيَ ثُمَّتَ أقبلوا◆يلقونه فعناه هَمٌّ مؤلم
  43. 43
    جاءوه شُعْثاً يرفعون لربّهم◆صوتاً يُردِّدُه الأصمُّ الأبكم
  44. 44
    فَهَفَتْ جَوانِحُه وقال على أسىً◆سُبحانَ ربِّي ما لنا نَتجرَّم
  45. 45
    سُبحانه أنصدُّهم عن بيتِهِ◆إنّا إذاً قومٌ نَجورُ ونظلم
  46. 46
    مولى الأحابيشِ الذينَ تألّهوا◆لا يتبعون سبيلَ أقوامٍ عَمُوا
  47. 47
    نبذتْ قريشٌ رأيَهُ واستكبرتْ◆والغَيُّ أنكدُ ما علمتُ وأشأمُ
  48. 48
    اذهب خراشُ إلى قريشٍ ناصحاً◆فلعلّها تبغي الصَّوابَ فتفهم
  49. 49
    عقروا بَعيرَكَ ناقِمِيْنَ وأوشكوا◆أن يقتلوك فليتهم لم يَنقِموا
  50. 50
    لولا الأحابيشُ استُحِلَّ بظلمهم◆منه دَمٌ ما يُستحَلُّ مُحرَّم
  51. 51
    ذَهَبَ ابنُ عفّانٍ إليهم يَبتغِي◆أن يؤثروا الرأيَ الذي هو أحزم
  52. 52
    فأبوا وقالوا لا فكاكَ لكم وما◆نحن الألى نأبى الهوانَ فَنُرْغَمُ
  53. 53
    هُمْ أمسكوه ثلاثةً في صحبه◆ورموا بها مَلمومةً تتقحَّم
  54. 54
    أفلا رَعَوْا رُسُلَ النبيِّ وَصِهْرَهُ◆إن العقولَ على المراسِ لتعقم
  55. 55
    دَبَّ ابنُ حصنٍ في الظلامِ فراعه◆يقظانُ مثل الصلِّ ليس يُهوِّم
  56. 56
    حمل ابنُ مُسلمةٍ فغادرَ صحبَه◆ومضَى فلا رَجَعَ الجبانُ الأيهم
  57. 57
    جاؤوا المعسكرَ أربعينَ يقودُهم◆أَسْرَى عليهم للمذلّةِ ميسَمُ
  58. 58
    وأتى الرّماةُ فجال في أحشائهم◆سَهمٌ تظلُّ به السهامُ تُحطَّم
  59. 59
    مَنعَ الأسَى وشَفى كُلومَ قتيلهِم◆شكوى قلوبٍ من قريشٍ تُكْلَم
  60. 60
    أشقَى الأَذى والغَدرُ جَدَّ رجالِهم◆وَجَرَى لهم بالأسرِ طَيْرٌ أسحم
  61. 61
    سقطوا فحسبُ القومِ ما يجدونه◆وكفى شهيدَ الحقِّ ما يَتَسنَّمُ
  62. 62
    بَعَثَتْ قُريشٌ أطلِقوا أصحابنَا◆وخذوا الرهائنَ والأُسارَى مِنكمُ
  63. 63
    صُدموا بقارعةٍ تَفاقَم صَدعُها◆لولا سفاهةُ رأيهم لم يُصدَموا
  64. 64
    لولا الضّراعةُ من سُهَيْلٍ هَدَّهُمْ◆بأسٌ تُهَدُّ به الجنودُ وَتُهدَمُ
  65. 65
    بئس المآبُ لعصبةٍ تأبى الهُدَى◆بِيضاً مَعالمُه ونعمَ المقدم
  66. 66
    يا تاركَ الطغيانِ يَعبسُ جَدُّه◆أقبلْ فَجدُّكَ مُقْبِلٌ يتبسَّم
  67. 67
    من حقِّ ذي النُّوريْنِ أن يَدَعَ الدُّجَى◆خَزْيانَ يُلْطَمُ وَجهُه المُتجهِّمُ
  68. 68
    أإليكَ مَدَّ ذوو العَمَى أظفارَهم◆فانظرْ إلى الأظفارِ كيف تُقلَّم
  69. 69
    هي بَيْعَةُ الرضوانِ لم تتركْ لهم◆ليلاً يُنامُ ولا صَبَاحاً ينعمُ
  70. 70
    سُهْدٌ يَشُقُّ على العُيونِ مُبرّحٌ◆وأسىً يعَضُّ على القلوبِ مُسمَّم
  71. 71
    فكأنما في كلِّ عينٍ مِبرَدٌ◆وكأنّما في كلِّ قلبٍ أَرقَم
  72. 72
    المسلمون يُبايعونَ نبيَّهم◆يَستمسكونَ بعُروةٍ ما تُفصَم
  73. 73
    لا يحسبون دمَ المُجَاهدِ مَغرماً◆هو عندهم إنْ لم يُرِقْهُ المغرم
  74. 74
    إن ضمَّهم عند الشَهادةِ مَورِدٌ◆لَذَّ المذاقُ لهم وطابَ المطعم
  75. 75
    اللَّهُ مولاهم ونصرُ رسولِهِ◆حَقٌّ عليهم في الكتابِ مُحتَّم
  76. 76
    نهضوا خَفافاً لو رأيتَ جُموعَهم◆لَعَلِمتَ أيَّ النّاسِ إيماناً هُمُ
  77. 77
    ما مِنهمُ إلا على يَدِهِ يَدٌ◆للَّهِ ينظرُ نورها المتوسّم
  78. 78
    لُثِمَتْ بإيمانِ القلوبِ وإنّها◆لَتُرَى على مَرِّ الزَّمانِ فتُلثَم
  79. 79
    نعم العطاءُ لمعشرٍ ما بينهم◆نَكِدٌ يُرَدُّ ولا شَقِيٌّ يُحرمُ
  80. 80
    ما جلَّ مُدَّخرٌ فَخِيمٌ شأنُهُ◆إلا الذي ادَّخروا أَجَلُّ وأفخم
  81. 81
    هذا سُهَيْلٌ جاءَ يحملُ سُؤْلَهم◆وَيَعيبُ ما صَنَعَ الرُّماةُ وَيندم
  82. 82
    ويقولُ دَعْهَا يا مُحَمَّدُ خُطّةً◆يُرمَى بها الشّرفُ الرفيعُ فيُثلَمُ
  83. 83
    إنّا نخافُ العارَ فَلْيَكُ بيننا◆صُلْحٌ نَدِيْنُ بهِ وعهدٌ مُبْرَمُ
  84. 84
    الحربُ تُوضَع بيننا أوزارُها◆وَتَعودُ إن جَمعَ الحجيجَ الموسمُ
  85. 85
    لكَ من سلاحِكَ ما تَقَلَّدَ مُنجِدٌ◆يَبغِي السلامَةَ أو تَزوَّدَ مُتهِم
  86. 86
    واجعل سُيوفَكَ في الغُمودِ ولا تَضِقْ◆بالشرِّ يُدرَأُ والمضَّرةِ تُحسَم
  87. 87
    حدُّ المُقامِ ثلاثةٌ فإذا انقضتْ◆فَدعوا منازِلَنا وَيثربَ يَمِّموا
  88. 88
    من جاءَ منكم لا يُرَدُّ ومن يَجيءْ◆مِنّا فمردودٌ إلينا مُسْلَم
  89. 89
    هذا الذي نَرضى فهل من كاتبٍ◆يَشفِي الصُّدورَ بما يَخُطُّ ويَرقُم
  90. 90
    رَضِيَ النبيُّ يُريدُ رَحمةَ رَبِّهِ◆هُوَ عبدُه وهو الأبرُّ الأرحَمُ
  91. 91
    صَاحَ الرجالُ وَرَاحَ فاروقُ الهدى◆يَهتاجُ في بُرْدَيْهِ فَحلٌ مُقْرِمُ
  92. 92
    ويقول للصدِّيقِ مَن هو يا أبا◆بكرٍ وَأَيَّةَ مِلّةٍ نَترسَّمُ
  93. 93
    أهُوَ الرسولُ ونحنُ نتبعُ دِينَهُ◆فَلِمَ الهوانُ وما لنا نَسْتَسْلِمُ
  94. 94
    اللينُ من خُلُقِ الضَّعيفِ وَدَأْبهِ◆وَمِنَ العجائِبِ أن يَلينَ الضَّيغمُ
  95. 95
    مَهْلاً هداكَ اللَّهُ وَالْزَمْ غَرْزَهُ◆إن كنتَ تطلبُ خيرَ غَرزٍ يُلزَم
  96. 96
    إهنأ أبا بكرٍ قَضيتَ بحُجَّةٍ◆صَدَع اليقينُ بها وأنتَ مُتَرْجِم
  97. 97
    وأبو عُبيدَةَ إذ يَعوذُ بربّهِ◆يَخشى بَوادرَ صَدْعُها لا يُلأم
  98. 98
    يَرقى من الفاروقِ نَفْساً صعبةً◆تأبى عَوارِمُها إذا ما تُعْجَم
  99. 99
    قالَ النبيُّ كفاكَ يا عُمَرُ اتَّئِدْ◆فالحقُّ في سُلطانِهِ لا يُهزَمُ
  100. 100
    أَرْضَى وتأبى أنتَ إنّ وراءَنا◆لو كنتَ تعلمُ ما نُحِبُّ ونرأم
  101. 101
    إني رسولُ اللَّهِ ليس بِخاذِلي◆واللَّهُ يَقْدِرُ ما يشاءُ وَيَقْسِمُ
  102. 102
    الأمرُ غَيْبٌ ما لمثلِكَ مطمعٌ◆في علمِهِ والغيبُ بابٌ مُبْهَم
  103. 103
    اكتُبْ عَليُّ فلن ترى من جامحٍ◆إلا يُزَمُّ على الزّمانِ وَيُخطَم
  104. 104
    وَأبَى سُهَيْلٌ أن يكونَ كتابُه◆سَمْحاً عليه من النبوّةِ رَوْشَمُ
  105. 105
    قالَ امْحُ باسمِ اللَّهِ وامْحُ رَسُولَهُ◆أَتُريدُها صاباً بِسُمٍّ تُؤدَم
  106. 106
    الدّينُ مختلفٌ وليس لنا سِوَى◆ما كان أورثَنا الزمانُ الأقدم
  107. 107
    فأبَى عليٌّ ما أرادَ وهاجَهُ◆حَرَدُ الأبيِّ فَغيظُه ما يُكظَم
  108. 108
    قال النبيُّ افعلْ وسوفَ بمثلها◆تُسْقَى فَتُغْضِي الطَّرْفَ وَهْيَ العلقم
  109. 109
    نظر ابنُ عمروٍ نظرةً فرأى ابْنَهُ◆يَبغِي الخُطَى عَجْلَى ويَأبَى الأدهم
  110. 110
    قال ارجعوه فذاك أوّلُ عهدكم◆فلئن أبيتم لَهْوَ عَهدٌ أَجْذَمُ
  111. 111
    وانقضَّ يضربُهُ فيا لكَ مُسلِماً◆في اللَّهِ يُضربُ من أبيهِ ويُلْطَمُ
  112. 112
    رقَّتْ قلوبُ المسلِميْنَ لخطبه◆فجوانحٌ تَهفو وَدَمعٌ يَسجُم
  113. 113
    أَخَذَ النَبيُّ بثوبِهِ فأعادَهُ◆يَبْنِي لِأُمَّتِهِ البِنَاءَ وَيَدْعَمُ
  114. 114
    قال انقلبْ وكَفَى بربِّكَ حافظاً◆إنَّ التوكُّلَ للسلامَةِ تَوْأَمُ
  115. 115
    فمضى يقولُ ألا ذِمَامٌ لامرئٍ◆يَبْغِي الفِرارَ بدينهِ يَستَعْصِمُ
  116. 116
    عُدْ في قُيُودِكَ واصطَبِرْ إنّ الأذى◆لأضرُّ ما انتجعَ الرجالُ وأوخمُ
  117. 117
    كم للأُلَى اتَّبعُوا الهُدَى مِن مَغنَمٍ◆في حُرمَةٍ تُلغَى وحقٍّ يُهْضَمُ
  118. 118
    خيرٌ على خيرٍ يَضُمُّ رُكَامَهُ◆شرٌّ على شَرٍّ يُضَمُّ وَيُرْكَمُ
  119. 119
    يَتَرَنَّمُ الباكي وإن بَلَغَ الأَسى◆مِنه ويبكِي النَّاعِمُ المُتَرَنِّمُ
  120. 120
    أخذوا الصحيفةَ فَهْيَ في أوهَامِهم◆كالكنزِ يأخذُهُ الفقيرُ المُعْدِمُ
  121. 121
    طاروا بها فَرَحاً وبين سُطُورِها◆دهياءُ بارزَةُ النَّواجذِ صَيْلَمُ
  122. 122
    نصرٌ مَضَى لمظفَّرينَ أعزَّةٍ◆لم يَمْضِ منهم مَخْذَمٌ أو لَهذَم
  123. 123
    ليس التَّصَرُّفُ للقواضِبِ إنّها◆بالرأيِ تَحكمُ في الرقابِ وتُحكم
  124. 124
    للبغيِ حِينٌ ثم يُقصَمُ صُلبُهُ◆والعَدْلُ صُلْبٌ قائمٌ ما يُقْصَم
  125. 125
    ولقد يُقامُ العرسُ من سَفَهِ الألى◆فَرِحُوا وأولى أن يقامَ المأتمُ
  126. 126
    من مَكْرُماتِ الحقِّ أنّ وَلِيَّهُ◆بأشدِّ ما يُرمَى يُعانُ ويُخدَمُ
  127. 127
    وأحقُّ مَن حَمَلَ اللّواءَ مجاهدٌ◆ماضٍ على هَوْلِ الخُطُوبِ مُصَمِّمُ
  128. 128
    وَفِّ المطالبَ حَقَّها واصبِرْ تَفُزْ◆ما خابَ إلا من يَملُّ وَيَسأمُ
  129. 129
    هذا نِظامٌ للشعوبِ ومَنهجٌ◆حقٌّ يراه فَصِيحُها والأعجم
  130. 130
    نزل الكتابُ بِهِ فأيقَنَ مُهتَدٍ◆وَارْتابَ ضِلِّيلٌ ولَجَّ مُرَجِّمُ
  131. 131
    طِبُّ الهُدى الشّافِي وأعجبُ ما أرى◆طِبٌّ تَصِحُّ به النُّفوسُ وتَسْقُمُ