حلمت ولم أعلم أحلمى يقظة

أحمد زكي أبو شادي

24 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    حلمت ولم أعلم أحلمىَ يقظةٌ◆لروحيَ أم مالاح أضغاثُ أحلامِ
  2. 2
    ولم أستطع تفسيره من تجاربي◆ولا من مناجاتي لشهبٍ وأجرام
  3. 3
    حلمت كأني في مجاهل غابة◆مخاطرها خلفي وفوقي وقدامى
  4. 4
    وكل أماني أن شوكاً أدوسه◆وليس بصلٍ أو مخالبَ ضرغام
  5. 5
    وليس حيالي غير نبت مُمرد◆يردّد صيحات الوحوش لأوهامي
  6. 6
    وغير خيالاتٍ وأشباح جنَّهِ◆موسوسةٍ حتى تَعَّثر إقدامي
  7. 7
    وقد أطبقَ الجو الثقيل كأنه◆يحاول خنقي في تقننّ اجرام
  8. 8
    يطل دمى الشوك العضوض مخاتلا◆ويمسكه خوفي ويأسي وإحجامي
  9. 9
    وهذي جموع للقرود صراخها◆ينافس صرخات الرياح لإيلامي
  10. 10
    وفي وحشتي فوجئت غير مؤمَّلٍ◆بمسحة نور بدّدت كل إِظلامي
  11. 11
    لعل ولىّ الله شربل قائدي◆يطيب ما حولى وجسمي والهامي
  12. 12
    تخيلته يمضى أمامي مباركا◆فتنتفضُ الآياتُ من برهِ الهامي
  13. 13
    فألفيت دُنيا غير غابٍ خشيته◆مُرنقَّةً بالنور وِالعطر للظامي
  14. 14
    تُغرد فيها الراقصات ملائكٌ◆وفي كل ركن مُوحيات لأفهام
  15. 15
    وأسرارها شتى ولكن تشرّبت◆خوالجها أنداءُ عُشبٍ وآكامِ
  16. 16
    تَضاحَك فيها الحسنُ وانجابَ شاعراً◆خطيباً وكان النبعِ سمفوُن أنغام
  17. 17
    وصار حنانُ الجو ينعش مهجتي◆ويرعى تعلاتي رعاية أيتام
  18. 18
    فقلت ولى الله سُّركض مُنقذي◆فشكراً ولىَّ الله تعداد أيامي
  19. 19
    وهل لك أن تُسدى لأمتى الهدى◆وتنقذها من بؤسها الغامر الطامي
  20. 20
    لأوثر هذا عن بقائَي سالما◆وأهلي وأوطاني بضيمٍ وإعدام
  21. 21
    فقال حرام أنَّ مثلك كادحا◆يُضام ويُجزَى التيه ما بين ألغام
  22. 22
    وأما بلاد تعبدُ العجل فاسقاً◆فيركلها ركلاً مرارا بإحكام
  23. 23
    وتنعم بالتضليلِ حتى كأنما◆هَو أنٌ لها أن لا تعيش كأنعام
  24. 24
    فما طاقتي أو عدل ربى وإن سما◆لِيرَقىُ بها يوماً إلى عرشه السامي