أخي وجمال الشعر ما أنت ناثر

أحمد زكي أبو شادي

34 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أخي وجمالُ الشعر ما أنت ناثرٌ◆علىَّ كأني هادمٌ للقياصرِ
  2. 2
    كأني نبّثى لم يدنَّس خياله◆وقربانه للفكرِ لا للشعائر
  3. 3
    ذكرتكَ في وَجدي غريباً موزَّعاً◆كأنك حِررٌ لي أمامَ المخاطر
  4. 4
    وقد جئتَ تحبوني ضيافة مشفقٍ◆لدى كنفٍ حول الطبيعة ساحر
  5. 5
    وياليتني من يستطيع إجابة◆وينعم في غابٍ من الناس ساخرِ
  6. 6
    أعيشُ أبيعُ الخلق بالبخسِ حكمتي◆وقلبي وإن ينبض بأحلام ثائر
  7. 7
    وما كان لي حلمٌ ووهمٌ أبيعهُ◆سوى المثلِ الأعلى المرَّنحِ خاطريَ
  8. 8
    تعاليتُ عن أرجاس دُنيا خسيسةٍ◆وإن عشتُ مهموماص بسحق الصغائر
  9. 9
    وواعجبي والمرجفونُ تآمروا◆حيالي عيشيِ بينهم عَيش طاهرِ
  10. 10
    كأنَّي نبعٌ شامخٌ متفجرٌ◆ومُكتسحٌ في وثبهِ كلَّ غامرش
  11. 11
    أذابَ سناءَ الشمسِ طىَّ صفائِه◆وزكَّت معانيه تبسُّمَ عاطرِ
  12. 12
    وأنفقتُ عمري في المحبةِ للورى◆فلم القَ إلا غادراً بعد غادر
  13. 13
    وياما أقلَّ الأوفياءَ بعالمٍ◆تواروا به واستعذُبوا جحدَ ناكر
  14. 14
    هنيئاً لك الشَّهدُ النميرُ مسلسلاً◆كأنَّ به تُروَى ملاحمُ شاعرِ
  15. 15
    هنيئاً لك الجُّو الطليقُ كأنه◆عوالمُ لم تُفسد بباغٍ وفاجرِ
  16. 16
    هنيئاً لك الفكرُ الذي أنتَ مبدعٌ◆كأنَّك في الفردوسِ رب المشاعرِ
  17. 17
    هنيئاً لك الصحبُ الذين توافدوا◆ليغتنموا ما صغتهُ من جواهر
  18. 18
    ويا ليتني من يضمنُ القوتَ وحدَه◆فلستُ أُبالي بعدَه ما مصائري
  19. 19
    فإني غنىُّ في يقيني وهَّمتي◆وإن ظَنَّها الجَّهالُ هَّمة عاثرِ
  20. 20
    وكم كائدٍ حولي يُرتِّلَ حمدهُ◆ويرفع من قدرى على كل قادر
  21. 21
    ويطعنني في الخلفِ وهو مُقِّبلٌ◆يَراعي كأني سخرةٌ للمقادر
  22. 22
    كأن جزاءَ الألمعية حَتلتها◆وتكبيلها فيما حَبت من مآثرِ
  23. 23
    نواغض قد خَّلفتها غير آسف◆فألفيتها حولى تُنغِّصُ حاضري
  24. 24
    وما هي إلاّ من نتائج موطن◆أفدّيهِ مهما عقَّني في شواعري
  25. 25
    تَتَّبعنيِ أفرادُه في صلالهم◆وشايعهم أمثالهم في المهاجر
  26. 26
    وإن كان عزّاني على البؤسِ أنني◆أعيشُ بأرضٍ حُّظها للمغامر
  27. 27
    بنوها بنو العلياء لم ألق منهمو◆سوى كِّل إكبارٍ برغم المكابرِ
  28. 28
    فيا خِّلىَ الحرَّ الأبى وتوأمي◆بروحي وتفكيري بيومي وغابري
  29. 29
    كفانيَ أن ألقاكَ مُنعَّماً◆ولو فترةً يا ساهراً غيرَ ساهرِ
  30. 30
    فكم من ليالٍ قد قتلتَ بلاونى◆لمحيا جسومٍ أو لمحيا ضمائر
  31. 31
    ولم يَشقَ إلاّ اثنان أنت ومبضعٌ◆حوى فنِّ جبار لحرب الجبابر
  32. 32
    لعلى متى ألقاكَ ألمحُ ومضةَ◆بعينيكَ نَمَّت عن شُجون العباقرِ
  33. 33
    وَنمَّت عن الفجر الجديد لشاعر◆وَنمت عن الخلاَّق خلفَ المظاهرِ
  34. 34
    أَزود مُنها خاطري ومشاعري◆وأبدأ عُمراً راضياً عن مآثري