يا رياح الفجر من نحو الحمى

أحمد الكيواني

44 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الرمل
  1. 1
    يا رِياح الفَجر مِن نَحو الحِمىهَجتِ لي لَما تَنسمتِ الطَرَب
  2. 2
    كُلَّما كَفكفت دَمعي اِنسَجَماوَإِذا اِستنجدت بِالصَبر هَرَب
  3. 3
    قَد أَتَتني عَن حَبيبي بِخَبَروَأسرَّته لِقَلبي فَاِستَعر
  4. 4
    وَإِرتَمَت أَحشايَ مِنهُ بِالشَرَرأَتَرى يُنصِفُني مِن ظُلما
  5. 5
    إِذ نَأى عَني وَمِن غَيري اِقتَرَبوَبِنَفسي أَفتديهِ حكماً
  6. 6
    حُكم الأَشواق بي ثُمَّ اِحتَجَبمَلَني العوّاد إِذ عَزَّ الدَوا
  7. 7
    وَإِذا بِتُ كَبدي نار الجَوىمِن مُجيري مِن ظُلوم في الهَوى
  8. 8
    كُلَما أَبكي لَدَيهِ اِبتَسَماوَإِذا يَوماً تَبسمت قطب
  9. 9
    أَمر العَينين أَن تَبكي دَماًوَرَمى بِالصَد قَلبي فَاِلتَهَب
  10. 10
    كُلَّما صَدَّ تَمادى الحُب بيقُلت إِذ حارَبَني وَأَحربي
  11. 11
    هَل لِهَذا آخر يابأَبيأَيُّها الظَبي المذيبي سَقماً
  12. 12
    بَينَ سَقم الجسم وَاللَحظ نَسبأَفلا تَرعى لِذاكَ الذِمما
  13. 13
    وَهُوَ في دين الهَوى أَقوى سَببيا دُجى الهَجر الَّذي أَحمى الوَهج
  14. 14
    أَتَرى لي فيكَ فَجر أَو فَرَجلَو بَدا بَدري لَما اِحتَجت البَلج
  15. 15
    مِن عَذيري مِن حَبيب صَرمابَعد ما واصَلَني فيهِ الوَصب
  16. 16
    جارَ هَذا الحُب لَما حَكَماإِن قَلبي كُلَّما ذابَ أُحب
  17. 17
    كَم أَقود الصَبر وَالصَبر حرونكُل تَدبير مَع الحُب جُنون
  18. 18
    وَاِصطِبار مَع شَوق لا يَكونمَرَّ عَيشي في هَوى عَذب اللَمى
  19. 19
    وَحَلالي مِن تَجنيهِ العَطبوَمَضى عُمريَ فيهِ عَدَما
  20. 20
    بَينَ تيهٍ وَملال وَغَضَبلي رَقيب مُنكر مَهما بَدا
  21. 21
    وَوشاة لَن يَملوا أَبَداوَغَيور لَيسَ يَخشى أَحَدا
  22. 22
    وَعَذول قلَّ أَن يَحتَشِمالَم يَنَل مِن عَذلِهِ إِلّا التَعَب
  23. 23
    كُلَّما عَرَّض بِاللَوم هُماعارض مِن دَمع عَيني وَاِنسَكَب
  24. 24
    آه مِن حَرّ الجَوى وَأَكبَداقَد بَكاني رَحمَةً فيهِ العِدا
  25. 25
    وَعَذولي لا يَملّ الفَنداكُلّ مَن لامَ مُحِباً أَثما
  26. 26
    وَإِذا ماغولب الحُب غَلَبكَيفَ لا أَهوى مَليحاً كُلَّما
  27. 27
    لاحَ لِلبَدر مَحياهُ غَربفَضح الغُصن اِنعِطافاً قَدهُ
  28. 28
    خَصرُهُ يمكن مِنهُ عَقدهُثَغرُهُ أَحرَق قَلبي بَردُهُ
  29. 29
    لُؤلؤٌ أَحكمهُ مِن نَظَماوَيُسَمى بَرداً وَهُوَ حَبب
  30. 30
    مِن بَردهُ ظامياً يَزدد ظَماوَهُوَ شَهد وَرَحيق وَضَرب
  31. 31
    لايَفيق الدَهر مَن يَرشفُهُوَيَعيب المسك مَن يَعرِفُهُ
  32. 32
    دونَهُ مِن لَحظِهِ مُرهفَهُأَفلا يَرهبهُ مِن عِلما
  33. 33
    أَنَّهُ يَرصد ذياك الشَنَبأَخجَلتُهُ نَظرَتي فَاِزدَحَما
  34. 34
    في صَفا خَديهِ ماءٌ وَلَهبلا تَسَل عَن أَدمُعي كَم سَفحت
  35. 35
    فَضحت سري وَعَنهُ أَفصحتقُلت وَالأَشواق بي قَد برّحت
  36. 36
    أَرثِ لي مِمّا أُقاسي كَرَمالَيسَ لي فيما سِوى القُرب أَرب
  37. 37
    قالَ لي بَل مُت معتي مُغرَماقُلت أَفديك بِنَفسي قَد وَجَب
  38. 38
    غيرة قَد جاوزت كُل مَدىوَأَذابَتني عَلَيهِ كَمدا
  39. 39
    لَستُ أَخشى مِن تَجنيهِ الرَدىجَزعي إِن مُت فيهِ الما
  40. 40
    بَين حُزن وَسقام وَكَربأَنَّهُ يَعشَقهُ غَيري وَما
  41. 41
    أَقبح الصَبوة مِن أَهل الرَيبعَلَمتهُ ذلَتي بَينَ لَدَيهِ
  42. 42
    عزة قَد هَونت ذلي لَدَيهِأَنا أَهواهُ وَإِن هِنت عَلَيه
  43. 43
    حُبُهُ عَلَمَني إِن اِنظَماكُل عَقد في الغَراميّ عَجَب
  44. 44
    أَي وَمَن قَد علم الإِنسان مالَم يَك يَعلَمُ مِن فَنّ الأَدَب