واحر غلة قلبي الوقاد

أحمد الكيواني

55 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    وَاحرَّ غلة قَلبيَ الوَقّادِوَواطول ما يَلقى الفُؤاد الصادي
  2. 2
    قَد مَزّقتهُ بِشدوها قَمريةٌمِن فَوق غُصن أَراكة مَيّاد
  3. 3
    فَتَراقَصَت أَفلاذُهُ حَبباً عَلىكاس الدُموع لِصَوت هَذا الشادي
  4. 4
    أَهون بِقَلب في الصَبابة لَم يَذُبوَبِمُقلة مَكحولة بِسُهاد
  5. 5
    أَينام مُشتاق تَسيل جِراحُهُنَائي المَزار حَليف وَجد بادي
  6. 6
    وَنَواحل تَحكي السِهام سِواهِمٌيَرمينَ أَغراضاً مِن الأَنجاد
  7. 7
    يَرقمنَ أَدراج الفَلا بِمناسمراحَت تَمُجُّ بِهِ دَم الفرصاد
  8. 8
    يَحملنَ أَشباحاً تَميل رُؤسهمسَكرى ناس كَالقَنا المنآد
  9. 9
    أَنضاء أَشواق لَما قَد شَفهموَصَلوا عُرى الآساد بِالآساد
  10. 10
    يَحدونَ للهيم النَوافخ في البَرىفَيعللون صَوادياً بِصَوادي
  11. 11
    وَقَفوا عَلى دَمن هَوامد بِاللَوىيَتَعلَلونَ بِنَظرة المُرتاد
  12. 12
    جَعَلوا هُنالِكَ دَمعَهُم وَمَقالَهُموَقفاً عَلى النَشدان وَالإِنشاد
  13. 13
    فَإِذا تَرَنَم طائر في أَيكَةٍطارَت قُلوبُهُم عَن الأَجساد
  14. 14
    يا أَيُّها الرَكب أَربعوا عَن مربعفيهِ الرَدى لِلوَفد بِالمِرصاد
  15. 15
    أَياكُم وَمَسارح الآرام مِنذي الأَسَل فَهِيَ مصارع الآساد
  16. 16
    كَم دونَ زُرق نِطاقُهُ مِن بيض أَسياف تَحرمهُ وَسُمر صعاد
  17. 17
    أَو لَم تَروا لِلعاشِقينَ بِجوهِكَالطَير أَفئِدَةً تَلوب صَوادي
  18. 18
    كَيفَ السَبيل إِلى الوُرود وَقَد حَكالَون الشَقائق مِن دَم الورّاد
  19. 19
    وَصَباً أَتَت تَسري إِلى فَقرّفتمني جِراح فُؤاديَ المُعتاد
  20. 20
    فَعلمت لَما إِن شممت عَبيرَهاإِن الصِبا مَرَّت بِذاكَ النادي
  21. 21
    وَبِمُهجَتي مِن راج يُوقد ذكرُهُفي أَضلُعي جَمراً بِغَير زِناد
  22. 22
    لا يَستَريح مُتَيم في حُبِهِمِنهُ بِقُرب لا وَلا بِبُعاد
  23. 23
    القُرب مِنهُ بِالصُدود منغصوَالبُعدُ عَنهُ مُفتت الأَكباد
  24. 24
    أَمزوُ دي يَوم الرَحيل بِنَظرةكانَت بِرَغمي مِنهُ آخر زادي
  25. 25
    كَم لَيلة بَعد الفُراق طَويلةأَفنيتُها بِتململ وَسُهادِ
  26. 26
    قَد نامَ فيها البَرق عَن أَرَقي كَمانامَت حَمام الأَيك عَن إِسعادي
  27. 27
    رَقأت جُفون دجونها وَمَدامِعيمُنهلة تَهمي بِغَير نَفادِ
  28. 28
    وَالنجم أَحير مِن شَجيّ قَد رَأىهَول النَوى وَشماتة الحُسّادِ
  29. 29
    فَقَطعتها فَرداً بِطَرف دامعدامِ وَأَنفاس عَلَيكَ مِداد
  30. 30
    قَلَقاً سَحابتها كَأَنَّ مَدامِعيحشيت بجمر أَو بِشَوك قِتاد
  31. 31
    وَبَدا الصَباح فَخِلتُهُ مِن وَحشَتيثَكلاءَ تَرفل في ثِياب حِداد
  32. 32
    فَكَأَنَّما لَطَّخوا بِحَظي وَجهَهُوَجَبينهُ الوَضّاح أَو بِمداد
  33. 33
    وَشَوارد مثل الزُلال سلاسةًتَأبى بِأَن تَنقاد لِلنُقادِ
  34. 34
    صاغَ البَيان عُقودَها وَأَجادَهافَغَدَت تَغير قَلائد الأَجياد
  35. 35
    يَضطَر سامِعُها إِلى تَقريظِهافَضلاً عَن الأَصغاءِ للإِيراد
  36. 36
    ضَمنتها شَكوى الصَبابة وَالهَوىوَعِتاب دَهر مولَع بِعِنادي
  37. 37
    جارَ الزَمان مَع الهَوى حَتّى لَقَديَئِسَ الطَبيب وَمَلَني عَوادي
  38. 38
    وَاستلت الأَيّام سَيفاً مُرهَفاًماضٍ عَلى الأَحرار وَالأَمجاد
  39. 39
    فَالبس لِذاكَ مِن التَصَبُر لامةفَالصَبر درع الحَر يَوم جلاد
  40. 40
    ما في بَني حَواءَ أَتعَب مِن فَتىيَبغي مِن الآداب نيل مُرادِ
  41. 41
    إِن الرضاءَ بِما لَدَيك هُوَ الغَنيوَالمُلك كُل المُلك للزُهّاد
  42. 42
    وَالشان إِن تَغني بِنَفسك عَن نَدى الأَمجاد فَضلاً عن جَدي الأَوغاد
  43. 43
    ما زالَت الأَيام تَضمُر كَيدَهالِأَولي النُهى كَالجَمر تَحتَ رَمادِ
  44. 44
    ضَربَ الزَمان عَليَّ دونَ مَطالِبيلَما أَبيت الذُلَّ بِالأَسداد
  45. 45
    حَسبي وَحَسبُكَ يا زَمان ظَلَمتَنيوَأَخَذتُني بِجَرائر الأَجداد
  46. 46
    أَوقَدت في الأَحشاءِ نيران الأَسىوَرَمَيتُ زِند الحَظ بِالأَصلاد
  47. 47
    وَأَذَقتَني غصص التَغرب بَعدَماأَفرَدَت عَن سَكني وَأَهل وِدادي
  48. 48
    كلَّت مَناكب حِيلَتي وَتَجَلُديمِما تَزاحَم قُسوة الأَضدادِ
  49. 49
    أَسكَنَت غَر مَعاشِري دَور البَلافَرَددت أَسيافاً إِلى أَغمادِ
  50. 50
    مِن كُلِ أَروع لا يَكادا باؤهٌيَعطي يَد الأَيام فَضل قِياد
  51. 51
    طاروا إِلى داعي الرَدى فَكَأَنَّهُمرَكِبوا الجِياد إَلى صَريخ مُنادي
  52. 52
    أَفوَت مَنازلَهُم وَكانَت مُدةمَأوى العفاة وَمَوطن الوَفّاد
  53. 53
    فَأَنا الغَريب وَلَيسَ لي مِن مُؤنسوَأَنا الأَسير وَلَيسَ لي مِن فادي
  54. 54
    ما لي سِوى حُبي لِآل مُحَمَدٍأَمَلٌ بِهِ أَرجو فَكاكَ صَفادي
  55. 55
    وَمَدائِحي لَهُم عَلى علّاتِهاعَمل أَقدمهُ لِيَوم مَعادي