هل للمحب المستهام رفيق

أحمد الكيواني

48 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    هَل لِلمُحب المُستَهام رَفيقُأَم هَل إِلى الصَبر الجَميل طَريق
  2. 2
    أَم هَل كَما قالوا إِذا بانَ الَّذيتَهوى فَإِن اليَأس مِنهُ رَفيقُ
  3. 3
    هَيهات ما خَلق السلو لِعاشقكلف بِهِ سحر العُيون محيق
  4. 4
    يا عاذِلي أَتَظُن إِن قَد راقَنيمِن قَولك التَلفيق وَالتَنميق
  5. 5
    يَفنى المَلام وَلا تَغيض مَدامِعيوَيَزيدُها وَيَجف مِنكَ الريق
  6. 6
    أَتراك تَحسب إِن قَلبي لَم يَذُبكَمداً وَإِن لَم يَفنِهِ التَفريق
  7. 7
    وَمُغرد وَالبَرق يوري زِندَهُناراً لَها عَوج الضُلوع حَريق
  8. 8
    يَملي عَليَّ شُجونَهُ وَيَخطهابِالدَمع طَرف بِالبُكاءِ خَليق
  9. 9
    وَالشُهب مِن نَهر المَجَرة تَبتَغيوَرداً فَطافٍ سابح وَغَريق
  10. 10
    وَالسُحب تَبكيها الرُعود بِزَجرِهاوَالرَوض يضحك وَجهَهُ المَعشوق
  11. 11
    وَكَأَنَّما حَصباؤُهُ وَتُرابَهُدُرٌّ يَشفُّ وَعَنبَر مَسحوق
  12. 12
    وَالزَهر مِن طَرب يَشق جُبوبَهُفَيَفوح مسك في الرِياض عَبيق
  13. 13
    وَالنَهرُ يَشكو وَجدَهُ بِخَريرهوَالغُصنُ مَعشوق لَهُ مَوموق
  14. 14
    وَالريح تَسحَب ذَيلَها مِن فَوقِهِوَتَظَل تَصقل خَدِهِ فَيَروق
  15. 15
    وَيَروّح المَكروب طيب نَسيمَهاوَيَضمخ الأَجسام مِنهُ خَلوق
  16. 16
    وَبِمُهجَتي مِن ذِكرِهِ سُكري فَلاأَنفك عَنهُ وَلَستُ مِنهُ أَفيق
  17. 17
    كَم لَيلة بَعدَ الفُراق قَطَعتُهالي في دُجاها رَنة وَشَهيق
  18. 18
    ما مِن طَريق لِلكَرى أَبَداً إِلىجِفني وَلا للطيف مِنهُ طُروق
  19. 19
    باتَت تُجاذِبني وَأَذيال الدُجىمَسحوبة فَضل الحَياة بُروق
  20. 20
    سَلتَ عَليَّ صَوارِماً مِن وَمضهاحَتّى اِشتَفى مِن قَلبيَ التَمزيق
  21. 21
    فَتَمَسَكَت روحي بِأَذيال المُنىفَغَدَت إِلى أَجل لَها تَعويق
  22. 22
    حَتّى نَضى وَجه الصَباح لِثامَهُوَأَظَلَّ أَثواب الدُجى تَخريق
  23. 23
    فَتَضاعَفَ الشَوق اللجوج وَشَفَنيوَجدٌ دَخيلٌ بِالفُؤاد لَصيق
  24. 24
    وَقَذفت في لجج الهُموم كَأَنَّنيطَيف يَشق حَشا الظَلام طُروق
  25. 25
    لا يسعد المَحزون إِلّا مَسمَعٌغَرَدَ وَشعر ممتع وَرَحيق
  26. 26
    فاستجل مَرآة الزُجاجة إِنَّهامَرأى يسر الناظِرين أَنيق
  27. 27
    أَو ما تَرى وَجه المَسَرة طالِعاًمِن حَيث يَسفح دَمعَهُ الراووق
  28. 28
    وَاِستَنطَق الوَتر الرَخيم فَأَنَّهُشادٍ بان يُصغى إِلَيهِ حَقيق
  29. 29
    وَتلقَّ ما يَتلوهُ عِندَ سُجودِهِلِلكاس مِن أَلحانِهِ الإِبريق
  30. 30
    وَاِنظُر إِلى طَرَب الحِباب وَرَقصِهِإِذ لِلكُؤوس بِراحِها تَصفيق
  31. 31
    فَكَأَنَّما دُرر الفَواقع أَدمُعبِعُيون رَمد كُحلَهُنَّ عَقيق
  32. 32
    وَاِجعَل نَديمك دَفتراً تَلهو بِهِيَكفيكَ مِنهُ مُؤنس وَعَشيق
  33. 33
    كَم أَودَع الأُدباء في أَوراقِهمحُكماً بِها صَدر الزَمان يَضيق
  34. 34
    فَاِقنَع بِذاكَ وَلا يَغُرَك بَشَر مِنتَلَقى فَما فَوقَ التُراب صَديق
  35. 35
    لَم يَبقَ مَن يَصفو إِذا صافَيتُهُيَوماً وَلا عَهد يَدوم وَثيق
  36. 36
    فَاِقَطَع مُواصَلَة اللئام فَحبهمزور وَصَفو وِدادَهُم مَمزوق
  37. 37
    وَتسلّ عَن سلم اللَيالي أَنَّهاحَرب وَمُعظَم برهن عُقوق
  38. 38
    وَاِستَمر أَخلاب الكفاف فَإِنَّهُبِالحَرّ إِن عُنف الزَمان شَفيق
  39. 39
    لا يَذهلنكَ عَن التَوَكُل فاضلحرم الثَراء وَجاهل مَرزوق
  40. 40
    لا بُدَ مِن أَن يُرزَق المَحروم مِنسعة الغيوب وَيُطلق المَوثوق
  41. 41
    صَبراً عَلى غَير الزَمان فَإِنَّماشَأَن اللَيالي فَرجة وَمَضيق
  42. 42
    سَبق اللِئام الأَكرَمينَ إِلى الغِنىبِحُظوظهم فَالسابق المَسبوق
  43. 43
    يا دَهر حَسبك كَم تَجور عَلى فَتىحَمَّلتهُ ما لا يَكادُ يَطيق
  44. 44
    بَرد الحَمام وَقَد أَلم بِهِ القَذافَيَروح لَم تَبتلّ مِنهُ عُروق
  45. 45
    وَجه عَلى تَعبيس وَجه زَمانِهِطَلق وَمَع غَلظ الخُطوب رَقيق
  46. 46
    وَجَوارح مَنهوكة مِن هِمةثَقلت وَقَلب لِلهُموم شَقيق
  47. 47
    سَأَموت إِن كَذب الرجا ويضمنيقَبر غَريب بِالعَراءِ سَحيق
  48. 48
    وَلَئن حَبست عَن الشِكاية مَنطِقيفَلِسان حالي وَالدُموع طَليق