قفوا بالناجيات على زرود

أحمد الكيواني

53 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    قِفوا بِالناجيات عَلى ُزرودِتُناجِ دَوارس الدَمن الهَمودِ
  2. 2
    نحيي حِمى زرود بِالقَوافيوَتَبكِ عَلَيهِ بِالدَمع البَديدِ
  3. 3
    عَفا أَطلالَها وَكَف الغَواديبِعرصتها وَدَمدمة الرُعود
  4. 4
    تَعَرّت مِن بَشاشَتِها فَأَضحىيَسرُّ مَحولها قَلب الحَسود
  5. 5
    وَاخلق ثَوب جدتها وَكانَتمفوّقة الدرانك وَالبُرود
  6. 6
    وَقَد كانَت تهشُّ الزائر بِهامَنازِلُها وَتضحك لِلوفود
  7. 7
    سَقى أَيامَنا بِزرود غَيثيَجود مَدى الزَمان عَلى زرود
  8. 8
    لَيال بِاللُقا بيض أَعيضتبِأَيام مِن التَفريق سود
  9. 9
    وَلي كَبد بِذاكَ الجَو جَرىتَلوب بِهِ مِن الظَمأ الشَديد
  10. 10
    وَقَلبٌ لا يَعنف بِالتَسليوَدَمعٌ لا يغير بِالجُمود
  11. 11
    وَرَكب أَدلَجوا وَاللَيل مَرسبِكلكلةٍ عَلى قَلب رقود
  12. 12
    أَبادوا العيس لَما كَلَفوهادَؤُوباً قَطع بيد بعد بيد
  13. 13
    وَما زالَ الهَوى وَالشَوق يَرميبِراكِبِهِ إِلى أَمَدٍ بَعيد
  14. 14
    إِذا أَنوا مِن الأَشواق أَنَتمِن الجُهد المُبرح وَالوَخيد
  15. 15
    تَرامى كَالسِهام بَهم وَتَرميبِخوص عَيونَهنَّ إِلى الوُرود
  16. 16
    فَقَد أَلقوا بِها قَطع الفَيافيوَقَد مَرنت عَلى حَرّ القتود
  17. 17
    تَشف جُسومَهُم مِن حَر وَجدوَيَبدو عَظمهنَّ مِن الجُلود
  18. 18
    إِلى إِن سارَ جَيش الصُبحعَلى الظَلماء خَفاق البُنود
  19. 19
    فَكَفوا الزَجر عَن عيس تَفانَتوَخَروا كَالسُجود عَلى الصَعيد
  20. 20
    فَرُحتُ أَسائل الرُكبان عَن مَنأَضاعوني وَلَم يَرعوا عُهودي
  21. 21
    وَأَلصق بِالثَرى كَبدي عَساهُيَخف بَبردهِ بِغَض الوُقود
  22. 22
    وَاَسفح دَمع مُشتاق عَميدٍإِلى سَكن نَأى عَنهُ فَقيد
  23. 23
    دُموعاً بِالجَوى وَالوَجد أَضحَتشُهوداً لا تُقابل بِالجُحود
  24. 24
    فَذُب يا قَلب أَشواقاً وَهمّاًوَيا طَرفي تَسلَّ عَن الهُجود
  25. 25
    وَشعر حَكتهُ مِن نَسج فكريبُروداً مثل ديباج الخُدود
  26. 26
    مَعانٍ مثل مَعسول الأَمانيوَأَشهى مِن رِضاب ثُمَ بُرود
  27. 27
    وَأَلفاظ عَذاب رائِقاتتَروق بِحُسنِها دُر العُقود
  28. 28
    كَما جَمع الهَوى مِن بَعد شَوقيَذيب النَفس بَين فَم وَجيد
  29. 29
    شَكَوت بِها هَوى ظَبي غَريريُعذِبُني بِهَجر أو صُدود
  30. 30
    فَلَيسَ لَهُ مِن الأَغراض بُدٌّوَلا لي عَن هَواهُ مِن مَحيد
  31. 31
    إِذا أَحيا بِمِنطِقِهِ فُؤاديإِذابَ النَفس بِالصَد المُبيد
  32. 32
    أَخذت السحر عَن عَينيهِ حَتّىطَبَعت السحر نَظماً كَالفَريد
  33. 33
    قَوافٍ مثل ما سَقَطَت دُموع النَدى وَهناً عَلى الرَوض المَجود
  34. 34
    تَميل بِكُل طَبع مُستَقيموَتَطرب كُل مِفضال مَجيد
  35. 35
    إِذا أَنشَدتَهنَّ أَدرت راحاًوَقالَ الدَهر لي هَل مِن مَزيد
  36. 36
    رَمى كَبدي بِثالثة الأَثافيزَمانٌ حكمهُ حُكم الوَليد
  37. 37
    زَمانٌ أَخرقٌ قَد راحَ سُكراًبِجَرُّ ذُيول جبار عَنيد
  38. 38
    يَريك الباز مِن خَدم الحبارىوَأسد الغاب مِن خَول القُرود
  39. 39
    وَأجدل مرقب يُمسي غَرابيِهدّدهُ بِأَنواع الوَعيد
  40. 40
    وَأَيامٌ غضابٌ لا لجرمعَلى الأَيام مُعلِنَة الحُقود
  41. 41
    دَعا داعي الحَمام بغر قَوميفَوافوهُ عَلى خَيل البَريد
  42. 42
    وَأَودعهم لُحوداً بَل جُفوناًكَذا الأسياف تَودع في الغُمود
  43. 43
    فَلا زالَت جُفون السُحب تَهميعَلى تِلكَ الصَفائح وَاللُحود
  44. 44
    مَضوا وَبَقيت بَعدَهُم فَريداًأُقاسي وَحشَهُ الفرد الوَحيد
  45. 45
    أَرى عاراً وَقَد أَودوا حَياتيفَأَنف مِن بَقائي وَمِن وُجودي
  46. 46
    أَكفكف كُلَما ذَكَروا دُموعيفَتَعصيني وَتَأبى غَير جودي
  47. 47
    تَرامى هِمَتي بي كُل مَرمىوَأَرسف مِن هُمومي في قُيود
  48. 48
    وَأَطوى أَضلعاً مائث غَراماًلِتَقصيري عَلى نَفس مَديد
  49. 49
    أَعل بِآحن رَنق وَأَمريعَفافة بَلغهُ دونَ الزَهيد
  50. 50
    تَرفق يا زَمان فَما فُؤاديبِصَلد لا يَلين وَلا جَليد
  51. 51
    وَلَيسَ القَلب مِن حَجر فَيَبقىعَلى هَذا وَلا أَنا مِن حَديد
  52. 52
    رُويَداً لا تُحاول ماء وَجهيوَهاكَ إِن أشتهيت دَم الوَريد
  53. 53
    وَلا تَحسَب حَياتي فيكَ مِنّافَإِني لَستُ أَرغَب في الخُلود