فؤاد إلى تلك الرحاب جموح

أحمد الكيواني

39 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    فُؤادٌ إِلى تِلكَ الرِحاب جَموحُوَطَرف إِلى ذاكَ الجَناب طَموحُ
  2. 2
    دِمَشق فَلا زالَت تَحييَّ رُبوعَهاوَيَهمي عَلى تِلكَ السُفوح سُفوح
  3. 3
    فَكَم مَرتَع للغيد فيها وَمَنزهوَربع خَصيب لِلوفود فَسيح
  4. 4
    مَنازل شَيدَت لِلمَكارم وَالنَدىفَتَغدو السَواري دونَها وَتَروح
  5. 5
    عَلى كُل غُصن ساجع مِن حمامهالِإِحياء أَموات الهُموم مَسيح
  6. 6
    وَفي كُل وَجه رَونَق مِن مَلامِحِهايُريك جَميل الصَبر وَهُوَ قَبيح
  7. 7
    وَفي كُل ناد مُمتع بِحَديثهوَشادٍ مَجيدٌ أَو أَغنّ مَليح
  8. 8
    وَما فَضل عَيش لا يُنازع كَأسُهُحَبيبٌ صَبيحٌ أَو أَغَرُّ فَصيح
  9. 9
    وَأَتلع نَضّاح الجَبين مِن الحَياوَأَروع سَحّاح اليَمين مَنوح
  10. 10
    وَأَوطف سَحّار الجُفون إِذا دَناتَذيع الأَغاني سِرَّها وَتَبوح
  11. 11
    يُناجي بِعَينيهِ الغَمام فَينَهميوَيوحي إِلى يوح فَتَغرب يَوح
  12. 12
    وَأَغيد أَما طَرفُهُ فَمحرَّمٌلماهُ وَأَما خَدُهُ فَمُبيح
  13. 13
    إِذا القُطر حَيّا رَوضَها أَو بقاعهاتَبسم زَهر أَو تَنَفس شَيح
  14. 14
    وَيُلهيك عَن رَشف اللَمى مِن مياههازلالٍ عَلى مثل الجمان يَسيح
  15. 15
    وَيَشتاقُ للخُلد المَصيخ إِذا اِنبَرىسَحيراً حَمام الغوطَتين يَنوح
  16. 16
    وَإِن سحبت فيها الشَمال ذُيولَهاتَضوَّع مسك في الرِياض يَفوح
  17. 17
    فَيَرتاح مَكروب وَينشط موثقوَتَفرج غَمّاءٌ وَيُثلج لَوح
  18. 18
    سَقَتها الغَوادي ما أَرقَّ نَسيمُهاوَاِنضى وَمُعتَلّ النَسيم صَحيح
  19. 19
    تَذَكَرتُها وَالعَيش فيها وَدونَهامَهامة تَنضي الأَعوجية فيح
  20. 20
    فَفاضَت لَها عَين لتذكار ما مَضىسَكوب شُؤُن الماقيين نُضوح
  21. 21
    وَسالَت جِراحَ انكيت وَتَأججتجَوانح نَضو كُلَهُنَّ قُروح
  22. 22
    فَلا شَيء إِلّا أَنَّهُ بَعد أَنَّةِوَلَيسَ ببدع أَن يَئنَّ جَريح
  23. 23
    عَسى باريءَ الأَنفاس يَقضي بِأَوبةيَراح بِها قَلب وَتمسك روح
  24. 24
    تَذَكَرت فيها مَنزِلاً أخلق البَلابَشاشَتهُ فَالأنسُ عَنهُ نزوح
  25. 25
    دَعا ساكنيهِ الأَمجَدين إِلى الرَدىفَوافوهُ داع لِلحَمام يَصيح
  26. 26
    رباع تَعَرَت مِن عُلاهُم وَلَم يَزَليَبين عَلَيها بشرهم وَيَلوح
  27. 27
    كَأَن لَم تَكُن للاسد غيلاً وَلِلنَدىمُقبِلاً بِها عُرف الثَناءِ تَفوح
  28. 28
    بَلى كُن لِلروّاد سوحاً مُريعةًرِحاباً إِلَيها المُعتَفون جنوح
  29. 29
    كانَ لَم يَكُن فيها السَماح مُخلَداًوَلَم يَلفَ فيها البُخل وَهُوَ ذَبيح
  30. 30
    وَلَم يَكُ فيها كُل طَرف مضمرلَهُ نَسب ينمى إِلَيهِ صَريح
  31. 31
    إِذا الريح جارتهُ شآها وَقصرتونىً وَهُوَ جَذّاب العَنان مَزوح
  32. 32
    ايست وَقدا ودوا من العز وَالعُلىوَلليأس مِن بَعض الأُمور مُريح
  33. 33
    سَعوا لِلعُلى قَبلي وَقَيدَني الوناوَهَل يُدرك الرَكب المَجد طَليح
  34. 34
    وَدافعَني عَنها زَمان مَعانِدٌوَدَهر ضَنين بِالكِرام شَحيح
  35. 35
    وَلا عارَ أَن أُمسي يُماطل مطَلبيزَمان لِحاجات الكِرام طَروح
  36. 36
    وَطالَعَت أَيامي فَأَلقيت وَجهَهافَطوبا عَلَيهِ فَترة وَكلوح
  37. 37
    فَأَوسَعتَها زهداً وَصَدّاً وَعِفَةًوَرَأي أَطراح القاطِنين نَجيح
  38. 38
    نَصَحتَكَ لا تَختر سِوى الزُهد صاحِباًفَييفنك ذُلّاً وَالخَبير نَصيح
  39. 39
    وَلا تَرج إِحسان الزَمان فَإِنَّهُدَنيٌّ وَإِحسان الأَسافل ريح