تعفى العقيق وكثبانه

أحمد الكيواني

60 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر المتقارب
  1. 1
    تَعفّى العَقيق وَكُثبانُهُوَأَوحَشَ إِذ بانَ سُكّانُهُ
  2. 2
    تَنَكَّرَ للعينِ مَعروفُهُوَلَم يَفُت القَلبَ عِرفانُهُ
  3. 3
    وَجارَت عَلَيهِ صُروف الزَمانِ حينَ تَرَحَّلَ جِيرانُهُ
  4. 4
    رَمَيتُ العَقيق بِطَرفٍ تَجودُ بِهِ المَنازلِ أَجفانُهُ
  5. 5
    فَما زِلتُ أَبكي بِهِ الظاعِنينَ حَتّى اِرتَوى مِنهُ حَرّانه
  6. 6
    وَغازرت بِالدَمع وَكَف الغَمامِ فَلَم يَغلب الدَمع هتانه
  7. 7
    وَمِما شَجا لي بَعدَ الفُراق وَقَد تَقتل الصَب أَشجانِهِ
  8. 8
    حَمامٌ يَنوح فَيَبكي العُيون وَيَشدو فَيَهنو بِهِ بِأَنَّهُ
  9. 9
    يَبين عَن الشَوق أَعجامُهُفَتُعرب بِاللَحن أَلحانُهُ
  10. 10
    تَكادُ مِن الشَوقِ نَفسي تَفيض إِذا ما تَرنم مرنانه
  11. 11
    بَليل تَسل عَلى مُهجَتيصَفاحاً مِن البَرق أَجفانه
  12. 12
    وَقَفر تغني بِهِ جَنهُوَتَرقص بِالآل قيعانُهُ
  13. 13
    إِذا ما عَوى الذئب مِن جيدِهِبِهِ ذعرت مِنهُ ظلمانه
  14. 14
    تَضل القطاة بِهِ وَردَهاوَلا نَهتَدي قَصدَها جانه
  15. 15
    إِذا راحَ يَنفُخ فيهِ الهَجير خَرَّ مِن الصَعق شَيطانِهِ
  16. 16
    وَذابَت بِهِ صُمُّ أَحجارِهِفَعَزّ عَلى الريح إِيطانِهِ
  17. 17
    تَرفع شاهق أَعلامِهِفَجاوَرَت الشُهب أَركانِهِ
  18. 18
    وَدانى السَماءَ إِلى أَن غَدايُناجي بِها النسر سرحانه
  19. 19
    تَرَآى لِعَينيَّ رَكبٌ بِهِتَهاوى مِن الجُهد رُكبانُهُ
  20. 20
    تَعجب مِن طَيران المطيبِهم كَالأجادل عقيانُهُ
  21. 21
    فَرحت أَسائلهم أَينَ حَل ذاكَ الفَريق وَما شأته
  22. 22
    فَقَللوا نعم قَدراً بِالغداة فَريقاً تَحمل أَظعانُهُ
  23. 23
    تَخوض حَشا اللَيل رُكبانُهُوَتَدرع النَقع فُرسانَهُ
  24. 24
    تُنادي مَع الصُبح آسادُهُفَتَزأى وَتبغم غُزلانه
  25. 25
    وَفي الظَعن كُل مَصون الحَماءل حط مَعنّاه حرمانه
  26. 26
    تَعطر أَنفاسُهُ ما لِخافِقينوَتَنفج بالمسك أَردانُهُ
  27. 27
    مليءَ المخلخل رنانههَضيم المُوشح ظَمآنه
  28. 28
    يَهز وَشيك القَضا بِسَيفِهِإِذا ما تَنمو غيرانه
  29. 29
    وَيَرتاب مِن خَطرات النَسيم فَلا يُمكن الريح غشيانهُ
  30. 30
    وَبي مِن يُعَذِبُني ذِكرَهُوَلا يُمكن القَلب نِسيانُهُ
  31. 31
    أَبيت عَلى الجَمر شَوقاً إِلَيهِتُمزق قَلبيَ أَحزانُهُ
  32. 32
    وَيبدو مَع الصُبح لَيلُ الهُموموَتَسحر في الصَدر نِيرانَهُ
  33. 33
    إِلى كَم أُحاول كَتم الهَوىوَلا يُمكن الدَمع كِتمانُهُ
  34. 34
    إِذا غَلَبَ الشَووا قَلب الفَتىفَكِتمانُهُ الحُب إِعلانه
  35. 35
    وَما حِيلَتي في الهَوى وَالهَوىيَجور عَلى النَفس سُلطانُهُ
  36. 36
    وَكُل الجَوارح مني عَليَّوَلا سِيَما القَلبُ أَعوانَهُ
  37. 37
    وَأَعوانُ مثلي عَلى مثلِهِبِما حَكَمَ الحُب خوّانه
  38. 38
    أَلا لَيتَ قَلبي يُطيع الرَشاد فَقَد أَتلَفَ النَفس عِصيانه
  39. 39
    تَضيق بِهِ الأَرض مِن همهِعَلى أَن صَدريَ ميدانَهُ
  40. 40
    أَزالَ التَغرب سكر الشَباب عَني فَوُدع ريعانَهُ
  41. 41
    وَلَما أَراقَ النَوى راحُهُعَلى البين صَوح ريحانه
  42. 42
    وَدَهرٌ يُخادع مُستَلئِماًلَهُ قَتل الشَك إِيقانَهُ
  43. 43
    زَمانٌ لا حَراره لَم يَزَلعَدوّاً تَوَقَد أَضغانه
  44. 44
    تَملأ مِن سُكرهِ صَرفهُفَلا يَعرف يَصحو سكرانه
  45. 45
    وَلي همة لا تَزال تتوق إِلى مَطلب عز إِمكانه
  46. 46
    وَقَلبٌ يُفارق جُثمانَهُإِذا سَلَمهُ الذُل جُثمانَهُ
  47. 47
    وَنَفسٌ تَعاف دَني الورور وَإِن أَفعمت مِنهُ غَدراته
  48. 48
    وَلا يَزدَهيها بِهِ زُخرُفٌوَإِن راقَت الطَرف عُنوانه
  49. 49
    وَما كانَ زوراً فلا بَدَّ أَنيَحول وَيَمحوهُ بُطلانه
  50. 50
    فَلا تَهوَ ما دُمتَ فَوقَ التُراب شَيئاً بِسؤك فُقدانَهُ
  51. 51
    إِلا أَينَ عاد وَبُنيانهُوَأَينَ المُدير وَنعمانه
  52. 52
    أَلا أَينَ قارون وَما حَوَتخَزائِنُهُ أَينَ خزّانه
  53. 53
    وَأَينَ الَّذي شَيَدَ الصَرح كَييَنالُ السَماءَ وَهاماته
  54. 54
    وَأَينَ البِساط مُتون الرِياح تَحمِلُهُ وَسليمانه
  55. 55
    وَأَينَ ثَمود وَأَينَ الجُنود بَل أَينَ كِسرى وَإِيوانه
  56. 56
    وَأَينَ الوَليد وَأَينَ يَزيد وَأَينَ الفَريض وَأَلحانُهُ
  57. 57
    وَأَينَ الرَشيد وَإِسحاقُهُوَاَينَ الأَمين وَندمانه
  58. 58
    مَضوا وَسَنفنى عَلى أَثرهموَيُفنى الوُجود وَأَزمانه
  59. 59
    وَسَوفَ نعاد لِيَوم المعادوَيَبلو السَرائر ديّانه
  60. 60
    فَلا يَنفَعَ المَرءَ ما حازَهُبَلى يَنفَع المَرءَ إِحسانَهُ