بأي حال تراه يصطبر
أحمد الكيواني28 verses
- Era:
- العصر العثماني
- Meter:
- بحر المنسرح
- 1بِأَيّ حال تَراهُ يَصطَبِرُ◆وَفي حَشاهُ الأَشواق تَستَعِرُ
- 2عَليل حُب عَلى فِراش ضَناً◆مُحتَضر لِلحَمام مُنتَظر
- 3في جِسمِهِ مِن سقامِهِ عِظَةٌ◆لَكِنَهُ بِالقَميص مُستَتَر
- 4وَعبرة في أَنصاب عبرَتِهِ◆لَو أَن صِبا بِذاكَ يَعتبر
- 5لا تَنطَفي نار شَوقِهِ أَبَداً◆إِن وَصَلوهُ الأَحباب أَو هَجروا
- 6وَوَجدَهُ في تَزايد أَبَداً◆إِن عَذل العاذِلون أَو عَذروا
- 7وَكَيفَ يَلحى عَلى الهَوى بَشَر◆وَما يُلاقي في اللَوح مُستطر
- 8أَسقمهُ بِالجَفا وَأتلفهُ◆سَقيم جفن في طَرفِهِ حورُ
- 9لَو أَبصَر العاذِلون طَلعتُهُ◆ماتوا غَراماً بِهِ وَما شَعَروا
- 10مُشَعشع الخَد لا يَكاد بِأَن◆يَثبت في ماءِ وَجهِهِ البَصَر
- 11تَرجَع عَنهُ الأَبصار مِن دَهش◆حَسيرة وَالدُموع تَبتَدر
- 12صاحَبت في حُبِهِ الهُموم كَما◆صاحَبَ جِفني البُكاء وَالسَهَر
- 13وَلَم يَزُر قَلبي السُرور وَلَم◆تَطرقُهُ إِلّا الأَحزان وَالفكر
- 14يَدُبُ في أَضلُعي اللَهيب كَما◆دَبَ في صَفوِ خَدِهِ الخَفر
- 15الرِفق مَولاي فَالمُحب إِلى◆رَحماك بَعد الإِلَه مُفتَقر
- 16ماذا تَرى في مُتيم كَلف◆يُقنِعُهُ مِن وِصالك النَظَر
- 17إِن أَنتَ لَم تَلقَهُ بِوَجه رضى◆فَمالَهُ في حَياتِهِ وَطَر
- 18لَم أَرَ لِلصَد وَالجَفا سَبباً◆وَإِنَّما قَد أَتاحَهُ القَدَر
- 19إِن كانَ ذَنب جَنَيتُهُ خَطَأ◆فَأَصفح فَذَنب المُحب يُغتَفَر
- 20قَد كُنتُ أَخشى هَواكَ يُتلِفُني◆وَلَيسَ يُنجي مِن القَضا حَذَر
- 21نَبَهت وَاللَيل قَد قَضا وَبَدَت◆أَنوار وَجه الصَباح تَنتَشر
- 22وَالبَرق يَروي نار الصَبابة في◆قَلبي فَدَمعي لِزِنده شَرر
- 23أَخا وِداد غُرٍّ خَلائِقُهُ◆خَدين حُب حَديثُهُ سُمر
- 24فَقُلت أَن الظَلام مُنحَسِرٌ◆وَإِنَّ لَيل الهُموم مُعتَكر
- 25وَإِن صَبري طارَت بِآخره◆بَلابل الشَوق مُذ قَضى السحر
- 26فَأَدرَك فُؤادي بِما يُعللهُ◆فَالحُرّ لِلعاشِقين يَنتَصر
- 27وَأَستَخير الريح عَن أَحبتنا◆فَعِندَها مِن حَديثهم خَبَر
- 28وَقَد سَرَت مِن دِيارهم سحراً◆لِأَنَّ ريا نَسيمِها عُطرُ