أمن بعد ما بان الفريق وأدلجا

أحمد الكيواني

40 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَمَن بَعد ما بانَ الفَريق وَأَدلَجالِمثلي يَرى وَجه اِصطِبار وَيُرتَجى
  2. 2
    سَروا فَاِستَطارَ البَرق خَلفَ رِكابَهُموَقَد رَقَّ جُلباب الظَلام وَأَنهَجا
  3. 3
    يَشبم هَوى وَالجنس مَغرى بِجِنسِهِبِأَظعانِهم ثَغراً شَنيباً مُفلجا
  4. 4
    وَهَبت مَها الوادي تُؤمل نَظرتتَزوَّدها مِن سَحر أَحورَ أَدعَجا
  5. 5
    وَفي رَكبِهُم بِالصَفائح وَالقَنافَلَستَ تَرى إِلّا وَشيجاً وَسملجا
  6. 6
    وَعقبان حَرب فَوق جَرد لَو أَنَّهُمأَغاروا عَلى نسر السَماء لَما نَجا
  7. 7
    وَغَيران يُمسي بِالدِماء مسوراًفَيُصبح بِالعزّ المشيد مُتوَّجا
  8. 8
    فَيا ريح لَو حاوَلت غشيانُهُ لَماتَولجت مِن بَين الأَسنة مولَجا
  9. 9
    وَيا أَنجُم الجَوزاء لَو رَصعوكَ فينسوع المَطايا لاستقلوك زَبرجا
  10. 10
    وَلَو كُنتِ لَما أَزَمَعوا في طَريقَهُملَقى يا ثُريا ما اِرتَضوا بِكِ هَودَجا
  11. 11
    آيست وَقَد بانوا مِن العَيش بَعدَهُميَقيناً وَفي غَير النَوى بِحُسن الرَجا
  12. 12
    لَقَد رَكدت ريح اللُقا بَعدَ أَن جَرَترَخاءً وَهبت شَمأل الهَجر سيهَجا
  13. 13
    وَأتعبكَ اللَيل الطَويل عَلى الغَضاوَكانَ بِذات البان لَيلَك سَجسجا
  14. 14
    فَذُب بَعدَهُم وَجداً فَما أَنتَ جَلمدٌوَلا لَكَ مِن جور الصَبابَة مُلتَجى
  15. 15
    وَهَذي الرِياح الهَوج تُبلى رُسومَهُمفَما يَمنَع الأَحشاءَ إِن تَتَأجَجا
  16. 16
    غَدا كَرَةً قَلبي وَصَدريِ مَلعَباًلِخَيل خُطوب الدَهر وَالهَمّ صَولَجا
  17. 17
    أَغثني بِكَأس يا نَديم لَعَلَنيأَرى لي بِها مِن ربقة الهَم مَخرَجا
  18. 18
    وَلا تَحسَبَنَّ العَقل لِلمَرءِ لَعَلَنيوَلا تَحسَبَنَّ العَقل لِلمَرءِ معقلاً
  19. 19
    فَقَد يُؤخَذ المَجدود مِن قَبل الحِجىوَهاتِ حَديثاً عَن لَيالي وِصالَنا
  20. 20
    عَسى صُبح هَذا الهَمّ أَن يَتَبَلَجافَما أَبهم المَقدور إِلّا لِيَرتَجى
  21. 21
    وَلا ضاقَ طَوق الكَرب إِلّا لِيفرجاوَطَيف سَرى حَتّى تَناوَلَ شاحِباً
  22. 22
    تَولَج مِن هَول السَرى ما تَوَلَجاأَحست بِهِ زُهر الدَجى فَتَخاوَصَت
  23. 23
    وَآنسهُ بَدر السَماء فَعَرَّجاوَشَقَ عَلَيهِ أَنَّهُ كُلَّما سَرى
  24. 24
    يَشق جَلابيب الدُجى حَيثَما دَجاوَمَرَّ عَلى وادي الحِمى فَتَعَطَرَت
  25. 25
    بِرياهُ أَرجاء الحِمى إِذ تَأَرَجاأَلَمَّ بِنَضو لِلزيارة مُرتجِ
  26. 26
    فَصادَف مِنهُ مَسلَك الهَم مرتجاوَمِن طول أَلف الجفن لِلسُهد لَو رَأى
  27. 27
    حُروف الكَرى مَرقومة لِتحرجاوَطَيرٌ غَدا يُملي حَديث شُجونِهِ
  28. 28
    فَأَعجَزَني عَن حَمل وَجدي وَأَزعَجاوَعَرَّض بِالأَعراض عَنهُم فَراعَني
  29. 29
    وَأَخفاهُ في طَي الحَديث وَأَدمَجالَقَد كانَ قَلبي لا يَراع لَحادث
  30. 30
    فَقَد صرت أَرجو مِن أَحاديثَك النَجاوَكُنتُ أَظن النَأي للصَبر مَنهَجاً
  31. 31
    فَما كانَ لي إِلّا المَوت مُدرَجاتَولى زَمان اللَهو إِلّا تَذَكُرٌ
  32. 32
    مَتّى فَاجأَ القَلب الوَفي تَوَهَجاعَلى أَن هَذا العَصر ضاعَت بِهِ النُهى
  33. 33
    وَأَصبَحَ فيهِ الجَهل أَرجى وَأَروَجاوَقيد أَهل السَبق عَن طَلب العُلى
  34. 34
    فَأَضحى إِلَيها كُل وَغد مهملجاوَضاحك أَهل العَيّ حَتّى تَفصحوا
  35. 35
    وَقطب في وَجهِ البَليغ فَلَجلَجاوَكانَ إِذا ما اِنَهَلَّ درُ مَدامِعي
  36. 36
    وَصافح يَحموم الزَفير تَسبجافَلم يَبقَ طول الحُزن دَمعاً إِذا اِنهَمى
  37. 37
    أَراح بِهِ إِلّا القَريض المُدبجافَما صافَحَت بَحر القَوافي نَسيمُهُ
  38. 38
    لِكَف الصِبا إِلّا طَما وَتَموَجاقَريض غَدا يَربى عَلى الدَمع رقة
  39. 39
    وَيَسكُن مَعناهُ الرَحيق المَمزجاإِذا ضاقَ القرحان أَحمى شُجونَهُ
  40. 40

    وَإِن خالج القَلب المُؤَجَج أَثلَجا