أمسى المعنى يعاني ما يعانيه

أحمد الكيواني

25 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    أَمسى المَعنى يُعاني ما يُعانيهِمِن الأَسى وَيُقاسي ما يُقاسيهِ
  2. 2
    باتَت تَذوب مِن الأَشواق مُهجَتِهِفَتَستهلُّ دَماً صَرفاً مَآقيهِ
  3. 3
    وَبارق باتَ جَنح اللَيل يُضحك فيجَوّ الحِجاز وَلي طَرف يُراعيه
  4. 4
    أَرقت مِنهُ كَراه بَعد عِبرَتِهِلِبُعد وَسِنان سُهدي مشن تَنائِيهِ
  5. 5
    باتَت تَسلُّ عَلى قَلبي صَوارِمُهُوَتَستَهل عَلى نَجد سَواريهِ
  6. 6
    هَلّا سَقيت رِياض الشام مُنسَجِماًفي مَنزل أَصبَحَت قَفراً نَواحيهِ
  7. 7
    قَد كانَ يُضحك لِلزوّار منزههُوَاليَوم يبكي مِن الإِقواءِ عافيهِ
  8. 8
    لِلّهِ عَيش نَهبناهُ بِهِ رَغداًكانَت كَأَيامِهِ بيضاً لَياليهِ
  9. 9
    لَم يَبقَ مِنهُ لَنا إِلّا تَذكرهوَكانَ أَروح لَو يَلفي تَناسيهِ
  10. 10
    وَناسك القَلب جافي اللَحظ فاتكهُقاسي الفُؤادُ سَقيم الجفن واهيهِ
  11. 11
    ما في الجِنان لَهُ نِد يُماثِلُهُوَلا عَلى الأَرض فَتّان يُضاهيهِ
  12. 12
    قَد رَقَ وَجهاً وَآداباً وَمنتطقاًوَمِنطِقاً وَكَذا رَقَت حَواشيهِ
  13. 13
    هَذا وَقَد ذابَ جسمي مِن تَجنيهِوَقَد جَفاني هُجودي مِن تَجافيهِ
  14. 14
    كَم زارَني وَجلاً وَاللَيل يَسترناعَن الرَقيب وَتَخفينا غَواشيهِ
  15. 15
    وَكَيفَ يَكتُم بَدر في الظَلام سَرىأَم كَيفَ يَخفى وَبَرق الثَغر وَاشيه
  16. 16
    وَلا رَقيب لَنا إِلّا العَفاف وَلاعَين عَلَينا سِوى التَقوى نُحاشيهِ
  17. 17
    وَبت الهَوى بِالفاظ يُساقطهاكَالدُرّ مِن مبسم برء الضَنا فيهِ
  18. 18
    وَاِحتَسى رائِقاً حُب الغَمام لَهُمثل الحباب وَطيب النَشر ساقيهِ
  19. 19
    جَهلاً أَعلل قَلبي بِالشَمال وَفيأَنفاسِها أَرجٌ مِن عُرف ناديهِ
  20. 20
    وَكَيفَ يَبرأ جَرح كُلَما ذَكَر الطَبيب سالَ وَنَشرَ المسك آسيهِ
  21. 21
    أَم كَيفَ يَخمد جَمر بِالرِياح أَماهَذا وَبالٌ جُنون الحُب جانيهِ
  22. 22
    يا وَيح مُغتَرب باتَت تَقلبهُأَيدي السقام بَعيد عَن مُداويهِ
  23. 23
    يا قَلب ذب حَسرَة ما أَنتَ مِن حَجَرلا كانَ في الناس سالي القَلب قاسيهِ
  24. 24
    ما كُنت أَول مَن أَودى الفُراق بِهِوَلَستُ أَول مَن يَنعاهُ ناعيهِ
  25. 25
    وَلَستُ أَول حُرّ ماتَ مِن أَسَفغَريب قَبر سَحيق عَن بَواكيهِ