خذوا بجميل الصبر و ارضوا و سلموا

أبو مسلم البهلاني

114 verses

  1. 1
    فان فناء العالمين محتمرضا بقضاء الله ان حياتنا
  2. 2
    على السخط منا وارضا تتصرموان حياة تقتضيها منية
  3. 3
    ركون اليها غفلة وتوهمألهوا ومخبوء المنايا حبائل
  4. 4
    وأواحنا فيها وقوع وحومتناهشنا الآجال لا نرعوي لها
  5. 5
    وتخبطنا البأساء فيها وننعمسكونا اليها والمقابر تمتلي
  6. 6
    نمر على الأحداث والقوم في الثرىسوى أنهم صاروا عظاما تهشم
  7. 7
    سيرجع رب التاج في الرمس جيفةوان عاش كبرا أنفه يتورم
  8. 8
    وعما قليل سوف يعلوه منسمعلى عرشه منه غبار مقتم
  9. 9
    مليك يحيا أو حمار يكدمأتختلب الأطماع عقبى كهذه
  10. 10
    ويا رب سلم بعده الخطب أجسمأينسى بنو الدنيا مصارع أهلها
  11. 11
    وفي كل قلب للمنية ميسمندسهم في الأرض لا نتخرم
  12. 12
    كأنا لهذ الأرض دين ودأبهاتضلعت الارماس من أكل لحمنا
  13. 13
    وما برحت غرثى الى اللحم تقرموما هذه الأرواح الا ودائع
  14. 14
    تدافعنا الآمال فيها كأنناالا نرعوي والناب يصرف فوقنا
  15. 15
    وليست لعمر الله عند حدودهابتاركه عيشا ولا يتصرم
  16. 16
    ترى أي صفو لم يكدره صرفهاأنلزمها البقيا وتلك قضية
  17. 17
    تمزقنا الغارات من أم قشعموما حدث تبقي عليه وقشعم
  18. 18
    متى تفرغ الآذان من صوت نائحوينشف دمع من سوافح دمعه
  19. 19
    رواحل من أثقالها ليس ترزمقوافل تمتاز النفوس الى الفلا
  20. 20
    الا هذه الابشار للأرض مطعمأوني خيام الحي من حيث طنبت
  21. 21
    نسير الى حيث استقروا سنقدماخو الحزم من لا يستقر الى الهوى
  22. 22
    وما نضرة الدنيا تروق لكيسونحن نراها بالبلى تتخرم
  23. 23
    ومن عجب برد الصدور وداعةوقد أيقنت ان المنية تهجم
  24. 24
    لكل ندي بالتفرق موعدوللحتف رمح في الصدور مقوم
  25. 25
    ولو أن نفسا وادعتها منونهاولكنه لا زرع الا سيصرم
  26. 26
    ونحن كأنا بالنذارة نحلمحذار بيانا أيها الناس اننا
  27. 27
    ولو لم يكن غير النوادب مؤلماولا نفس الا تنطوي فوق حسرة
  28. 28
    ولا قلب الا بانفطار مسمملا جفل ذولب الى جنب رشده
  29. 29
    وعاملها من فتكها ليس يسأماعند رجال الاستقامة انهم
  30. 30
    وان قصمت ظهر المكارم نكبةسيمضي عليها الدهر تفري وتفصم
  31. 31
    وما يومها الآتي بها رد مأتماغداة نعى الناعي الى الناس راشدا
  32. 32
    وأركان عرش المجد اذ تتحطموضجة بيت الفضل اذ خر سقفه
  33. 33
    وهدة طود الجود اذ يتهدمصباحك يا ناعي المرزء سيء
  34. 34
    ويومك منحوس وطيرك اشأمبعثت الى الألباب حزنا مؤبدا
  35. 35
    وأوقدت نارا دأبها تتضرمفاني أرى نفس الهدى تتلدم
  36. 36
    أحقا عماد الاستقامة أصبحتأحقا ملاك الفضل اودى فتلكم
  37. 37
    يمين الجد اشلاء والكف أجذمأحقا منار العلم أسقطه الردى
  38. 38
    فهل أنف دنيانا من الزهد يرغمفهل يتأتى بعد للبر موسم
  39. 39
    من الحزن اذ واراه لحد مغممقضى نحبه البر الكريم المعظم
  40. 40
    تنور منها نير متجسموما المرء الا راكب يطلب المدى
  41. 41
    ترى ان قلب الأرض كالناس يألمعزاء رجال الاستقامة انها
  42. 42
    مصيبة دين ما بقي الدهر تعظمفكل سرور اذ ألمت مساءة
  43. 43
    وكل حميد العيش عيش مذممفياثلمة للدين والفضل مالها
  44. 44
    سداد ولا اذ يقدم الدهر تقدمحنانيك للأبرار يا موت برهة
  45. 45
    تسارع في الاخيار تمحو وجودهموياليت ما تمحموه بالمثل يرقم
  46. 46
    لأنت قضاء صبه الله مبرمقضى الله ان الحي يجري لغاية
  47. 47
    متى يدرك الاعتاب مستعتب الردىولا هو في كراته متلعثم
  48. 48
    تقادم عهد بالمنون وفعلهاوجاست خلال الدار تذرو وتهشم
  49. 49
    اذا أرسلت سهما لتقصد مقتلاتلته الى المرماة بالرغم أسهم
  50. 50
    ولو كان يجدي هالكا ندب فاقدلسال مكان الدمع من غرابه الدم
  51. 51
    طحى حدثان الدهر للفضل هضبةلك الله ريب الدهر يستنزف البقا
  52. 52
    فلا نفس الا بالفناء سترجمولا غرو ان تستنزف الصبر نكبة
  53. 53
    ويقصر من تطراقها المتعزمغداة تداعى الطود في سمك مجده
  54. 54
    وطارت به حدباء عوجاء صيملكان حقيقا ان تهاداه انجم
  55. 55
    الى حفرة ضمت من الجود بحرهرويدا هو البحر المحيط يدمدم
  56. 56
    فما عجب ان تحبس الشمس في الثرىوذلك روض النعمة المتسوم
  57. 57
    تركت لهم اذ أزمة الدهر تأزمتردى بغاة الخير بعدك بالأسى
  58. 58
    وما دفنوا نفس امرئ منك وحدهاوروضك مخضر وبحرك خضرم
  59. 59
    فجف نضير الروض واربد جوهوقد كنت درءا للحوادث مؤئلا
  60. 60
    اذا جاش منها الكارث المتهجمفمن لهمو والركن عنهم مهدم
  61. 61
    وكنت مع الاكدار صفوا مهنئاوما ضاعت الآمال عندك والذي
  62. 62
    نويت ولم يقدر من الخير أعظمغزير مجاري الماء لا من غزارة
  63. 63
    من المال لكن بحر جود قليذميمر عليك الدهر والدهر عابس
  64. 64
    وفضلك فيه ازهر الوجه مبسمفدا لك نفسي اذ تجود بمهجة
  65. 65
    الى يد خير الراحمين تسلمحييت على الحسنى ثمانين حجة
  66. 66
    فما برح الايمان فيها ملازماولما دعاك الله لبيت أمره
  67. 67
    فأصبحت جار الله والجار يكرمفلقيت عمرا بالسعادة يختم
  68. 68
    مضيت وخلفت الكآبة والأسىمجددة آثاره ليس تطسم
  69. 69
    يظل جليد القلب منه مولهالئن هدمت محياك قاصمة الردى
  70. 70
    على سورة في المجد قر أساسهله شرف فوق السماكين ينجم
  71. 71
    فنيت وأبقيت المحامد انجماالى الله من آفاقها تتبرم
  72. 72
    هنئت ولم نهنأ لفقدك لمحةعلى كل كبد قرحة لا تمرهم
  73. 73
    فيا ابن سليم ان تباعدت سالمافلا قلب من برح عقبيك يسلم
  74. 74
    الا كل نار بالشرارة ترجموليس الغيوث الصيد للحزن وحدهم
  75. 75
    ولكن بهذا الكون للحزن منجمفياسيد الابدال من أنت تارك
  76. 76
    يخلص من سوء ويجزي ويرحمأو اعوج أمر الناس فهو المقوم
  77. 77
    معالم أهل الحق لم يبق معلمفواحربا قطب الكمال وردتها
  78. 78
    شريعة حتف عندها العمر يحسممن الزاد طهر العرض مما يذمم
  79. 79
    فاقدمت وفدا في مقام كرامةتروح وتغدو بالبشائر تنعم
  80. 80
    متى نتعزى منك أو يقلع البكاابعدك شيخ المسلمين سلونا
  81. 81
    كأنا شواظا في الجوانح ساطعااذا قلت قد خف التوقد يحجم
  82. 82
    فقد طفئ المصباح عنهم فاظلموافوا أسفاه الأمس قد كنت كعبة
  83. 83
    يمينك كالركن المبارك تلثمزناديك مسعاهم وجودك زمزم
  84. 84
    فاصبحت مرثيا رهينة حفرةكفى حزنا لولا التأسي بمن مضى
  85. 85
    اذا قلت اني أجمع الصبر مجملاعرانا من الدنيا خداع مماكر
  86. 86
    فنبرح في أنقاض ما هي تهدمبلى غطت الأهواء ما نحن نفهم
  87. 87
    متى أظمأتنا أوردتنا سرابهاوان كان ماء فهو ورد مسمم
  88. 88
    على مثل هذا الفتك قر قرارناوالبابنا بالهتك والهلك تحكم
  89. 89
    وفي مثل هذا القبح نعشق وجههافكل بما يهواه منها متيم
  90. 90
    على انها ان احسنت قيد لمحةحرام عليها صحبة لا تخونها
  91. 91
    وحتم عليها ان تطول فتهشمتلاهي بني الانسان حتى تلمهم
  92. 92
    الى حفر لا يتقيها التحزميظن غرير النفس حقا غرورها
  93. 93
    وسوف يبين الحق ساعة يندموما أنتج استبصارنا غير تركها
  94. 94
    كما يترك الاخباث من يتكرمترى حدثان الدهر تبلى صروفه
  95. 95
    ولم يبل في الدنيا فصيح واعجمابا الفضل لا ينسى لك الفضل نعمة
  96. 96
    على اسف ارثيك والدمع هاملتجسم ما تعطي من الفضل جوهراً
  97. 97
    عسى جبر هذا الكسر في العقب الذيوفي الخمسة الاقمار انجالك انتهت
  98. 98
    ظنون حسان يقتضيها التوسمسقتهم أفاويق النجابة فارتووا
  99. 99
    فكل بآداب الكتاب مسوموهذا بتوفيق من الله يقسم
  100. 100
    فأخلاقهم من ذلك الأصل تنجماذا طاب أصل لازم الطيب فرعه
  101. 101
    هنيئا لكم يا آل راشد انكملكم أسوة في فضلكم بأبيكم
  102. 102
    يحق عليكم حيث أقدم أقدموالهم سنن في الصالحين منيرة
  103. 103
    زواك متينات العرى ليس تفصموما مات من أبقى من الذكر مثلها
  104. 104
    فكونوا عليها بارك الله فيكملعلكم يا صفوة المجد بعده
  105. 105
    الى السلف الاخيار سيرته انتهتعليكم جميل الصبر وهو عزيمة
  106. 106
    على العبد أما الخطب يجسم يجسمُتنالوا عظيم الاجر منه وانما
  107. 107
    بحسب مقام الصابر الاجر يعظملكل من الاعمار حد ومنتهى
  108. 108
    ورجع الى الباقي الذي ليس يعدمفلا أسف يغني اذا فات فائت
  109. 109
    اليس يقينا ما بقلب سلامةولا صدر الا بالفجائع يحطم
  110. 110
    اخا الحزم لا تندب سواك وانمافكفكف دموع العين واجعل مياهها
  111. 111
    ووار حمى الاحزان مما جنيتتهفدونك الا ان تتوب جهنم
  112. 112
    إذا لم تجد مما قضى الله واقيافلا بد ان ترضى بما الله يحكم
  113. 113
    أعزيكم عني وعن كل مسلموانتم بحسن الصبر أولى واعلم
  114. 114
    سقى الله رمسا حله صوب رحمةواسكنه الفردوس فيمن ينعم