ما العمر ماطالت به الدهور

أبو فراس الحمداني

136 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الرجز
  1. 1
    ما العُمرُ ماطالَت بِهِ الدُهورُالعُمرُ ماتَمَّ بِهِ السُرورُ
  2. 2
    أَيّامُ عِزّي وَنَفاذِ أَمريهِيَ الَّتي أَحسِبُها مِن عُمري
  3. 3
    ما أَجوَرَ الدَهرَ عَلى بَنيهِوَأَغدَرَ الدَهرَ بِمَن يُصفيهِ
  4. 4
    لَو شِئتُ مِمّا قَد قَلَلنَ جِدّاًعَدَدتُ أَيّامَ السُرورِ عَدّا
  5. 5
    أَنعَمتُ يَوماً مَرَّ لي بِالشامِأَلَذَّ ما مَرَّ مِنَ الأَيّامِ
  6. 6
    دَعَوتُ بِالصَقّارِ ذاتَ يَومِعِندَ اِنتِباهي سَحَراً مِن نَومي
  7. 7
    قُلتُ لَهُ اِختَر سَبعَةً كِباراكُلٌّ نَجيبٌ يَرِدُ الغُبارا
  8. 8
    يَكونُ لِلأَرنَبِ مِنها اِثنانِوَخَمسَةٌ تُفرَدُ لِلغِزلانِ
  9. 9
    وَاِجعَل كِلابَ الصَيدِ نَوبَتَينِتُرسِلُ مِنها اِثنَينِ بَعدَ اِثنَينِ
  10. 10
    وَلا تُؤَخِّر أَكلُبَ العِراضِفَهُنَّ حَتفٌ لِلظِباءِ قاضِ
  11. 11
    ثُمَّ تَقَدَّمتُ إِلى الفَهّادِوَالبازِيارينَ بِالاِستِعدادِ
  12. 12
    وَقُلتُ إِنَّ خَمسَةً لَتُقنِعُوَالزُرَّقانِ الفَرخُ وَالمُلَمَّعُ
  13. 13
    وَأَنتَ ياطَبّاخُ لاتَباطاعَجِّل لَنا اللَبّاتِ وَالأَوساطا
  14. 14
    وَيا شَرابِيَّ المُصَفَّياتِتَكونُ بِالراحِ مُيَسَّراتِ
  15. 15
    بِاللَهِ لا تَستَصحِبوا ثَقيلاًوَاِجتَنِبوا الكَثرَةَ وَالفُضولا
  16. 16
    رُدّوا فُلاناً وَخُذوا فُلاناوَضَمِّنوني صَيدَكُم ضَمانا
  17. 17
    فَاِختَرتُ لَمّا وَقَفوا طَويلاًعِشرينَ أَو فَوَيقَها قَليلا
  18. 18
    عِصابَةٌ أَكرِم بِها عِصابَهمَعروفَةٌ بِالفَضلِ وَالنَجابَه
  19. 19
    ثُمَّ قَصَدنا صَيدَ عَينِ قاصِرِمَظِنَّةَ الصَيدِ لِكُلِّ خابِرِ
  20. 20
    جِئناهُ وَالشَمسُ قُبَيلَ المَغرِبِتَختالُ في ثَوبِ الأَصيلِ المُذهَبِ
  21. 21
    وَأَخَذَ الدُرّاجُ في الصِياحِمُكتَنِفاً مِن سائِرِ النَواحي
  22. 22
    في غَفلَةٍ عَنّا وَفي ضَلالِوَنَحنُ قَد زُرناهُ بِالآجالِ
  23. 23
    يَطرَبُ لِلصُبحِ وَلَيسَ يَدريأَنَّ المَنايا في طُلوعِ الفَجرِ
  24. 24
    حَتّى إِذا أَحسَستُ بِالصَباحِنادَيتُهُم حَيَّ عَلى الفَلاحِ
  25. 25
    نَحنُ نُصَلّي وَالبُزاةُ تُخرَجُمُجَرَّداتٍ وَالخُيولُ تُسرَجُ
  26. 26
    فَقُلتُ لِلفَهّادِ فَاِمضِ وَاِنفَرِدوَصِح بِنا إِن عَنَّ ظَبيٌ وَاِجتَهِد
  27. 27
    فَلَم يَزَل غَيرَ بَعيدٍ عَنّاإِلَيهِ يَمضي ما يَفِرُّ مِنّا
  28. 28
    وَسِرتُ في صَفٍّ مِنَ الرِجالِكَأَنَّما نَزحَفُ لِلقِتالِ
  29. 29
    فَما اِستَوَينا كُلُّنا حَتّى وَقَفغُلَيِّمٌ كانَ قَريباً مِن شَرَف
  30. 30
    ثُمَّ أَتاني عَجِلاً قالَ السَبَقفَقُلتُ إِن كانَ العِيانُ قَد صَدَق
  31. 31
    سِرتُ إِلَيهِ فَأَراني جاثِمَهظَنَنتُها يَقظى وَكانَت نائِمَه
  32. 32
    ثُمَّ أَخَذتُ نَبلَةً كانَت مَعيوَدُرتُ دَورَينِ وَلَم أُوَسَّعِ
  33. 33
    حَتّى تَمَكَّنتُ فَلَم أُخطِ الطَلَبلِكُلِّ حَتفٍ سَبَبٌ مِنَ السَبَب
  34. 34
    وَضَجَّتِ الكِلابُ في المَقاوِدِتَطلُبُها وَهيَ بِجُهدٍ جاهِدِ
  35. 35
    وَصِحتُ بِالأُسودِ كَالخُطّافِلَيسَ بِأَبيَضٍ وَلا غِطرافِ
  36. 36
    ثُمَّ دَعَوتُ القَومَ هَذا بازيفَأَيُّكُم يَنشَطُ لِلبِرازِ
  37. 37
    فَقالَ مِنهُم رَشَأٌ أَنا أَناوَلَو دَرى مابِيَدي لَأَذعَنا
  38. 38
    فَقُلتُ قابِلني وَراءَ النَهرِأَنتَ لِشَطرٍ وَأَنا لِشَطرِ
  39. 39
    طارَت لَهُ دُراجَةٌ فَأَرسَلاأَحسَنَ فيها بازُهُ وَأَجمَلا
  40. 40
    عَلَّقَها فَعَطعَطوا وَصاحواوَالصَيدُ مِن آلَتِهِ الصِياحُ
  41. 41
    فَقُلتُ ماهَذا الصِياحُ وَالقَلَقأَكُلُّ هَذا فَرَحٌ بِذا الطَلَق
  42. 42
    فَقالَ إِنَّ الكَلبَ يُشوي البازاقَد حَرَزَ الكَلبُ فَجُز وَجازا
  43. 43
    فَلَم يَزَل يَزعَقُ يامَولائيوَهوَ كَمِثلِ النارِ في الحَلفاءِ
  44. 44
    طارَت فَأَرسَلتُ فَكانَت سَلوىحَلَّت بِها قَبلَ العُلوِّ البَلوى
  45. 45
    فَما رَفَعتُ البازَ حَتّى طاراآخَرُ عوداً يُحسِنُ الفِرارا
  46. 46
    أَسوَدُ صَيّاحٌ كَريمٌ كُرَّزُمُطَرَّزٌ مُكَحَّلٌ مُلَزَّزُ
  47. 47
    عَلَيهِ أَلوانٌ مِنَ الثِيابِمِن حُلَلِ الديباجِ وَالعُنّابي
  48. 48
    فَلَم يَزَل يَعلو وَبازي يَسفُلُيُحرِزُ فَضلَ السَبقِ لَيسَ يَغفُلُ
  49. 49
    يَرقُبُهُ مِن تَحتِهِ بِعَينِهِوَإِنَّما يَرقُبُهُ لِحينِهِ
  50. 50
    حَتّى إِذا قارَبَ فيما يَحسَبُمَعقِلَهُ وَالمَوتُ مِنهُ أَقرَبُ
  51. 51
    أَرخى لَهُ بِنَبجِهِ رِجلَيهِوَالمَوتُ قَد سابَقَهُ إِلَيهِ
  52. 52
    صِحتُ وَصاحَ القَومُ بِالتَكبيرِوَغَيرُنا يُضمِرُ في الصُدورِ
  53. 53
    ثُمَّ تَصايَحنا فَطارَت واحِدَهشَيطانَةٌ مِنَ الطُيورِ مارِدَه
  54. 54
    مِن قُرُبٍ فَأَرسَلوا إِلَيهاوَلَم تَزَل أَعيُنُهُم عَلَيها
  55. 55
    فَلَم يُعَلِّق بازُهُ وَأَدّىمِن بَعدِ ماقارَبَها وَشَدّا
  56. 56
    صِحتُ أَهَذا البازُ أَم دَجاجَهلَيتَ جَناحَيهِ عَلى دُرّاجَه
  57. 57
    فَاِحمَرَّتِ الأَوجُهُ وَالعُيونُوَقالَ هَذا مَوضُعٌ مَلعونُ
  58. 58
    إِن لَزَّها البازُ أَصابَت نَبجاًأَو سَقَطَت لَم تَلقَ إِلّا مَدرَجا
  59. 59
    أَعدِل بِنا لِلنَبَّجِ الخَفيفِوَالمَوضِعِ المُنفَرِدِ المَكشوفِ
  60. 60
    فَقُلتُ هَذي حُجَّةٌ ضَعيفَهوَغِرَّةٌ ظاهِرَةٌ مَعروفَه
  61. 61
    نَحنُ جَميعاً في مَكانٍ واحِدِفَلا تُعَلِّل بِالكَلامِ البارِدِ
  62. 62
    قُصَّ جَناحَيهِ يَكُن في الدارِمَعَ الدَباسي وَمَعَ القَماري
  63. 63
    وَاِعمَد إِلى جُلجُلِهِ البَديعِفَاِجعَلهُ في عَنزٍ مِنَ القَطيعِ
  64. 64
    حَتّى إِذا أَبصَرتُهُ وَقَد خَجِلقُلتُ أَراهُ فارِهاً عَلى الحَجَل
  65. 65
    دَعهُ وَهَذا البازُ فَاِطَّرِد بِهِتَفادِياً مِن غَمِّهِ وَعَتبِهِ
  66. 66
    وَقُلتُ لِلخَيلِ الَّتي حَولَيناتَشاهَدوا كُلُّكُمُ عَلَينا
  67. 67
    بِأَنَّهُ عارِيَةٌ مَضمونَهيُقيمُ فيها جاهَهُ وَدينَه
  68. 68
    جِئتُ بِبازٍ حَسَنٍ مُبَهرَجِدونَ العُقابِ وَفُوَيقَ الزُمَّجِ
  69. 69
    زَينٍ لِرائيهِ وَفَوقَ الزَينِيَنظُرُ مِن نارَينِ في غارَينِ
  70. 70
    كَأَنَّ فَوقَ صَدرِهِ وَالهاديآثارَ مَشيِ الذَرِّ في الرَمادِ
  71. 71
    ذي مِنسَرٍ فَخمٍ وَعَينٍ غائِرَهوَفَخِذٍ مِلءَ اليَمينِ وافِرَه
  72. 72
    ضَخمٍ قَريبِ الدَستَبانِ جِدّايَلقى الَّذي يَحمِلُ مِنهُ كَدّا
  73. 73
    وَراحَةٍ تَغمُرُ كَفّي سَبطَهزادَ عَلى قَدرِ البُزاةِ بَسطَه
  74. 74
    سُرَّ وَقالَ هاتِ قُلتُ مَهلااِحلِف عَلى الرَدِّ فَقالَ كَلّا
  75. 75
    أَمّا يَميني فَهيَ عِندي غالِيَهوَكَلمَتي مِثلُ يَميني وافِيَه
  76. 76
    قُلتُ فَخُذهُ هِبَةً بِقُبلَهفَصَدَّ عَنّي وَعَلَتهُ خَجلَه
  77. 77
    فَلَم أَزَل أَمسَحُهُ حَتّى اِنبَسَطوَهَشَّ لِلصَيدِ قَليلاً وَنَشَط
  78. 78
    صِحتُ بِهِ اِركَب فَاِستَقَلَّ عَن يَديمُبادِراً أَسرَعَ مِن قَولِ قَدِ
  79. 79
    وَضَمَّ ساقَيهِ وَقالَ قَد حَصَلقُلتُ لَهُ الغَدرَةُ مِن شَرِّ العَمل
  80. 80
    سِرتُ وَسارَ الغادِرُ العَيّارُلَيسَ لِطَيرٍ مَعَنا مَطارُ
  81. 81
    ثُمَّ عَدَلنا نَحوَ نَهرِ الواديوَالطَيرُ فيهِ عَدَدُ الجَرادِ
  82. 82
    أَدَرتُ شاهينَينِ في مَكانِلِكَثرَةِ الصَيدِ مَعَ الإِمكانِ
  83. 83
    دارا عَلَينا دَورَةً وَحَلَّقاكِلاهُما حَتّى إِذا تَعَلَّقا
  84. 84
    تَوازَيا وَاِطَّرَدا اِطِّراداكَالفارِسَينِ اِلتَقَيا أَو كادا
  85. 85
    ثَمَّتَ شَدّا فَأَصابا أَربَعاثَلاثَةً خُضراً وَطَيراً أَبقَعا
  86. 86
    ثُمَّ ذَبَحناها وَخَلَّصناهُماوَأَمكَنَ الصَيدُ فَأَرسَلناهُما
  87. 87
    فَجَدَّلا خَمساً مِنَ الطُيورِفَزادَني الرَحمَنُ في سُروري
  88. 88
    أَربَعَةٌ مِنها أَنيسِيّانِوَطائِراً يُعرَفُ بِالبَيضاني
  89. 89
    خَيلٌ نُناجيهِنَّ كَيفَ شيناطَيِّعَةٌ وَلَجمُها أَيدينا
  90. 90
    وَهيَ إِذا ما اِستَصعَبَت لِلقادَهصَرَّفَها الجوعُ عَلى الإِرادَه
  91. 91
    وَكُلَّما شُدَّ عَلَيها في طَلَقتَساقَطَت مابَينَنا مِنَ الفَرَق
  92. 92
    حَتّى أَخَذنا ما أَرَدنا مِنهاثُمَّ اِنصَرَفنا راغِبينَ عَنها
  93. 93
    إِلى كَراكِيَّ بِقُربِ النَهرِعَشراً نَراها أَو فُوَيقَ العَشرِ
  94. 94
    لَمّا رَآها البازُ مِن بُعدٍ لَصَقوَحَدَّدَ الطَرفَ إِلَيها وَذَرَق
  95. 95
    فَقُلتُ قَد صادَ وَرَبِّ الكَعبَهوَنَحنُ في وادٍ بِقُربِ جَنبَه
  96. 96
    فَدارَ حَتّى أَمكَنَت ثُمَّ نَزَلفَحَطَّ مِنها أَفرُعاً مِثلَ الجَمَل
  97. 97
    ما اِنحَطَّ إِلّا وَأَنا إِلَيهِمُمَكِّناً رِجلَيَّ مِن رِجلَيهِ
  98. 98
    جَلَستُ كَي أُشبِعَهُ إِذا هِيَهقَد سَقَطَت مِن عَن يَمينِ الرابِيَه
  99. 99
    فَشَلتُهُ أَرغَبُ في الزِيادَهوَتِلكَ لِلطَرادِ شَرُّ عادَه
  100. 100
    لَم أَجزِهِ بِأَحسَنِ البَلاءِأَطَعتُ حِرصي وَعَصَيتُ دائي
  101. 101
    فَلَم أَزَل أَختِلُها وَتُختَتَلوَإِنَّما نَختِلُها إِلى أَجَل
  102. 102
    عَمَدتُ مِنها لِكَبيرٍ مُفرَدِيَمشي بِعُنقٍ كَالرَشاءِ المُحصَدِ
  103. 103
    طارَ وَما طارَ لِيَأتيهِ القَدَروَهَل لِما قَد حانَ سَمعٌ أَو بَصَر
  104. 104
    حَتّى إِذا جَدَّلَهُ كَالعَندَلِأَيقَنتُ أَنَّ العَظمَ غَيرُ الفَصلِ
  105. 105
    ذاكَ عَلى ما نِلتُ مِنهُ أَمرُعَثَرتُ فيهِ وَأَقالَ الدَهرُ
  106. 106
    خَيرٌ مِنَ النَجاحِ لِلإِنسانِإِصابَةُ الرَأيِ مَعَ الحِرمانِ
  107. 107
    صِحتُ إِلى الطَبّاخِ ماذا تَنتَظِرإِنزِل عَنِ المَهرِ وَهاتِ ما حَضَر
  108. 108
    جاءَ بِأَوساطٍ وَجُردِ تاجِمِن حَجَلِ الصَيدِ وَمِن دُرّاجِ
  109. 109
    فَما تَنازَلنا عَنِ الخُيولِيَمنَعُنا الحِرصُ عَنِ النُزولِ
  110. 110
    وَجيءَ بِالكَأسِ وَبِالشَرابِفَقُلتُ وَفِّرها عَلى أَصحابي
  111. 111
    أَشبَعَني اليَومَ وَرَوّاني الفَرَحفَقَد كَفاني فيهِ قِسطٌ وَقَدَح
  112. 112
    ثُمَّ عَدَلنا نَطلُبُ الصَحراءَنَلتَمِسُ الوُحوشَ وَالظِباءَ
  113. 113
    عَنَّ لَنا سِربٌ بِبَطنِ الوادييَقدُمُهُ أَقرَنُ عَبلُ الهادي
  114. 114
    قَد صَدَرَت عَن مَنهَلٍ رَوِيِّمِن غُبَرِ الوَسمِيِّ وَالوَلِيِّ
  115. 115
    لَيسَ بِمَطروقٍ وَلا بَكِيِّوَمَرتَعٍ مُقتَبِلٍ جَنِيِّ
  116. 116
    رَعَينَ فيهِ غَيرَ مَذعوراتِلُعاعَ وادٍ وافِرِ النَباتِ
  117. 117
    مَرَّ عَلَيهِ غَدِقُ السَحابِبِواكِفٍ مُتَّصِلِ الرَبابِ
  118. 118
    لَمّا رَآنا مالَ بِالأَعناقِنَظرَةَ لاصَبٍّ وَلا مُشتاقِ
  119. 119
    مازالَ في خَفضٍ وَحُسنِ حالِحَتّى أَصابَتهُ بِنا اللَيالي
  120. 120
    سِربٌ حَماهُ الدَهرُ ما حَماهُلَمّا رَآنا اِرتَدَّ ما أَعطاهُ
  121. 121
    بادَرتُ بِالصَقّارِ وَالفَهّادِحَتّى سَبَقناهُ إِلى الميعادِ
  122. 122
    فَجَدَّلَ الفَهدُ الكَبيرَ الأَقرَناشَدَّ عَلى مَذبَحِهِ وَاِستَبطَنا
  123. 123
    وَجَدَّلَ الآخَرُ عَنزاً حائِلاًرَعَت حِمى الغَورَينِ حَولاً كامِلا
  124. 124
    ثُمَّ رَمَيناهُنَّ بِالصُقورِفَجِئنَها بِالقَدَرِ المَقدورِ
  125. 125
    أَفرَدنَ مِنها في القَراحِ واحِدَهقَد ثَقُلَت بِالخَصرِ وَهيَ جاهِدَه
  126. 126
    مَرَّت بِنا وَالصَقرُ في قَذالِهايُؤذِنُها بِسَيِّئٍ مِن حالِها
  127. 127
    ثُمَّ ثَناها وَأَتاها الكَلبُهُما عَلَيها وَالزَمانُ إِلبُ
  128. 128
    فَلَم نَزَل نَصيدُها وَنَصرَعُحَتّى تَبَقّى في القَطيعِ أَربَعُ
  129. 129
    ثُمَّ عَدَلنا عَدلَةً إِلى الجَبَلإِلى الأَراوي وَالكِباشِ وَالحَجَل
  130. 130
    فَلَم نَزَل بِالخَيلِ وَالكِلابِنَجزُرُها جَزراً إِلى الأَغبابِ
  131. 131
    ثُمَّ اِنصَرَفنا وَالبِغالُ موقَرَهفي لَيلَةٍ مِثلِ الصَباحِ مُسفِرَه
  132. 132
    حَتّى أَتَينا رَحَلنا بِلَيلٍوَقَد سُبِقنا بِجِيادِ الخَيلِ
  133. 133
    ثُمَّ نَزَلنا وَطَرَحنا الصَيداحَتّى عَدَدنا مِئَةً وَزَيدا
  134. 134
    فَلَم نَزَل نَقلي وَنَشوي وَنَصُبحَتّى طَلَبنا صاحِياً فَلَم نُصِب
  135. 135
    شُرباً كَما عَنَّ مِنَ الزِقاقِبِغَيرِ تَرتيبٍ وَغَيرِ ساقِ
  136. 136
    فَلَم نَزَل سَبعَ لَيالٍ عَدَداأَسعَدَ مَن راحَ وَأَحظى مَن غَدا