لمن جاهد الحساد أجر المجاهد

أبو فراس الحمداني

36 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    لِمَن جاهَدَ الحُسّادُ أَجرُ المُجاهِدِوَأَعجَزُ ما حاوَلتُ إِرضاءُ حاسِدِ
  2. 2
    وَلَم أَرَ مِثلي اليَومَ أَكثَرَ حاسِداًكَأَنَّ قُلوبَ الناسِ لي قَلبُ واجِدِ
  3. 3
    أَلَم يَرَ هَذا الناسُ غَيرِيَ فاضِلاًوَلَم يَظفَرِ الحُسّادُ قَبلي بِماجِدِ
  4. 4
    أَرى الغِلَّ مِن تَحتِ النِفاقِ وَأَجتَنيمِنَ العَسَلِ الماذِيَّ سُمَّ الأَساوِدِ
  5. 5
    وَأَصبِرُ مالَم يُحسَبُ الصَبرُ ذِلَّةًوَأَلبَسُ لِلمَذمومِ حُلَّةَ حامِدِ
  6. 6
    قَليلُ اِعتِذارٍ مَن يَبيتُ ذُنوبُهُطِلابُ المَعالي وَاِكتِسابُ المَحامِدِ
  7. 7
    وَأَعلَمُ إِن فارَقتُ خِلّاً عَرَفتُهُوَحاوَلتُ خِلّاً أَنَّني غَيرُ واجِدِ
  8. 8
    وَهَل غَضَّ مِنّي الأَسرُ إِذ خَفَّ ناصِريوَقَلَّ عَلى تِلكَ الأُمورِ مُساعِدي
  9. 9
    أَلا لا يُسَرُّ الشامِتونَ فَإِنَّهامَوارِدُ آبائي الأُلى وَمَوارِدي
  10. 10
    وَكَم مِن خَليلٍ حينَ جانَبتُ زاهِداًإِلى غَيرِهِ عاوَدتُهُ غَيرَ زاهِدِ
  11. 11
    وَما كُلُّ أَنصاري مِنَ الناسِ ناصِريوَلا كُلُّ أَعضادِ مِنَ الناسِ عاضِدي
  12. 12
    وَهَل نافِعي إِن عَضَّني الدَهرُ مُفرَداًإِذا كانَ لي قَومٌ طِوالُ السَواعِدِ
  13. 13
    وَهَل أَنا مَسرورٌ بِقُربِ أَقارِبيإِذا كانَ لي مِنهُم قُلوبُ الأَباعِدِ
  14. 14
    أَيا جاهِداً في نَيلِ مانِلتُ مِن عُلاًرُوَيدَكَ إِنّي نِلتُها غَيرَ جاهِدِ
  15. 15
    لَعَمرُكَ ما طُرقُ المَعالي خَفِيَّةٌوَلَكِنَّ بَعضَ السَيرِ لَيسَ بِقاصِدِ
  16. 16
    وَيا ساهِدَ العَينَينِ فيما يُريبُنيأَلا أَنَّ طَرفي في الأَذى غَيرُ ساهِدِ
  17. 17
    غَفَلتُ عَنِ الحُسّادِ مِن غَيرِ غَفلَةٍوَبِتُّ طَويلَ النَومِ عَن غَيرِ راقِدِ
  18. 18
    خَليلَيَّ ما أَعدَدتُما لِمُتَيَّمٍأَسيرٍ لَدى الأَعداءِ جافي المَراقِدِ
  19. 19
    فَريدٍ عَنِ الأَحبابِ صَبٍّ دُموعُهُمَثانٍ عَلى الخَدَّينِ غَيرُ فَرائِدِ
  20. 20
    إِذا شِئتَ جاهَرتُ العَدُوَّ وَلَم أَبِتأُقَلِّبُ فِكري في وُجوهِ المَكائِدِ
  21. 21
    صَبَرتُ عَلى اللَأواءِ صَبرَ اِبنِ حُرَّةٍكَثيرِ العِدى فيها قَليلِ المُساعِدِ
  22. 22
    فَطارَدتُ حَتّى أَبهَرَ الجَريُ أَشقَريوَضارَبتُ حَتّى أَوهَنَ الضَربُ ساعِدي
  23. 23
    وَكُنّا نَرى أَن لَم يُصِب مَن تَصَرَّمَتمَواقِفُهُ عَن مِثلِ هَذي الشَدائِدِ
  24. 24
    جَمَعتُ سُيوفَ الهِندِ مِن كُلِّ بَلدَةٍوَأَعدَدتُ لِلهَيجاءِ كُلَّ مُجالِدِ
  25. 25
    وَأَكثَرتُ لِلغاراتِ بَيني وَبَينَهُمبَناتِ البُكَيرِيّاتِ حَولَ المَزاوِدِ
  26. 26
    إِذا كانَ غَيرُ اللَهِ لِلمَرءِ عُدَّةًأَتَتهُ الرَزايا مِن وُجوهِ الفَوائِدِ
  27. 27
    فَقَد جَرَّتِ الحَنفاءُ حَتفَ حُذَيفَةٍوَكانَ يَراها حُدَّةً لِلشَدائِدِ
  28. 28
    وَجَرَّت مَنايا مالِكِ اِبنِ نُوَيرَةٍعَقيلَتُهُ الحَسناءُ أَيّامَ خالِدِ
  29. 29
    وَأَردى ذُؤاباً في بُيوتِ عُتَيبَةٍبَنوهُ وَأَهلوهُ بِشَدوِ القَصائِدِ
  30. 30
    عَسى اللَهُ أَن يَأتي بِخَيرٍ فَإِنَّ ليعَوائِدَ مِن نُعماهُ غَيرُ بَوائِدِ
  31. 31
    فَكَم شالَني مِن قَعرِ ظَلماءَ لَم يَكُنلِيُنقِذَني مِن قَعرِها حَشدُ حاشِدِ
  32. 32
    فَإِن عُدتُ يَوماً عادَ لِلحَربِ وَالعُلاوَبَذلِ النَدى وَالجودِ أَكرَمُ عائِدِ
  33. 33
    مَريرٌ عَلى الأَعداءِ لَكِنَّ جارَهُإِلى خَصِبِ الأَكنافِ عَذبِ المَوارِدِ
  34. 34
    مُشَهّىً بِأَطرافِ النَهارِ وَبَينَهالَهُ ما تَشَهّى مِن طَريفٍ وَتالِدِ
  35. 35
    مَنَعتُ حِمى قَومي وَسُدتُ عَشيرَتيوَقَلَّدتُ أَهلي غُرَّ هَذي القَلائِدِ
  36. 36
    خَلائِقُ لا يوجَدنَ في كُلِّ ماجِدِوَلكِنَّها في الماجِدِ اِبنِ الأَماجِدِ