عذيري من طوالع في عذاري

أبو فراس الحمداني

38 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    عَذيرِيَ مِن طَوالِعَ في عِذاري◆وَمِن رَدِّ الشَبابِ المُستَعارِ
  2. 2
    وَثَوبٍ كُنتُ أَلبَسُهُ أَنيقٍ◆أُجَرِّرُ ذَيلَهُ بَينَ الجَواري
  3. 3
    وَما زادَت عَلى العِشرينَ سِنّي◆فَما عُذرُ المَشيبِ إِلى عِذاري
  4. 4
    وَما اِستَمتَعتُ مِن داعي التَصابي◆إِلى أَن جاءَني داعي الوَقارِ
  5. 5
    أَيا شَيبي ظَلَمتَ وَياشَبابي◆لَقَد جاوَرتُ مِنكَ بِشَرِّ جارِ
  6. 6
    يُرَحِّلُ كُلَّ مَن يَأوي إِلَيهِ◆وَيَختِمُها بِتَرحيلِ الدِيارِ
  7. 7
    أَمَرتُ بِقَصِّهِ وَكَفَفتُ عَنهُ◆وَقَرَّ عَلى تَحَمُّلِهِ قَراري
  8. 8
    وَقُلتُ الشَيبُ أَهوَنُ ما أُلاقي◆مِنَ الدُنيا وَأَيسَرُ ما أُداري
  9. 9
    وَلا يَبقى رَفيقي الفَجرُ حَتّى◆يُضَمُّ إِلَيهِ مُنبَلِجَ النَهارِ
  10. 10
    وَإِنّي مافُجِعتُ بِهِ لَأَلقى◆بِهِ مَلقى العِثارِ مِنَ الشِعارِ
  11. 11
    وَكَم مِن زائِرٍ بِالكُرهِ مِنّي◆كَرِهتُ فِراقَهُ بَعدَ المَزارِ
  12. 12
    مَتى أَسلو بِلا خِلٍّ وَصولٍ◆يُوافِقني وَلا قَدَحٍ مُدارِ
  13. 13
    وَكُنتُ إِذا الهُمومُ تَناوَبَتني◆فَزِعتُ مِنَ الهُمومِ إِلى العُقارِ
  14. 14
    أَنَختُ وَصاحِبايَ بِذي طُلوحٍ◆طَلائِحَ شَفَّها وَخدُ القِفارِ
  15. 15
    وَلا ماءٌ سِوى نُطفِ الأَداوي◆وَلا زادٌ سِوى القَنَصِ المُثارِ
  16. 16
    فَلَمّا لاحَ بَعدَ الأَينِ سَلعٌ◆ذَكَرتُ مَنازِلي وَعَرَفتُ داري
  17. 17
    أَلَمَّ بِنا وَجُنحُ اللَيلِ داجٍ◆خَيالٌ زارَ وَهناً مِن نَوارِ
  18. 18
    أَباخِلَةٌ عَلَيَّ وَأَنتِ جارٌ◆وَواصِلَةٌ عَلى بُعدِ المَزارِ
  19. 19
    تَلاعَبُ بي عَلى هَوجِ المَطايا◆خَلائِقُ لاتَقُرُّ عَلى الصَغارِ
  20. 20
    وَنَفسٌ دونَ مَطلَبِها الثُرَيّا◆وَكَفٌّ دونَها فَيضُ البِحارِ
  21. 21
    أَرى نَفسي تُطالِبُني بِأَمرٍ◆قَليلٌ دونَ غايَتِهِ اِقتِصاري
  22. 22
    وَما يُغنيكَ مِن هِمَمٍ طِوالٍ◆إِذا قُرِنَت بِأَعمارٍ قِصارِ
  23. 23
    وَمُعتَكِفٍ عَلى حَلَبٍ بَكِيٌّ◆يَقوتُ عِطاشَ آمالٍ غِزارِ
  24. 24
    يَقولُ لِيَ اِنتَظِر فَرَجاً وَمَن لي◆بِأَنَّ المَوتَ يَنتَظِرُ اِنتِظاري
  25. 25
    عَلَيَّ لِكُلِّ هَمٍّ كُلُّ عيسٍ◆أَمونُ الرَحلِ مُؤجَدَةُ الفَقارِ
  26. 26
    وَخَرّاجٌ مِنَ الغَمَراتِ خِرقٌ◆أَبو شِبلَينِ مَحمِيُّ الذِمارِ
  27. 27
    شَديدُ تَجَنُّبِ الآثامِ وافٍ◆عَلى عِلّاتِهِ عَفُّ الإِزارِ
  28. 28
    فَلا نَزَلَت بِيَ الجيرانُ إِن لَم◆أُجاوِرها مُجاوَرَةَ البِحارِ
  29. 29
    وَلا صَحِبَتنِيَ الفُرسانُ إِن لَم◆أُصاحِبها بِمَأمونِ الفِرارِ
  30. 30
    وَلا خافَتنِيَ الأَملاكُ إِن لَم◆أُصَبِّحها بِمُلتَفِّ الغُبارِ
  31. 31
    بِجَيشٍ لايَحِلُّ بِهِم مُغيرٌ◆وَرَأيٍ لايَغِبُّهُمُ مُغارِ
  32. 32
    شَدَدتُ عَلى الحَمامَةِ كورَ رَحلٍ◆بَعيدٌ حَلُّهُ دونَ اليَسارِ
  33. 33
    تَحُفُّ بِهِ الأَسِنَّةُ وَالعَوالي◆وَمُضمَرَةُ المَهارى وَالمَهاري
  34. 34
    يَعُدنَ بُعَيدَ طولِ الصَونِ شُعثاً◆لِما كُلِّفنَ مِن بُعدِ المَغارِ
  35. 35
    وَتَخفِقُ حَولِيَ الراياتُ حُمراً◆وَتَتبَعُني الخَضارِمُ مِن نِزارِ
  36. 36
    وَإِن طُرِقَت بِداهِيَةٍ نَآدٍ◆تُدافِعُها الرِجالُ بِكُلِّ جارِ
  37. 37
    عَزيزٌ حَيثُ حَطَّ السَيرُ رَحلي◆تُداريني الأَنامُ وَلا أُداري
  38. 38
    وَأَهلي مَن أَنَختُ إِلَيهِ عيسي◆وَداري حَيثُ كُنتُ مِنَ الدِيارِ