أما إنه ربع الصبا ومعالمه

أبو فراس الحمداني

20 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَما إِنَّهُ رَبعُ الصِبا وَمَعالِمُهفَلا عُذرَ إِن لَم يُنفِذِ الدَمعَ ساجِمُه
  2. 2
    لَئِن بِتَّ تَبكيهِ خَلاءً فَطالَمانَعِمتَ بِهِ دَهراً وَفيهِ نَواعِمُه
  3. 3
    رِياحٌ عَفَتهُ وَهيَ أَنفاسُ عاشِقٍوَوَبلٌ سَقاهُ وَالجُفونُ غَمائِمُه
  4. 4
    وَظَلّامَةٍ قَلَّدتُها حُكمَ مُهجَتيوَمَن يُنصِفُ المَظلومَ وَالخَصمُ حاكِمُه
  5. 5
    مَهاةٌ لَها مِن كُلِّ وَجدٍ مَصونُهُوَخَودٌ لَها مِن كُلِّ دَمعٍ كَرائِمُه
  6. 6
    وَلَيلٍ كَفَرعَيها قَطَعتُ وَصاحِبيرَقيقُ غِرارٍ مِخذَمُ الحَدِّ صارِمُه
  7. 7
    تَغُذُّ بِيَ القَفرَ الفَضاءَ شِمِلَّةٌسَواءٌ عَلَيها نَجدُهُ وَتَهائِمُه
  8. 8
    تُصاحِبُني آرامُهُ وَظِباؤُهُوَتُؤنِسُني أَصلالُهُ وَأَراقِمُه
  9. 9
    وَأَيُّ بِلادِ اللَهِ لَم أَنتَقِل بِهاوَلا وَطِئَتها مِن بَعيري مَناسِمُه
  10. 10
    وَنَحنُ أُناسٌ يَعلَمُ اللَهُ أَنَّناإِذا جَمَحَ الدَهرُ الغَشومُ شَكائِمُه
  11. 11
    إِذا وُلِدَ المَولودُ مِنّا فَإِنَّما الأَسِنَّةُ وَالبيضُ الرِقاقُ تَمائِمُه
  12. 12
    أَلا مُبلِغٌ عَنّي اِبنَ عَمّي أَلوكَةًبَثَثتُ بِها بَعضَ الَّذي أَنا كاتِمُه
  13. 13
    أَيا جافِياً ماكُنتُ أَخشى جَفاءَهُوَإِن كَثُرَت عُذّالُهُ وَلَوائِمُه
  14. 14
    كَذَلِكَ حَظّي مِن زَماني وَأَهلِهِيُصارِمُني الخِلُّ الَّذي لا أُصارِمُه
  15. 15
    وَإِن كُنتُ مُشتاقاً إِلَيكَ فَإِنَّهُلَيَشتاقُ صَبٌّ إِلفَهُ وَهوَ ظالِمُه
  16. 16
    أَوَدُّكَ وُدّاً لا الزَمانُ يُبيدُهُوَلا النَأيُ يُفنيهِ وَلا الهَجرُ ثالِمُه
  17. 17
    وَأَنتَ وَفِيٌّ لايُذَمُّ وَفاؤُهُوَأَنتَ كَريمٌ لَيسَ تُحصى مَكارِمُه
  18. 18
    أُقيمُ بِهِ أَصلُ الفَخارِ وَفَرعُهُوَشُدَّ بِهِ رُكنُ العُلا وَدَعائِمُه
  19. 19
    أَخو السَيفِ تُعديهِ نَداوَةُ كَفِّهِفَيَحمَرُّ حَدّاهُ وَيَخضَرُّ قائِمُه
  20. 20
    أَعِندَكَ لي عُتبى فَأَحمِلَ مامَضىوَأَبني رُواقَ الوُدِّ إِذ أَنتَ هادِمُه