حمل الفؤاد على الهوى وتحملا

أبو زيد الفازازي

91 verses

Era:
المغرب والأندلس
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    حمل الفؤاد على الهوى وتحمّلافأساء لي من بعد ما قد أجملا
  2. 2
    واقتاد أهواء النفوس فما ترىإلاَّ حجا ماض وعشقاً مقبلا
  3. 3
    من كلِّ من يفني الظلام مململافي حب من يفني النَّهار تدللا
  4. 4
    ظبي حكى الآس المنضَّد وفرةًوالورد خدا والأقاح مقبّلا
  5. 5
    فمتى أراد تنزّها في روضةوازى المراة بوجهه وتأملا
  6. 6
    وإذا بدا خلت الهلال وإن خطاخلت القضيب وإن رنا خلت الطلا
  7. 7
    في كل عضو منه حسن مفردٌما حلَّ طرف ظرفه فترحَّلا
  8. 8
    يرمي ويصمي حيث شاء كأنهفي كلِّ جارحة يصادف مقتلا
  9. 9
    فيرى اللقا وهو الحلال محرماويرى الأسى وهو الحرام محللا
  10. 10
    كانت مقاساة الهوى في قربهشهدا فلما صدَّ عادت حنظلا
  11. 11
    ما باله والعدل سيمى قدِّهيابى وقد حكّمته أن يعدلا
  12. 12
    يا أيها الواري عليَّ لأننيأرخصت نفسي في الهوى لما علا
  13. 13
    غيرتني طول السُّهاد كأنماأنسيت من قبلي الصدود الأطولا
  14. 14
    أيدت دمعي بالنحول شهادةلي بالغرام فقال لي لن يقبلا
  15. 15
    ورأى ادعائي في المحبة دعوةأنَّى ولي نسب يبكت داغلا
  16. 16
    قل ما تشاء فإنني لك طائعإنَّ المحبَّ بمن يحب لمبتلي
  17. 17
    ما حال من سبك الفؤاد مدامعاوأماله وجداً عليك وماسلا
  18. 18
    مرهت جفوني مذ صددت وإنماكحل الجفون لدائها كحل الجلا
  19. 19
    إني وقد افنى اصطباري حبَّهأفني الزمان بذكره متعللا
  20. 20
    في ذكر من تهوى وفي آثارهأنسٌ ومن عَدِمَ المثال تمثلا
  21. 21
    وإذا المحب ألمَّ بالدار التينزل الحبيب بها أحبَّ المنزلا
  22. 22
    لله أيامُ الوصال فإنماكان الزمان بها أغرَّ محجَّلا
  23. 23
    إن نحن لم ينعب غرابٌ بيننانقصي الوشاةَ بنا ونعصي العذّل
  24. 24
    ونديرها حمراء ياقوتيةلم تُبقِ إلاًَّ وصفَها أيدي البل
  25. 25
    رقَّت لطول العهد حتى خِلتَهَادمعاً وخلت الدَّن جفناً أكحلا
  26. 26
    ما إن رأيت ولا سمعتُ لمثلهاجسماً يعود وجوده متخيلا
  27. 27
    فَضَّ الختام فقلت صفحٌ مُذهَبُخَطَّ الحبابُ عليه خطا مُشكِلا
  28. 28
    أهدت لنا طرَفُ الربيع بدائعاأضحى لها وجه الثرى متهلِّلا
  29. 29
    قد أنبتت في كلِّ سهل روضةًمذ أنبطت في كلِّ حزن جدولا
  30. 30
    كست الفجاج غلائلاً من سندستلقى بها الريح البليل تبدلا
  31. 31
    والنُّور بين مدنَّرٍ ومدرهمحيث التفتّ رأيته ملء الملا
  32. 32
    والريح تلعب بالغصون كأنهاأيد تقلّب في طراد ذُلَّلا
  33. 33
    والغيم قد حجب السماء بمطرفنسجته كفُّ الريح نسجاً هلهلا
  34. 34
    وافي يجر ذيوله متبخترافعل الهَدِيِّ يَسِيرُ سَيراً مثقلاً
  35. 35
    خاف النسيم على تألف شملهفاستل من برق عليه منصلا
  36. 36
    فكأنه والبرق يخفق فوقهكفٌ تُصَرِّفُ في حساب أنملا
  37. 37
    حتى إذا استوفى تَكَونّ درّهألقاه في حجر الفلا ثم انجلا
  38. 38
    فتخاله من رعده في برقهمتبسماً حيناً وحيناً معولا
  39. 39
    ينحى على صدأ الهباء كأنهفيما انتحى للأرض أصبح صيقل
  40. 40
    وكأنه أثرا حبيبٌ خاطبوكانه زهراً عروسٌ تجتلي
  41. 41
    نطقت بشكر الغيث فيما أودعتنشر النّسيم وما تحرك مقولا
  42. 42
    والقضبُ في الوشي المنمق تنثنيتيهاً محلاة المفارق والطلا
  43. 43
    نظمت حبابَ الطَلِّ في نورانهافكأن إكليل اللُّجين مكلَّلا
  44. 44
    قامت بها سوق المجون وقلَّماألفيتني إلاَّ لها متأثلا
  45. 45
    فترى الغمام مساقيا وترى الحمام مغنيا وترى النسيم مولولا
  46. 46
    ما حُسن ذاك الفصل إلا أنهبالقائد الأعلى يروم تمثلا
  47. 47
    بالأوحد الفذّ الذي وسع الورىبأساً وجوداً هيبة وتطولا
  48. 48
    سيف الإمام ورمحه ومحبهوالحربُ نار غير أن لا تصطلي
  49. 49
    الرئاسة وهي ما هي خطةقطب الجزيرة وهي ما هي منزلا
  50. 50
    ظمنت له الذِّكرَ الجميلا معجلاجدواهُ والأجر الجزيلَ مؤجلا
  51. 51
    نِيطَت به عُظمَى الأمور فلم يدعفيها بحمدالله أمراً مغفلا
  52. 52
    وشفى النفوس من العدا في مأزقيقتات أرواح الكماة تآكلا
  53. 53
    مستوجبٌ شيم العلاء وغَيرُهُيغدو على أوصافها متطفِّلا
  54. 54
    راموا اللحاق به فجاءوا آخراشدُّوا وأقبل سابقاً متهللا
  55. 55
    وإذا كبا في محفل وإذا احتبىأبصرته كاليم جاوز يذبلا
  56. 56
    ولرب يوم للمنية فوقهسحب مكفكفة دعافاً مسبلا
  57. 57
    طير تحوم على الرؤوس يحثُّهاموتٌ يروم إلى النفوس توصلا
  58. 58
    يَذَرُ الكميّ معفراً والسمهري مقصفاً والمشرفي مفلّلا
  59. 59
    جلَّى به الغمرات ليثٌ محدريحذي رؤوس الدارعين الأرجلا
  60. 60
    ومثلثٌ شام الحسام بكفِّهوالموت يمسح جانبيه فهللا
  61. 61
    أمسى ولم تطرقه خيلك ملحداًجهلاً وأصبح مسلماً متبتلا
  62. 62
    في موقف أما أسنته فمفطرة وأما أعوجيته فلا
  63. 63
    جمع البسالة والندى فقد اغتدىناراً مضرّمة وماء سلسلاً
  64. 64
    فإذا احتمى كان الغضنفر صولةوإذا انتمى كان المعمّ المخولا
  65. 65
    أدى فرائض جوده مبرورةثم استدام أداءه متنفلا
  66. 66
    يلقي الكمي إذا تقدم رامحاًويحيد عنه إذا تأخر أعزلا
  67. 67
    متصرف في الحرب كيف تصرفتمتنقل بالجود حيث تنقلا
  68. 68
    سل عنه عُبَّاد الصليب تسل بهغرض المذلة موثقا ومجدلا
  69. 69
    لا يرفعون إلى منادٍ ناظراذُلاً ولا يلفون خوفاً معقلا
  70. 70
    ما أسلموا أوطانهم حتى رأواضرب الطُّلي عطفاً على طعن الكلي
  71. 71
    خضعوا له فاسترجعوا أرماقهممنه ومن وجد القبول تنصَّلا
  72. 72
    يا ابن الصناديد الذين عليهموقفت نهايات النهي وحلا العلا
  73. 73
    من كلِّ وضاح الجبين تخالهفي هفوة الهيجاء عصباً مفصلا
  74. 74
    لك يا أبا عبدالإله مناقبٌتُرضي إلاهك والنبي المرسلا
  75. 75
    وكُلت بالأعداء قلباً لم يزلمستسلماً في أمره متوكلا
  76. 76
    فتركتَ مجهل كلَّ فضل معلماًوتركت معلم كل جهل مجهلا
  77. 77
    فشجاعةٌ كانت وراءك معقلاومهابةٌ صارت وراءك جحفلاً
  78. 78
    يا قائد الأُسدِ الغضاب وشبَّهتبالأُسد لمّا كنت فيه الأولا
  79. 79
    يهنيك إن لم تبق روعاً في حشىيُعزَى إليك ولا محلا ممحلا
  80. 80
    بهرت معاليك العراق ففارساًُفالشام فالفسطاط ثم الموصلا
  81. 81
    قل للذي الحديث عن الندي رفقاً فلستُ أرى الحديث المرسلا
  82. 82
    هاك السّماح عن العيان وخلِّ مانسب السَّماعُ بذكره فيما خلا
  83. 83
    وإليكها يا ابن الكرام لوافدلم يرض غيرك للوفادة منزلا
  84. 84
    يثني بما آليت قبلُ بمقولأرويته براً لصاغ قرنفلا
  85. 85
    حيَّا على شحط المزار وليتهكان القصيد فنال ما قد أمَّلا
  86. 86
    حسب المخيّم في ذُرَاك فضيلةًوكفاه فخراً مجتلى تلك الحلى
  87. 87
    أعيت حبيباً والوليد وقبلهأعيت جريراً والبعيث وجندلا
  88. 88
    أمَّلت بسطاً في الثناءِ وغايتيأن أنثر الأمداح نثراً مجملا
  89. 89
    لا زلتَ في برٍّ وقَدرٍ معتلمتملئاً سعداً وجداًّ مقبلا
  90. 90
    ما أمَّ أرضك رائحاً ومبكراًمتقلل فرجعته متمولا
  91. 91
    ونقلت فضلك حيث يخلد نقلهبالوعي فاتصل الحديث مسلسلا