توكل إذا نابتك يوما ملمة

أبو زيد الفازازي

25 verses

Era:
المغرب والأندلس
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تَوَكَّل إذا نابتك يوماً ملمةٌعلى من له في خَلقِهِ الخلقُ الحكمُ
  2. 2
    وسلّم له تقديره وقضاؤهفبينهما يجري لك الحرب والسلم
  3. 3
    ولا ترجُ كشفَ الكربِ من عند غيرهفترجع عنه خائباً ولك الرُّغم
  4. 4
    ضعيفاً يُرجِّي من ضعيف إغاثةًلقد غلط الإدراكُ وانعكس الفهم
  5. 5
    فيا نائم الجفنين في حال يقظةٍوكم نائم معنى ولم يغشَهُ نومُ
  6. 6
    وما الحكم إلاَّ حكمُ ربِّكَ وحدهفاذعن له فالياس من غيره حتم
  7. 7
    وكم واهم في قصد عمرو وخالدفإيَّاك لا يذهب بخاطرك الوهم
  8. 8
    فمن ذا الذي أنشَاكَ إذ كنت نطفةًضعيفاً ولا لحمٌ عليك ولا عظمُ
  9. 9
    ومن ذا الذي غذَّاك تسعة أشهرٍوأمُّك لا حس لديها ولا علم
  10. 10
    ومن ذا الذي ربَّاك حولين راضعاًولا مشربٌ إلاَّ لبان ولا طعم
  11. 11
    ومن ذا الذي نَجَّاك من شرّة الصباوهرك رام ما يصيب له سهم
  12. 12
    ومن ذا الذي ألقى عليك محبةًتعاورها في حقك لاأب والأم
  13. 13
    ومن ذا الذي أعطاك عقلاً وفطنةًفشاع لك الوصف المشهر والاسم
  14. 14
    ومن ذا الذي لقَّاك رشدَكَ يافعاًفأقررت بالتوحيد إذ جحد الخصم
  15. 15
    هو الله جلَّ اللهُ فاعكف ببابِهِله البدءُ في مخلوقه وله الختم
  16. 16
    فكم أمسك الأرماق والروحُ زاهقوكم جلب الأرواح والقلب مغتم
  17. 17
    وكم دعوة مضطرة قد أجابهافنلت المنى منها ومن دونها النجم
  18. 18
    وكم زلَّة جددتها إثر زلَّةتداركك الإمهال فيهن والحلم
  19. 19
    أتعلم هذا ثم تعمل ضدَّهُلقد ضاع فيك الرأي واطَّرح الحزم
  20. 20
    فمالك في التحقيق حبٌّ ولا هوىولا من سداد الفكر حظّ ولا قسم
  21. 21
    تخلَّ على المخلوق إنَّك مثلهوأمّ الذي يهدي إلى قصده الأمّ
  22. 22
    ولا ترجُ إلاّ الله في كلِّ حالةفوضع الرجا في غير موضعه ظلم
  23. 23
    وفي يوسف الصديق أعظمُ حجةبأن ليس للمخلوق في مثله حكم
  24. 24
    وفي قوله اذكرني لساقي مليكهدليلٌ لمن في الصالحات له عزم
  25. 25
    فاصلح فساد الفعل منك بتوبةفمن خان مال الغير ظهَّره العزم