تركنا زهيرا للبقيع فثهمد

أبو زيد الفازازي

50 verses

Era:
المغرب والأندلس
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تَرَكنا زُهَيراً لِلبَقيعِ فَثَهمَدٍبِداراً إِلى نورٍ بِيَثرِبَ مُصعدٍ
  2. 2
    وَمَهما اِبتَغى رياّاً لَدى أُمِّ مَعبَدٍوَرَدنا بِمَدحِ الهاشميِّ مُحمَّدٍ
  3. 3
    مَوارِدَ تُروي مَن يُمِلُّ وَمَن يَرويمَوارِدُ حُفَّت بِالعُلى وَالمَكارِمِ
  4. 4
    حَوى فَضلَها المُختارُ مِن آلِ هاشِمِمُشيدُ الهُدى مِن فَوقِ خَمسِ دعائِمِ
  5. 5
    وَحيدُ المَعالي بَينَ عيسى وَآدَمِوَلا عَجَبٌ أَن يَفضُلَ الصِنوُ لِلصِنوِ
  6. 6
    قَريبٌ بَعيدٌ في هُداهُ وَسَبقِهِحَبيبٌ لِمَولاهُ حَبيبٌ لِخَلقِهِ
  7. 7
    مَهيبٌ عَلى ما كانَ مِن حُسنِ خُلقِهِوَهَوبٌ إِذا ضَنَّ الغَمامُ بِوَدقِهِ
  8. 8
    ضَروبٌ إِذا كَعَّ الشُجاعُ عَنِ الخَطوإِلىالحَقِّ قَبلَ الوَحي أَخفى رُكونَهُ
  9. 9
    وَأَسهَرَ فيهِ قَلبَهُ وَجفونَهُوَقورٌ يَوَدُّ الطَودُ مِنهُ سُكونَهُ
  10. 10
    وَضيءُ المُحَيّا يحسُرُ الطَرفُ دونَهُوَمَن ذا يُحِسُّ الشَمسَ في رَونَقِ السَهوِ
  11. 11
    أَتى مَعشَراً في صَحوِ غَيِّهِم سُدىبِجِلبابِ رُشدٍ ساترٍ نَيِّر السَدى
  12. 12
    سَدى بُردِهِ التَقوى وَلُحمَتُهُ الهُدىوَقانا بِهِ اللَهُ الضَلالَةَ وَالرَدى
  13. 13
    فَلا شُبهَةٌ تُغوي وَلا لَفحَةٌ تُذويأَتى بِالهُدى ما بَينَ فَرضٍ وَسُنَّةٍ
  14. 14
    هُما مِن لَهيبِ النارِ أَحصَنُ جُنَّةٍعَلى رَغمِ أَفّاكٍ رَماهُ بِجِنَّةٍ
  15. 15
    وَهَل هُوَ إِلّا مُزنَةٌ فَوقَ جَنَّةٍفَمِن نَهَرٍ عَذبٍ وَمِن ثَمَرٍ حُلوِ
  16. 16
    وَإِلّا فَبَدرُ التِمِّ نَصَّفَ شَهرَهُيَزيدُ سَناما ما أَنسأَ الدَهرُ عُمرَهُ
  17. 17
    هُوَ البَحرُ لا بِالنَزفِ تَبلُغُ قَعرَهُوَعى ما وَعى إِذ شَقَّ جِبريلُ صَدرَهُ
  18. 18
    فَأَحرَزَ عِلماً دونَ رَسمٍ وَلا مَحوِوَلَكِنَّه وَحيٌ أُفيد كَلامَهُ شَفيعُ
  19. 19
    الوَرى وَالكُلُّ يَخشى أَثامَهُفَلا قائِمٌ يَومَ الحِساب مَقامَهُ
  20. 20
    وَجيهٌ فَما في الحَشرِ خَلقٌ أَمامَهُوَلِلحُبِّ قُربٌ لَيسَ يُدرَكُ بِالعَدوِ
  21. 21
    رَسولٌ كَريمُ المُنتَمى وَالمَوالِدِلَهُ هَهُنا مَجدٌ عَلى كُلِّ ماجِدِ
  22. 22
    بِما حازَ مِن خُلقِ العُلى وَالمَحامِدِوَفي لَيلَةِ الإِسرآءِ أَعدَلُ شاهِدِ
  23. 23
    لَهُ بِشُفوفِ القَدرِ في العالَمِ العُلويفَكَم مِن غَويٍّ في بَطالَةِ مُفسِدٍ
  24. 24
    أَنابَ بِهِ لِلَّهِ بَعدَ تَمَرُّدٍبِنَفعِ كِتابٍ أَو بِوَقعِ مُهَنَّدٍ
  25. 25
    وَكَم آيَةٍ دَلَّت عَلى صِدقِ أَحمَدٍمِنَ الطَوعِ في العَجمآءِ وَالنُطقِ في المَروِ
  26. 26
    وَمِن صاحِبَيهِ بَعدُ تَعرِفُ قَدرَهُفَهَذا يُنَقي لِلرِسالَةِ صَدرَهُ
  27. 27
    وَهَذا بإِذنِ اللَهِ يَخدُمُ اَمرَهُوَزيراهُ جِبريلٌ وَميكالُ إِثرَهُ
  28. 28
    فَأَهلاً بِشَمسٍ بَينَ بَدرَينِ في جَوِّبَراهينُ لا تَخفى عَلى قَلبِ مُبصِرٍ
  29. 29
    فَوَصفُ مُقِلٍّ عِندَها مِثلُ مُكثِرٍإِذا خيضَ مِنها البَحرُ مُدَّ بِأَبحُرٍ
  30. 30
    وَصَفناهُ مُذ عامَينِ وَصفَ مُقَصِّرٍوَمَن ذا الَّذي يأتي عَلى البَحرِ بِالدَلوِ
  31. 31
    أَلَم يُقسِمِ الرَحمَنُ بِالنَجمِ إِذ هَوىعَلى أَنَّهُ ما ضَلَّ قَطُّ وَما غَوى
  32. 32
    فَمَن ذا الَّذي يَحوي مِنَ الفَضلِ ما حَوىوَفاءٌ بِلا غَدرِ وَعَقلٌ بِلا هَوى
  33. 33
    وَجودٌ بِلا مَنعٍ وَعِلمٌ بِلا سَهوِفَلا فَضلَ إِلّا وَهوَ حَشوُ ثِيابِهِ
  34. 34
    وَلا خَيرَ إِلّا في اتِباعِ كِتابِهِكَتائِبُ كِسرى أَذ عَنَت لِرِكابِهِ
  35. 35
    وُفودُ مُلوكِ الأَرضِ لاذَت بِبابِهِعَلى ثِقَةٍ بِالصَفحِ مِنهُ وَبِالعَفوِ
  36. 36
    حَشا اللَهُ مِنهُ أَنفُس القَومِ رَهبَةًفَجاؤا وَمَن لَم يأتِ أَصبَحَ نُهبَةً
  37. 37
    تَراهُم لَدى البابِ المُكَرَّمِ عُصبَةًوُقوفاً عَلى الأَقدامِ رُعباً وَرَغبَةً
  38. 38
    لَدى مَلِكٍ مِن غَيرِ كِبرٍ وَلا زَهوِلَدى مَن حَباهُ بِالشَفاعَةِ رَبُّهُ
  39. 39
    فَلا حَظَّ فيها لامرىءٍ لا يُحِبُّهُوَمَن صَحَّ فيهِ حُبُّهُ فَهوَ حَسبُهُ
  40. 40
    وَسيلَتُنا يَومَ القيامَةِ حُبُّهُوَلَو لَم نَنَل حَظّاً بِحَجٍّ وَلا غَزوِ
  41. 41
    وَمِثلي لا يُدلي بِصالِحِ كَسبِهِوَلَكِن بِحُبِّ في سُوَيداءِ قَلبِهِ
  42. 42
    وَزُخرِفَ قَولٌ ما قَضى حَقَّ نَحبِهِوَقَد يُدرِكُ البَطّالُ رَحمَة رَبِّهِ
  43. 43
    وَلا كَسبَ إِلّا ما يَقولُ وَما يَنويهُوَ المُصطَفى جِدٌّ نَفى الصِّدقُ لَهوَهُ
  44. 44
    وَكابَدَ فيهِ القَلبُ لِلبُعدِ شَجوَهُفَأُقسِمُ ما إِن كَدَّرَ البَينُ صَفوَهُ وَما
  45. 45
    وَخَدَت عيسُ المُلَبِّينَ نَحوَهُبِأَضوَعَ مِن شَوقٍ تَلَقَّتهُ مِن نَحوي
  46. 46
    سَمَت هِمَّةٌ نَحوَ اللَحاقِ بِهِ سَمَتوَأَخَّرَها عَمّا إِلَيهِ تَقَدَّمَت
  47. 47
    قَضاءٌ جَرى فيهِ عَلى الرَغمِ سَلَّمَتوَجدنا بِهِ وَجد الظِماءِ تَنَسَّمَت
  48. 48
    نَسيمَ الزُلالِ العَذبِ في القَيظِ في الدَوِّفَأَكبادُنا بِالشَوقِ تُصلى بِلَفحِهِ
  49. 49
    وَإِذ حالَتِ الأَقدارُ مِن دونِ لَمحِهِفَإِنَّ لَنا أُنساً بِأَوصافِ سَمحِهِ
  50. 50
    وَلا غَروَ أَن نَرتاحَ شَوقاً لِمَدحِهِفَهَذي حَمامُ الأَيكِ تَرتاحُ لِلشَدوِ