بنجم الهوى في المصطفى صح مولدي

أبو زيد الفازازي

58 verses

Era:
المغرب والأندلس
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    بِنَجمِ الهَوى في المُصطَفى صَحَّ مَولِديفَما زِلتُ فيهِ ذا هَوىً مُتَجَدِّدِ
  2. 2
    فَيا مَن لَهُ قَلبٌ لأَوصافِهِ صَديخُذوا في اِمتِداحِ الهاشميِّ مُحَمَّدِ
  3. 3
    عَجائِبَ لا تَنفَكُّ تَنمي وَتَرسَخُمَدائِحُ لا تَعدو الحَقيقَةَ كُلُّها
  4. 4
    أُرَدِّدُها ما عِشتُ لَستُ أَمَلُّهامَديدٌ عَلَينا في القيامَةِ ظِلُّها خَمائِلُ
  5. 5
    مِن غَرسِ الجِنانِ يَطُلُّهاجُمانُ لِسانِ بِالثَناءِ مُضَمَّخُ
  6. 6
    هُوَ القَولُ بِالحَقِّ الَّذي لَيسَ يُنكَرُوَماذا عَسى مِن وَصفِهِ المَرءُ يَذكُرُ
  7. 7
    وَقَدرُ رَسولِ اللَهِ أَعلى وَأَكبَرُخَليلٌ حَبيبٌ في الوَلاءِ مُطَهَّرُ
  8. 8
    جَليلٌ مَهيبٌ في الشَبابِ مُشَيَّخُفَخَرنا بِهِ حَقّاً عَلى كُلِّ أُمَّةٍ
  9. 9
    ظَلِلنا بِهِ في نِعمَةٍ أَيّ نِعمَةٍمَثابَةُ إِحسانٍ وَمَطلِعُ رَحمَةٍ
  10. 10
    خَزانَةُ إِلهامٍ وَمَعدِنُ حِكمَةٍوَبَحرُ عُلومٍ بِالهِدايَةِ يَنضَخُ
  11. 11
    شَفيعُ الوَرى وَالكُلُّ بِالخَوف يُرعَدُإِلى اللَه يَسعى في الجَميعِ وَيَحفِدُ
  12. 12
    أَتَعرِفُهُ ذاكَ النَبيُّ مُحَمَّدُخَطيبٌ لِرُسلِ اللَهِ في الحَشرِ سَيِّدُ
  13. 13
    تَتيهُ بِهِ الدُنيا وَأُخرى وَبَرزَخُحُسامُ مَضاءٍ لَيسَ شَيءٌ يَرُدُّهُ
  14. 14
    وَشَخصُ بَهاءٍ كُلُّ قَلبٍ يَوَدُّهُوَبَحرُ عَطاءٍ لَيسَ لِلبَحرِ مَدُّهُ
  15. 15
    خِضَمٌّ بحار الغَيبِ دأ باتِمُدُّهُيُطَهِّرُ أَدناسَ القُلوبِوَيَنقَخُ
  16. 16
    أَحَلَّ لَهُ اللَهُ الغَنائِمَ وَحدَهُوَخَيَّرَهُ فاِختارَ أَن كانَ عَبدَهُ
  17. 17
    وَبالُندِ مِن أَهلِ السَماءِ أَمَدَّهُخِتامُ نِظامٍ لا نُبوَّةَ بَعدَهُ
  18. 18
    بِشِرعَتِهِ كُلُّ الشَرائِعِ تُنسَخُأَصابَ بِهِ اللَهُ المَراميَ إِذ رَمى
  19. 19
    وَشاءَ بِهِ أَن يَحميَ الحَقَّ فاِحتَمىوَجاءَ أَخيراً سابِقاً مَن تَقَدَّما
  20. 20
    خَلَت مِلَلٌ تَهدي القُلوبَ مِنَ العَمىوَملَّتُهُ أَهدى وَأَعلى وَأَشمَخُ
  21. 21
    فَضائِلُهُ أَندى وقوعاً مِنَ النَدىذوابِلُهُ مَشحوذَةٌ لِمَنِ اِعتَدى
  22. 22
    شَمائِلُهُ مَعسولَةٌ لِمَنِ اِجتَدىخَلائِقُهُ عُلويَّةُ البأسِ وَالنَدى
  23. 23
    فَما شَبَّ إِلّا وَهوَ يُسدي وَيُصرِخُنُفوسُ الهُدى أَضحَت بِهِ وَهيَ صَبَّةٌ
  24. 24
    وَلِلوَصفِ وَالمَوصوفِ مِنهُ مُحِبَّةٌفَلِلَّهِ مِنهُ وَالشَمائِلُ عَذبَةٌ
  25. 25
    خَصيبُ فِناءِ الجودِ وَالأَرضُ جَدبَةٌرِكابُ الأَماني في ذُراهُ تُنَوَّخُ
  26. 26
    تَمَذهَبَ بالإِحسانِ أَكرَم مَذهَبٍفَعَمَّ بِهِ ما بَينَ شَرقٍ وَمَغرِبٍ
  27. 27
    فَلِلَّهِ سَيبٌ مِن نَداهُ كَصَيِّبٍخَصيبُ فِناءِ الجودِ لا كَفُّ مَطلَبٍ
  28. 28
    يُرَدُّ وَلا وَجهُ اِحتياجٍ يُوَبَّخُقَريبُ المَدى لِلناظِرِينَ بَعيدُهُ
  29. 29
    شَريفٌ نَمَتهُ لِلعَلاءِ جُدودُهُوَحيدٌ وَآلافُ السَماءِ جُنودُهُ
  30. 30
    خَميصٌ وَأَملاكُ البِلادِ عَبيدُهُوَأَقطارُهُم بِالذُعرِ مِنهُ تُدَوَّخُ
  31. 31
    مَكارِمُ أَخلاقٍ تَمَلَّكَ سَروَهافَفارَق إِعجابَ النُفوسِ وَزَهوَها
  32. 32
    وَإِذ قَصَد الأُخرى وَصَوَّب نَحوَهاخَطا خَطوَةً لَم يَبلُغِ الخَلقُ شأوَها
  33. 33
    فَنَحنُ بِها دونَ البَريَّةِ نَبذَخُفَلِلَّهِ عَبدٌ مِنهُ أَحظَتهُ طاعَةٌ
  34. 34
    أَوامِرُ مَولاهُ لَدَيهِ مُطاعَةٌسَتُبدي مَزاياهُ العَليَّةَ ساعَةٌ
  35. 35
    خَبيئَتُهُ عِندَ الإِلَهِ شَفاعَةٌلأُمَّتِهِ وَالجاهُ يُبنى وَيُفسَخُ
  36. 36
    أَجَلُّ الوَرى مَن فاتَ مِنهُم وَمَن بَقيوَفيٌّ كَريمٌ لا يَخيسُ بِمَوثِقِ
  37. 37
    جَديرٌ بِصِدق الحُبِّ مِن كُلِّ مُتَقيخَليقٌ بِكُلِّ المَدحِ مِن كُلِّ مَنطِقِ
  38. 38
    رَسولٌ بِمَسَراهُ الدَنوُّ يُؤَرَّخُلَهُ أَعطَتِ الأَيّامُ أَسلَسَ مِقوَدٍ
  39. 39
    وَأَذعَنَتِ الأَوثانُ بَعدَ تَمَرُّدٍفَكَم مُنشِدٍ في ذِكرِهِ وَمُرَدِّدٍ
  40. 40
    خَبَت نارُ إِبليسٍ بِنورِ مُحَمَّدٍفَوَلّى عَلى أَعقابِهِ وَهوَ يَصرُخُ
  41. 41
    أُبيحَت لَهُ الأَرزاقُ في ظِلِّ رُمحِهِفَلاذَ أَبو سُفيانَ مِنهُ بِصُلحِهِ
  42. 42
    وَظَلَّت بِنَصرِ اللَهِ ثُمَّ بِفَتحِهِخَفافيشُ أَهلِ الشِركِ تَعشى بِصُبحِهِ
  43. 43
    وَهامُهُمُ طُرّاً بِكَفيَّهِ تُشدَخُدَنا فَتَدَلّى حُظوَةً وَمَبَرَّةً
  44. 44
    وَقَد قالَ قَومٌ عايَنَ اللَهَ جَهرَةًوَلا غَروَ فَهوَ الحبُّ وَالخِلُّ أُثرَةً
  45. 45
    خَصائِصُهُ فاتَت يَدَ العَدِّ كَثرَةًوَلَو أَنَّ مَن في الأَرضِ يُملي وَيَنسَخُ
  46. 46
    فَمَن مِثلُهُ في العالَمينَ جَلالَةًهُوَ اللُبُّ واعدُد مَن عَداهُ نُخالَةً
  47. 47
    أَحالَت لَهُ العاداتِ رَبطاً إحالَةً خُروقٌكَأَمثالِ النُجومِ دَلالَةً
  48. 48
    تَناقَلَها شيبٌ ثِقاتٌ وَشُرَّخُشَفى كُلَّ أَدواءِ القُلوبِ بِطِبِهِ
  49. 49
    فَرَدَّ إِلىالتَنزيهِ كُلَّ مُشَبّهِوَإِذ بانَ لي مِقدارُهُ عِندَ رَبِّهِ
  50. 50
    خَتَمتُ عَلى قَلبي بِطابِعِ حُبِّهِفَها أَنا أَبأى مِلءَ قَلبي وَأَشمَخُ
  51. 51
    جَليلُ أُناسٍ مُصطَفىً مِن أَجَلِّهِمأَتاهُم بِعِلمِ الوَحي نَفياً لِجَهلِهِم
  52. 52
    فَلَمّا بَدا لي أَنَّهُ أَصلُ فَضلِهِمخَصَصتُ بِمَدحي سَيِّد الناسِ كُلِّهِم
  53. 53
    عَسى رَوعَتي يَومَ القيامَةِ تُفرِخُفَلا قَلبُ مَن يَسلو وَقَلبيَ ماسَلا
  54. 54
    وَعَن كُلِّ شَيءٍ ما خَلا حُبَّهُ خَلايَعِزُّ عَلَينا أَن نُقيمُ وَتَرحَلا
  55. 55
    خِفافُ المَطايا نَحوَهُ تَسِمُ الفَلاوَلَيسَ لَها إِلّا العَقيقَ مُنَوَّخُ
  56. 56
    عَلى كُلِّ صَبٍّ أَن يَموتَ بِوَجدِهِنُزوعاً إِلى قَبرِ الرَسولِ وَقَصدِهِ
  57. 57
    دَهَتني اللَيالي بِالدَواهي لِفَقدِهِخَبَرتُ زَماني وَالمَكانِ بِبُعدِهِ
  58. 58

    فَيَوميَ عامٌ فيهِ وَالشِبرُ فَرسَخُ