بدت لجفونك العبر

أبو زيد الفازازي

73 verses

Era:
المغرب والأندلس
Meter:
بحر مجزوء الرمل
  1. 1
    بدت لجفونك العبرولا فكر ولا نظر
  2. 2
    وأنذرت النّهي فصممت عما ألفت النّذر
  3. 3
    ولم تحفل بأحقابلك الأيام والعصر
  4. 4
    وأهملت الصّبا سفهاًفهذا الشيب والكبر
  5. 5
    تطيل مناك مجتهداًوعمرك خانه القصر
  6. 6
    وتعطي أيُّها المغرور من عصيانها غرر
  7. 7
    وتجحد فضل من شهدتله الآصال والبكر
  8. 8
    وفيه شواهد التّوحيد بيّنةٌ ولا بصر
  9. 9
    تعالى ملك من خضعتله الأرواحُ والصور
  10. 10
    ومن نطقت بفطرتهيقيناً هذه الفطر
  11. 11
    إلهُ ليس يلحق ملكَهُ نقصٌ ولا غير
  12. 12
    وربٌ لا تحوم علىسوى آياته الفكر
  13. 13
    فلم ينكر أدلَّّتهصحيح العقل مُدَّكِرُ
  14. 14
    ولم ينسب إلى أحدسواه النَّفع والضَّرر
  15. 15
    له من خلقه حججوفي تصريفهم عبر
  16. 16
    غنّي لا افتقار لهونحن إليه نفتقر
  17. 17
    فسبحان اللطيف بناوبأس الخطب منتشر
  18. 18
    وسبحان الذي يُعصىفيعفو وهو مقتدر
  19. 19
    له في كل شارقةأيادٍ ليس تنحصر
  20. 20
    وهل تخفى وقد وَضُحَتلها بوجوهنا غُرر
  21. 21
    رياضُ المنِّ باسقةٌففيها الظل والثمر
  22. 22
    وخير جميعها أثراًإذا ما عدَّت الخِيَرُ
  23. 23
    إمامُ يأمُرُ الدنيابطاعته فتأتمر
  24. 24
    إلى المنصور منتسبوبالرحمن منتصر
  25. 25
    شديد شكائم العزماتساعة تضعفُ المرر
  26. 26
    إذا ما ناظرهتكاد الأرض تنفطر
  27. 27
    هو الدُّنيا لنا والدِّينوهو الصَّحو والمطر
  28. 28
    له من بأسه عددومن عزماته نفر
  29. 29
    فإن يصبح خليفتنافنعم الركن والوزر
  30. 30
    وإن نصبح رعيتهفسعد ساقه القدر
  31. 31
    سمعنا ثم أبصرنافطاب الخُبرُ والخَبَرُ
  32. 32
    وردنا نحو نائلهفلذَّ الورد والصدر
  33. 33
    فقد أغنى الورى فضلاًفأثرى البدو والحضر
  34. 34
    وقد وسع الورى عدلاًفلا حذر ولا ضرر
  35. 35
    وفاق النّاس قاطبةًفلم يعدل به بشر
  36. 36
    وكيف يحيف ملتزملما جاءت به السُّور
  37. 37
    يروح اللَّيث والأروىوتعد والشاة والنَّمِرُ
  38. 38
    تحلت يمنه الدنيافلم يعزب لها وطر
  39. 39
    فكلُّ بلادها زهروكلُّ زمانها سحر
  40. 40
    له جودٌ كأن البحرتطفو فوقه الدُّرر
  41. 41
    وحِلمٌ هل رأيت الطَّود لا ريح ولا قتر
  42. 42
    وبأسٌ هل لمحت النَّارلا تبقى ولا تذر
  43. 43
    سيكفيه العدا ظفربظهر الغيب مدَّخر
  44. 44
    وأدعيةٌ تؤكدهادموع العين والسهر
  45. 45
    وطائفةٌ موحدةٌلنصر الحَقِّ تبتدر
  46. 46
    فقد وثقت بأنَّ الفتح في الأعداء منتظر
  47. 47
    فلم يعرض لها فشلولم يقعد بها خور
  48. 48
    لها من سمرها شجرومن راياتها زهر
  49. 49
    إذا ركبوا حسبت البحر فوق البحر ينهمر
  50. 50
    وإن حملوا ظننت النَّار تحت الرِّيح تستعر
  51. 51
    كأن قتامهم سُحُبٌوفيها الشُّهب تنكدر
  52. 52
    كماةٌ خيرة نجبحماةٌ ذادةٌ صُبُرُ
  53. 53
    أمامَهُمُ إمامُهُمُوحسبكم فنقتصر
  54. 54
    وكيف تضل طائفةٌيسير أمامها القمر
  55. 55
    تَقَدَّمُهُم بَسَالَتُهُوفيها البيض والسمر
  56. 56
    وتكنفهم سعادتهُفلا خوف ولا خَوَرُ
  57. 57
    فلا تحذر أعاديهفهم لسيوفه جزر
  58. 58
    ولا ترهب مناوئهوإن أملى له البطر
  59. 59
    إذا سيمت رقاق الهندلم تعدل بها الإِبر
  60. 60
    وإن زأرت ليوث الغيللم تثبت لها الحمر
  61. 61
    فيا من غرَّه ناظرهجهام مالها مطر
  62. 62
    أفق فاللَّيث مطّلععليك وأنت منتظر
  63. 63
    أغرّك حلمه زمناًستعلم حين تختبر
  64. 64
    يلين الغمد تلمسهوفيه الصَّارم الذَّكر
  65. 65
    كذاك النار ساكنةوتحت سكونها الشَّرر
  66. 66
    كأني عن عرضت لهولا عين ولا أثر
  67. 67
    فبادر باب من يعفولمن يهفو فيعتذر
  68. 68
    وأيقن أن أمر اللّه عقد ليس ينتثر
  69. 69
    وسوف تنال ما يجنيعليك الغَدر يا غَدِرُ
  70. 70
    تذكّر ما الذي انقلبتبه أشباهك الآخر
  71. 71
    خليفتنا هو المنصورفاحتفلوا أو احتضروا
  72. 72
    سيعلو الصَّفو مرتفعاًويسفل تحته الكدر
  73. 73
    ومن كان الهدى معهفمضمون له الظَّفر