اعد ذكر خير الخلق فالعود أحمد

أبو زيد الفازازي

50 verses

Era:
المغرب والأندلس
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    اعِد ذِكرَ خَير الخَلقِ فالعَود أَحمَدُوَلِلقَلبِ في التذكارِ وَصلٌ مُجَدَّدُ
  2. 2
    وَأقسِم عَلى حَقٍّ وَلَستَ تُفَنَّدُيَميناً لَقَد حَلَّ النَبيُّ مُحَمَّدُ
  3. 3
    مِنَ الحُبِّ وَالتَشريفِ في الرُتبَةِ العُلياأَما وَالَّذي أَعلى عَلى الخَلقِ رُسلَهُ
  4. 4
    لأَعلى عَلَيهِم أَجمَعينَ مَحَلَّهُفَأَصبَحَ لا مَخلوقَ يَعشُرُ فَضلَهُ
  5. 5
    يُقِرُّ لَهُ بِالفَضلِ مَن كانَ قَبلَهُمِنَ الرُسلِ إِلهاماً مِنَ اللَهِ أَو وَحيا
  6. 6
    رَسولٌ تَزَيّا بِالفَضائِلِ بِزَّةًحَمى لِلدُنا وَالدين ذاتاً وَحَوزَةً
  7. 7
    يَخِفُّ اِرتياحاً لِلسَماحِ وَهِزَّةًيُقَصِّرُ عَنهُ النَظمُ وَالنَثرُ عِزَّةً
  8. 8
    وَلَو أَنَّ ذا أَغيا وَلَو أَنَّ ذا أَعيالَهُ راحَتا خَيرٍ يَفيضُ جَدا هُما نَدىً
  9. 9
    وَهُدىً أَحيا القُلوبَ سَداهُمافَلا مُدرِكٌ في الخَصلَتَينِ مَداهُما
  10. 10
    يَداهُ غَمامٌ أَو شِفاءٌ كِلاهُمافَقَد نَقَعَ الأظماءِ واِستَنقَذَ العُميا
  11. 11
    فَكَم راحَ في ذاتِ الإِلَهِ وَكَم غَدايَقودُ منِ اِستَعصى وَيَقمَعُ مَن عَدا
  12. 12
    يُحاذَرُ مِنهُ البأسُ يُلتَمَسُ النَدىيُهابُ وَلا لَيث العَرين إِذا بَدا
  13. 13
    وَيُرجى وَلا غَيثُ الغَمامِ إِذا أَحيايُريحُ مِنَ البَلوى يُزيحُ عَنِ الرَدى
  14. 14
    يَدُلُّ عَلى التَقوى يَسوقُ إِلى الهُدىيَطِبُّ مِنَ الشَكوى يَصولُ عَلى العِدا
  15. 15
    يَفوقُ الوَرى ذاتاً وَيَسبِقُهُم مَدىوَيَبهرُهُم نوراً وَيَفضُلُهُم زيّا
  16. 16
    إِذا المَرءُ لَم يَسطِع مِنَ الضُرِّ مَنفَذاوَلاذَ بِهِ مِن بأسِهِ وَتَعوَّذا
  17. 17
    أَصابَ مُجيراً مِنأَذى الدَهرِ مُنقِذايَجودُ بِلا مَنٍّ وَيُغضي بِلا أَذى
  18. 18
    فَلِلَّهِ ما أَحبا وَلِلَّهِ ما أَحيافَكَم تَرحَةٍ قَد ذادَها وَمعَرَّةٍ
  19. 19
    وَمِن فَرحَةٍ قَد قادَها وَمَسَرَّةٍوَكَم بُسِطَت مِنهُ لَدى كُلِّ عُسرَةٍ
  20. 20
    يَمينُ نَوالٍ تَحتَ نورِ اَسِرَّةٍفَأَهلاً وَسَهلاً بِالصَباحِ وَبالسُقيا
  21. 21
    فَلِلَّهِ مَدحٌ فيهِ كالمِسكِ يَعبَقُيُنيرُ بِهِ فِكرٌ وَيَعذُبُ مَنطِقُ
  22. 22
    وَلِلَّهِ صَدرٌ مِنهُ بِالعِلمِ مُشرِقُيُرى ما وَراءَ الغَيبِ وَالجَفنُ مُطرِقُ
  23. 23
    وَلا عَجَبٌ فالقَلبُ مُمتَلىءٌ وَعيافَأَعظِم بِأَمرِ المُصطَفى وَبِشانِهِ
  24. 24
    يَفيضُ الهُدى مِن قَلبِهِ وَلِسانِهِيُعرِّفُهُ بِالشَيءِ دونَ عيانَهِ
  25. 25
    يَقينٌ يُريهِ الأَمرَ قَبلَ كَيانِهِفَيُمضي عَلى تَحقيقِهِ الأَمرَ وَالنَهيا
  26. 26
    أَفاضَ النَدى ديناً لَهُ وَسَجيَّةًأَتى بِالهُدى قَولاً وَفِعلاً وَنيَّةً
  27. 27
    وَفي كُلِّ بِرٍّ فاِعتِقدها قَضيَّةًيَزيدُ عَلى كُلِّ الأَنامِ مَزيَّةً
  28. 28
    فَقَدِّمهُ إِجماعاً عَلَيهِم بِلا ثُنياتُقَدِّم أَجَلَّ الخَلقِ عَن كُلِّ عالَمٍ
  29. 29
    مَعالِمُهُ في الفَضلِ أَبقى مَعالِمٍبَناها جَليلُ القَدرِ مِن آلِ هاشِمٍ
  30. 30
    يَلوذُ بِهِ في الحَشرِ أَبناءُ آدَمٍفَيوسِعُهُم بِرّاً وَيُحسِبُهُم رَعيا
  31. 31
    سِوى مُبغضيه مِن كَفورٍ مُلحِدِفَهُم لِلرَدى وَالبؤسِ في اليَومِ وَالغَدِ
  32. 32
    وَنَحنُ بِحَمدِ اللَهِ في كُلِّ مَشهَدِيَقينا الرَدى وَالبؤسَ حُبُّ مُحَمَّدِ
  33. 33
    فَلَسنا نَخافُ الدَهرَ أَزلاً وَلا بَغيادَعاناً لِمَولانا وَحُسنِ ثَوابِهِ
  34. 34
    وَذَكَّرَنا بِالخَيرِ وَهوَ لِما بِهِفَما زالَ في الدُنيا وَعِندَ مآبِهِ
  35. 35
    يُنيخُ أُولو الحاجاتِ طُرّاً بِبابِهِفَيَلقونَ أَمناً في المَماتِ وَفي المَحيا
  36. 36
    فَلِلَّهِ مِنهُ الوَجهُ قَد دَلَّ بِشرُهُعَلى ما حَوى مِن رَحمَةِ الخَلقِ صَدرُهُ
  37. 37
    فَلِلَّه مِنهُ الوَصفُ قَد فاحَ نَشرُهُيَطيبُ عَلى طولِ التَعَهُّدِ ذِكرُهُ
  38. 38
    فَنَشَقُهُ مِسكاً وَنَطعَمُهُ أَرياوَلِلَّهِ مِنهُ عَطفُهُ وَسماحُهُ
  39. 39
    وَلِلَّهِ نَومٌ قَد نَفاهُ اِنتِزاحُهُصَحيحٌ مَليحٌ جِدُّهُ وَمِزاحُهُ
  40. 40
    يَهُزُّ قُلوبَ المؤمنينَ اِمتِداحُهُفَتَفنى اِشتياقاً لا تَموتُ وَلا تَحيا
  41. 41
    لَنا رَغبَةٌ فيهِ تُشابُ بَهيبَةٍوَرُبَّ حُضورٍ في مَواطِنِ غَيبَةٍ
  42. 42
    وَمَهما رَجَونا الفُلجَ مِن بَعدِ خَيبَةٍيَهُبُّ عَلَينا الروح مِن أَرضِ طَيبَةٍ
  43. 43
    فَنَهتَزُّ لِلُقيا وَنَقنَعُ بِالرياإِلى اللَهِ أَشكو بَثَّ قَلبي وَوَجدَهُ
  44. 44
    لِبُعدِ حَبيبٍ لَم أَشأ قَطُّ بُعدَهُمُنايَ مِنَالدارَين لُقياهُ وَحدَهُ
  45. 45
    يَضيقُ نِطاقُ الصَبرِ عَنهُ وَبَعدَهُوَهَل يأَلَفُ الأظماءَ مَن يَبتَغي الريّا
  46. 46
    لَقَد مَسّنا طولُ الفِراقِ بِنَصبِهِفَصِرنا نُحِبُّ المَوتَ ضيقاً بِكَربِهِ
  47. 47
    فَيا لَيتَنا مِتنا اِختِراماً بِحُبِّهِيَسيرٌ عَلَينا المَوتُ في جَنبِ قُربِهِ
  48. 48
    وَمَن قَصَدَ المَحبوبَ لَم يَسألِ البُقيافَيا رَبَّنا في أَرضِهِ وَسَمائِهِ
  49. 49
    أَمِتنا عَلى تَصديقِنا بِصطِفائِهِفَإِنّا وَذو الأَشواقِ يَعيا بِدائِهِ
  50. 50
    يَشُقُّ عَلَينا العَيشُ دونَ لِقائِهِإِذا الدينُ لَم يَكملُ فَلا كانَتِ الدُنيا