أيا لائمي أقصر عن اللوم أو زد
أبو زيد الفازازي50 verses
- Era:
- المغرب والأندلس
- Meter:
- بحر الطويل
- 1أَيا لائمي أَقصِر عَن اللَومِ أَو زِدِ◆وَخالِف وَإِلّا إِن عَقَلتَ فَأَسعِدِ
- 2فَما دَدُ مِنّي لا وَلا أَنا مِن دَدِ◆نَعِمتُ بِذِكرِ الهاشِميِّ مُحَمَّدِ
- 3وَساعَدَني في مَدحِهِ اللَفظُ وَالمَعنى◆عَكَفتُ عَلَيهِ أُمَّةً بَعدَ أُمَّةٍ
- 4أَدينُ بِهِ لِلَّهِ أَفضَلَ أُمَّةٍ◆بِنَفسيَ مِنهُ قانِتٌ خَيرُ أُمَّةٍ
- 5نَبيٌّ تَمَنَّت بَعثَهُ كُلُّ أُمَّة◆وَنَحنُ بِذاكَ الفَضلِ مِن بَينِهِم فُزنا
- 6بَدا قَمَراً مَسراهُ شَرقٌ وَمَغرِبُ◆وَخُصَّت بِمَثواهُ المَدينَةُ يَثرِبُ
- 7وَكانَ لَهُ في سِدرَةِ النورِ مَضرِبُ◆نَجيٌّ لِرَبِّ العالَمينَ مُقَرَّبُ
- 8حَبيبٌ فَيدنو كُلَّ حين وَيًستَدني◆خًصوصيَّةٌ أَبقَت لَهُ الذِكرَ خالِداً
- 9بِها حازَ رِقَّ المَجدِ طِرفاً وَتالِداً◆وَبَرَّزَ في الدُنيا وَفي الدينِ واحِداً
- 10نَمَتهُ فُروعُ المَجدِ أُمّاً وَوالِدا◆فَأَعظِم بِهِ ظَهراً وَأَكرِم بِهِ بَطنا
- 11مِنَ العالِمِ الأَعلى وَما هُوَ مِنهُمُ◆شَبيهٌ بِهِمِ في الوَصفِ زاكٍ لَدَيهِمُ
- 12رَحيمٌ بِكُلِّ الخَلقِ دانٍ إِلَيهِمُ◆نَصيحٌ لِأَهلِ الأَرضِ حان عَلَيهِمُ
- 13أَضاءَ لَهُم صُبحاً وَصابَ لَهُم مُزنا◆هُوَ الحَقُّ يَنفي كُلَّ إِفكٍ وَباطِلٍ
- 14هَدى فَأَزاحَ الرَيبَ عَنكُلِّ جاهِلٍ◆وَجادَ فَأَنسى كُلَّ طَلٍّ وَوابِلٍ نَدى
- 15وَهُدىً قَد أَحسَبا كُلَّ نائِلٍ◆لَقَد ضَمِنَ الإِحسانَ لِلخَلقِ وَالحُسنى
- 16تَلَقّى الهُدى عَن جبرَئيلَ تَلَقيّاً◆وَقَد كانَ يأبى الشِركَ قَبلُ تَوَقيّاً
- 17وَلَمّا دَنا لِلحَقِّ باليَدِ مُلقياً◆نَأى لَيلَة الإِسراءِ عَنّا تَرَقيّاً
- 18فَكانَ دُنوّاً قابَ قَوسَينِ أَو أَدنى◆فَلِلَّهِ ذاكَ النأيُ إِذ يَدَّني بِهِ
- 19لِمُمرِضِهِ مَهما اِشتَكى وَطَبيبِهِ◆تَدانيَ أَوّاهِ الفُؤادِ مُنيبِهِ
- 20نَفى نَومُهُ تأميلُ قُربِ حَبيبِهِ◆فَأَقلَقَ مِنهُ القَلبَ إِذ أَرَّقَ الجَفنا
- 21وَأَوجَهَهُ لِلَّهِ اشرَفَ وِجهَةٍ◆أَفاقَ بِها مِن كُلِّ بأسٍ وَأَهَّةٍ
- 22فَهَذا وَمَن يَنظُر يُمَتَّع بِنُزهَةٍ◆نَهارهُ هُداهُ لَم يَدَع لَيلَ شُبهَةٍ
- 23فَسِر مُفرَداً فالأَرضُ قَد مُلئَت أَمنا◆لَهُ القَدَمُ الأَعلى عَلى كُلِّ مُعتَلٍ
- 24هُوَ الآخِرُ السامي عَلى كُلِّ أَوَّلٍ◆نُفَضِلُهُ أَعزِز بِهِ مِن مُفَضَّلٍ
- 25نُقَدِّمُهُ نَصّاً عَلى كُلِّ مُرسَلٍ◆وَلا خَلقَ يُستَثنى وَلا خُلقَ يُستَثنى
- 26ضَلَلنا فَوافانا بِنورِ هِدايَةٍ◆نَجَونا بِهِ مِن إِفكِ كُلِّ غَوايَةٍ
- 27نَظَرنا فَلَم نَحصل لَهُ عِندَ غايَةٍ◆نَقَلنا لَهُ عَن صِحَّةِ أَلفَ آيَةٍ
- 28وَهَل تُنكَرُ الأَزهارُ في الرَوضَةِ الغَنّا◆وَهَل بَعدَ مَسراهُ لِذي شَرَفٍ شَرَف
- 29وَهَل يُنكِرُ الفَضل النَبيئيَّ مَن عَرَف◆وَهَل هُوَ إِلّا البَدرُ يَجلودُ جىَ السَدَف
- 30نَحَونا بِهِ نَحوَ الصَوابِ فَلَم تَخَف◆عَقائِدُنا وَهماً وَأَلسُنُنا لَحنا
- 31تَقاصَرَ عَن أَمداحِهِ قَدرُ نَظمِنا◆فَنَحنُ نُحَليهِ بِمَبلَغِ فَهمِنا
- 32عَسانا بِعَفوِ اللَهِ عَن سوءِ جُرمِنا◆نُحَفُّ بِهِ يَومَ الحِسابِ لِعِلمِنا
- 33بِأَنَّ لَهُ جاهاً بامَّتِهِ يُعنى◆هُوَ العَبدُ إِن أَرضَيتَهُ تُرضِ رَبَّهُ
- 34وَمَن زارَهُ فاللَهُ يَغفِرُ ذَنبَهُ◆فَها نَحنُ إِذ لَم نُؤتَ في الحالِ قُربَهُ
- 35نُعِدُّ ليَومِ العَرضِ وَالوَزنِ حُبَّهُ◆وَيُدرِكُنا إِحسانُهُ حَيثُما كُنّا
- 36رَعى اللَهُ نَفساً في النُفوس كَريمَةً◆رَأَت حُبَّهُ فَرضاً عَلَيها عَزيمَةً
- 37فَقالَت وَدَمعُ العَينِ يَهمَعُ ديمَةً◆نُحبُّ رَسولَ اللَهِ ديناً وَشيمَةً
- 38وَلِم لا وَمَرآهُ هَدى الإِنسَ وَالجِنّا◆عَجَزنا لَعَمرُ اللَهِ عَن وَصفِ سَمحِهِ
- 39واغضائِهِ عَن كُلِّ نَقصٍ وَصَفحِهِ◆وَلَو أَنَّنا مِمَّن يَقومُ بِشَرحِهِ
- 40نَثَرنا عَلى الأَسماع مِن دُرِّ مَدحِهِ◆سُلوكاً عَلَت قَدراً وَقَد رَجَحَت وَزنا
- 41نُقِرُّ بِها لِلمَجدِ فيهِ عُيونَهُ◆وَنَجمَعُ شَتّى وَصفَهُ وَفُنونَهُ
- 42وَلي فيهِ قَلبٌ لَم يُفارِقُ شُجونَهُ◆نَبَذتُ جَميلَ الصَبرِ في العَيشِ دونَهُ
- 43وَقُلتُ إِلى كَم يَصبِرُ الكَلِفُ المُضنى◆أَلا لَيتَ شِعري هَل يِعَيني لَمحَةٌ
- 44لِرَوضَتِهِ حَيثُ الرَغائِبُ سَمحَةٌ◆فَإِنّا وَأَسبابُ الولوعِ مُلِحَّةٌ
- 45نَكادُ إِذا هَبَّت لِيَثرِبَ نَفحَةٌ◆نَطيرُ لَها شَوقاً وَنَفني بِها حُزنا
- 46وَلِلنَفسِ بالأَطماعِ بِالوَصلِ مُتعَةٌ◆يَخِفُّ بِها وَجدٌ وَثَرقأُ دَمعَة
- 47لِنأي حَبيبٍ حُبُّهُ الدَهرَ شِرعَةٌ◆نأت دارُهُ عَنّا وَلِلقَلبِ لَوعَةٌ
- 48فَيا لَيتَنا إِذ لَم نُعاينهُقَد زُرنا◆هُوَ المُصطَفى لِلَّهِ مِن خَيرِ رُسلِهِ
- 49رَعَينا لَهُ الحَقَّ المُراعى لِمِثلِهِ◆فَها نَحنُ مِن شَوقٍ لِساعَةِ وَصلِهِ
- 50نُقَبِّلُ بالأَفكارِ آثارَ نَعلِهِ◆وَمَن فاتَهُ المَحبوبُ حَنَّ إِلى المَغنى