ما لكثيب الحمى إلى عقده

أبو تمام

59 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر المنسرح
  1. 1
    ما لِكَثيبِ الحِمى إِلى عَقِدِه◆ما بالُ جَرعائِهِ إِلى جَرَدِه
  2. 2
    ما خَطبُهُ ما دَهاهُ ما غالَهُ◆ما نالَهُ في الحِسانِ مِن خُرُدِه
  3. 3
    السالِباتِ اِمرَءاً عَزيمَتَهُ◆بِالسِحرِ وَالنافِثاتِ في عُقَدِه
  4. 4
    لَبِسنَ ظِلَّينِ ظِلَّ أَمنٍ مِنَ الدَه◆رِ وَظِلّاً مِن لَهوِهِ وَدَدِه
  5. 5
    فَهُنَّ يُخبِرنَ عَن بُلَهنِيَّةِ العَيشِ◆وَيَسأَلنَ مِنهُ عَن جَحَدِه
  6. 6
    وَرُبَّ أَلمى مِنهُنَّ أَشنَبَ قَد◆رَشَفتُ مالا يَذوبُ مِن بَرَدِه
  7. 7
    قَلتاً مِنَ الريقِ ناقِعَ الذَوبِ◆إِلّا أَنَّ بَردَ الأَكبادِ في جَمَدِه
  8. 8
    كَالخوطِ في القَدِّ وَالغَزالَةِ في البَه◆جَةِ وَاِبنِ الغَزالِ في غَيَدِه
  9. 9
    وَما حَكاهُ وَلا نَعيمَ لَهُ◆في جيدِهِ بَل حَكاهُ في جَيَدِه
  10. 10
    فَالرَبعُ قَد عَزَّني عَلى جَلَدي◆ما مَحَّ مِن سَهلِهِ وَمِن جَلَدِه
  11. 11
    لَم يُبقِ شَرُّ الفِراقِ مِنهُ سِوى◆شَرَّيهِ مِن نُؤيِهِ وَمِن وَتِدِه
  12. 12
    سَأَخرُقُ الخَرقَ بِاِبنِ خَرقاءَ كَال◆هَيقِ إِذا ما اِستَحَمَّ في نَجَدِه
  13. 13
    مُقابَلٍ في الجِديلِ صُلبَ القَرا◆لوحِكَ مِن عَجبِهِ إِلى كَتَدِه
  14. 14
    تامِكِهِ نَهدِهِ مُداخَلِهِ◆مَلمومِهِ مُحزَئِلِّهِ أَجُدِه
  15. 15
    إِلى المُفَدّى أَبي يَزيدَ الَّذي◆يَضِلُّ غَمرُ المُلوكِ في ثَمَدِه
  16. 16
    ظِلُّ عُفاةٍ يُحِبُّ زائِرَهُ◆حُبَّ الكَبيرِ الصَغيرَ مِن وَلَدِه
  17. 17
    إِذا أَناخوا بِبابِهِ أَخَذوا◆حُكمَيهِمُ مِن لِسانِهِ وَيَدِه
  18. 18
    مِن كُلِّ لَهفانَ زِدتَ في أَوَدِ ال◆أَموالِ حَتّى أَقَمتَ مِن أَوَدِه
  19. 19
    مُستَمطَرٌ حَلَّ مِن بَني مَطَرٍ◆بِحَيثُ حَلَّ الطِرافُ مِن عَمَدِه
  20. 20
    قَومٌ غَدا طارِفُ المَديحِ لَهُم◆وَوَسمُهُم لائِحٌ عَلى تُلُدِه
  21. 21
    فَهُم يَميسونَ البَختَرِيَّةَ في◆بُرودِهِ وَالأَنامُ في بُرَدِه
  22. 22
    لا يَندُبونَ القَتيلَ أَو يَأتِيَ الحَو◆لُ لَهُم كامِلاً عَلى قَوَدِه
  23. 23
    إِناءُ مَجدٍ مَلآنُ بورِكَ في◆صَريحِهِ لِلعُلى وَفي زَبَدِه
  24. 24
    وَهَضبِ عِزٍّ تَجري السَماحَةُ في◆حَدورِهِ وَالإِباءُ في صُعُدِه
  25. 25
    يَزيدُ وَالمَزيدانِ في الحَربِ وَال◆زائِدَتانِ الطَودانِ مِن مُصُدِه
  26. 26
    نِعمَ لِواءُ الخَميسِ أُبتَ بِهِ يَو◆مَ خَميسٍ عالي الضُحى أَفِدِه
  27. 27
    خِلتَ عُقاباً بَيضاءَ في حُجُراتِ ال◆مُلكِ طارَت مِنهُ وَفي سُدَدِه
  28. 28
    فَشاغَبَ الجَوَّ وَهوَ مَسكَنُهُ◆وَقاتَلَ الريحَ وَهيَ مِن مَدَدِه
  29. 29
    وَمَرَّ تَهفو ذُؤابَتاهُ عَلى◆أَسمَرَ مَتناً يَومَ الوَغى جَسَدِه
  30. 30
    مارِنِهِ لَدنِهِ مُثَقَّفِهِ◆عَرّاصِهِ في الأَكُفِّ مُطَّرِدَه
  31. 31
    تَخفِقُ أَفياؤُهُ عَلى مَلِكٍ◆يَرى طِرادَ الأَبطالِ مِن طَرَدِه
  32. 32
    نالَ بِعاري القَنا وَلابِسِهِ◆مَجداً تَبيتُ الجَوزاءُ عَن أَمدِه
  33. 33
    يَعلَمُ أَن لَيسَ لِلعُلى لَقَمٌ◆قَصدٌ لِمَن لَم يَطَأ عَلى قِصَدِه
  34. 34
    يا فَرحَةَ الثَغرِ بِالخَليفَةِ مِن◆يَزيدِهِ المُرتَضى وَمِن أَسَدِه
  35. 35
    تُضرَمُ ناراهُ قِرىً وَوَغىً◆مِن حَدِّ أَسيافِهِ وَمِن زُنُدِه
  36. 36
    مُمتَلِئُ الصَدرِ وَالجَوانِحِ مِن◆رَحمَةِ مَملوئِهِنَّ مِن حَسَدِه
  37. 37
    يَأخُذُ مِن راحَةٍ لِشُغلٍ وَيَس◆تَبقي لِيُبسِ الزَمانِ مِن ثَأَدِه
  38. 38
    فَهوَ لَوِ اِستَطاعَ عِندَ أَسعُدِهِ◆لَحَزَّ عُضواً مِن يَومِهِ لِغَدِه
  39. 39
    إِذ مِنهُمُ مَن يَعُدُّ ساعَتَهُ الطَ◆لقَ عَتاداً لَهُ عَلى أَبَدِه
  40. 40
    أَلوى كَثيرَ الأَسى عَلى سُؤدَدِ ال◆عَيشِ قَليلَ الأَسى عَلى رَغَدِه
  41. 41
    قَريحَةُ العَقلِ مِن مَعاقِلِهِ◆وَالصَبرُ في النائِباتِ مِن عُدَدِه
  42. 42
    يا مُضغِناً خالِداً لَكَ الثُكلُ إِن◆خَلَّدَ حِقداً عَلَيكَ في خَلَدِه
  43. 43
    إِلَيكَ عَن سَيلِ عارِضٍ خَضِلِ الشُ◆ؤُبوبِ يَأتي الحِمامُ مِن نَضَدِه
  44. 44
    مُسِفِّهِ ثَرِّهِ مُسَحسِحِهِ◆وابِلِهِ مُستَهِلِّهِ بَرِدِه
  45. 45
    وَهَل يُساميكَ في العُلى مَلِكٌ◆صَدرُكَ أَولى بِالرُحبِ مِن بَلَدِه
  46. 46
    أَخلاقُكَ الغُرُّ دونَ رَهطِكَ أَث◆رى مِنهُ في رَهطِهِ وَفي عَدَدِه
  47. 47
    كَأَنَّما مُبرَمُ القَضاءِ بِهِ◆مِن رُسلِهِ وَالمَنونُ مِن رَصَدِه
  48. 48
    أُرِّثَ مِن خالِدٍ بِمُنصَلِتِ ال◆إِقدامِ يَومَ الهِياجِ مُنجَرِدِه
  49. 49
    كَالبَدرِ حُسناً وَقَد يُعاوِدُهُ◆عُبوسُ لَيثِ العَرينِ في عَبَدِه
  50. 50
    كَالسَيفِ يُعطيكَ مِلءَ عَينَيكَ مِن◆فِرِندِهِ تارَةً وَمِن رُبَدِه
  51. 51
    تَاللَهِ أَنسى دِفاعَهُ الزورَ مِن◆عَوراءِ ذي نَيرَبٍ وَمِن فَنَدِه
  52. 52
    وَلا تَناسى أَحياءُ ذي يَمَنٍ◆ما كانَ مِن نَصرِهِ وَمِن حَشَدِه
  53. 53
    جِلَّةُ أَنمارِهِ وَهَمدانِهِ وَالشُ◆مُّ مِن أَزدِهِ وَمِن أُدَدِه
  54. 54
    آثَرَني إِذ جَعَلتُهُ سَنَداً◆كُلُّ اِمرِئٍ لاجِئٌ إِلى سَنَدِه
  55. 55
    في غُلَّةٍ أَوقَدَت عَلى كَبِدِ ال◆سائِلِ ناراً تُعيِي عَلى كَبِدِه
  56. 56
    إيثارَ شَزرِ القُوى يَرى جَسَدَ ال◆مَعروفِ أَولى بِالطِبِّ مِن جَسَدِه
  57. 57
    وَجِئتُهُ زائِراً فَجاوَزَ بِيَ ال◆أَخلاقَ مِن مالِهِ إِلى جُدُدِه
  58. 58
    فَرُحتُ مِن عِندِهِ وَلي رِفدٌ◆يَنالُها المُعتَفونَ مِن رِفَدِه
  59. 59
    وَهَل يَرى العُسرَ عِذرَةً رَجَلٌ◆خالِدٌ المَزيَدِيُّ مِن عُدَدِه