لأي حبيب يحسن الرأي والود

أبو تمام

45 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    وَأَكثَرُ هَذا الناسِ لَيسَ لَهُ عَهدُ◆أَرى ذَمِّيَ الأَيّامَ ما لا يَضِرُّها
  2. 2
    فَهَل دافِعٌ عَنّي نَوائِبَها الحَمدُ◆تَحوزُ المَعالي وَالعَبيدُ لِعاجِزٍ
  3. 3
    أَكُلُّ قَريبٍ لي بَعيدٌ بِوِدِّهِ◆وَلِلَّهِ قَلبٌ لا يَبُلُّ غَليلَهُ
  4. 4
    وِصالٌ وَلا يُلهيهِ عَن خِلِّهِ وَعدُ◆يُكَلِّفُني أَن أَطلُبَ العِزَّ بِالمُنى
  5. 5
    وَأَينَ العُلى إِن لَم يُساعِدنِيَ الجَدُّ◆أَحِنُّ وَما أَهواهُ رُمحٌ وَصارِمٌ
  6. 6
    وَسابِغَةٌ زُعفٌ وَذو مَيعَةٍ نَهدُ◆فَيا لِيَ مِن قَلبٍ مُعَنّىً بِهِ الحَشا
  7. 7
    وَيا لِيَ مِن دَمعٍ قَريحٍ بِهِ الخَدُّ◆أُريدُ مِنَ الأَيّامِ كُلَّ عَظيمَةٍ
  8. 8
    وَما بَينَ أَضلاعي لَها أَسَدٌ وَردُ◆وَلَيسَ فَتىً مَن عاقَ عَن حَملِ سَيفِهِ
  9. 9
    إِسارٌ وَحَلّاهُ عَنِ الطَلَبِ القِدُّ◆فَلِلضارِبِ الماضي بِقائِمِهِ الحَدُّ
  10. 10
    وَحَولِيَ مِن هَذا الأَنامِ عِصابَةٌ◆وَلا مالَ إِلّا ما كَسَبتَ بِنَيلِهِ
  11. 11
    وَما العَيشُ إِلّا أَن تُصاحِبَ فِتيَةً◆طَواعِنَ لا يَعنيهِمُ النَحسُ وَالسَعدُ
  12. 12
    إِذا طَرِبوا يَوماً إِلى العِزِّ شَمَّروا◆وَكَم لِيَ في يَومِ الثَوِيَّةِ رَقدَةٌ
  13. 13
    يُضاجِعُني فيها المُهَنَّدُ وَالغِمدُ◆إِذا طَلَبَ الأَعداءُ إِثري بِبَلدَةٍ
  14. 14
    نَجَوتُ وَقَد غَطّى عَلى أَثَري البُردُ◆وَلَو شاءَ رُمحي سَدَّ كُلَّ ثَنِيَّةٍ
  15. 15
    تُطالِعُني فيها المَغاويرُ وَالجُردُ◆نَصَلنا عَلى الأَكوارِ مِن عَجزِ لَيلَةٍ
  16. 16
    تَرامى بِنا في صَدرِها القورُ وَالوَهدُ◆طَرَدنا إِلَيها خُفَّ كُلِّ نَجيبَةٍ
  17. 17
    عَليها غُلامٌ لا يُمارِسُهُ الوَجدُ◆وَدُسنا بِأَيدي العيسِ لَيلاً كَأَنَّما
  18. 18
    تَشابَهَ في ظَلمائِهِ الشيبُ وَالمَردُ◆وَتَلقى بِيَ الأَعداءَ أَحصِنَةٌ جُردُ
  19. 19
    جِيادٌ وَقَد سَدَّ الغُبارُ فُروجَها◆تَروحُ إِلى طَعنِ القَبائِلِ أَو تَغدو
  20. 20
    خِفافٌ عَلى إِثرِ الطَريدَةِ في الفَلا◆إِذا ما جَتِ الرَمضاءُ وَاِختَلَطَ الطَردُ
  21. 21
    كَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ تَحتَ سُروجِها◆تَهاوى عَلى الظَلماءِ وَاللَيلُ مُسوَدُّ
  22. 22
    يُعيدُ عَلَيها الطَعنَ كُلُّ اِبنِ هِمَّةٍ◆كَأَنَّ دَمَ الأَعداءِ في فَمِهِ شَهدُ
  23. 23
    يُضارِبُ حَتّى ما لِصارِمِهِ قِوىً◆وَيَطعَنُ حَتّى ما لِذابِلِهِ جَهدُ
  24. 24
    تَغَرَّبَ لا مُستَحقِباً غَيرَ قوتِهِ◆وَلا قائِلاً إِلّا لِما يَهَبُ المَجدُ
  25. 25
    وَلا خائِفاً إِلّا جَريرَةَ رُمحِهِ◆وَلا طالِباً إِلّا الَّذي تَطلُبُ الأُسدُ
  26. 26
    إِذا عَرَبيٌّ لَم يَكُن مِثلَ سَيفِهِ◆مَضاءً عَلى الأَعداءِ أَنكَرَهُ الجَدُّ
  27. 27
    وَما ضاقَ عَنُه كُلُّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ◆مِنَ الأَرضِ إِلّا ضاقَ عَن نَفسِهِ الجِلدُ
  28. 28
    وَفارَقَهُ ذاكَ التَحَنُّنُ وَالوُدُّ◆وَأَصبَحَ يُغضي الطَرفَ عَن كُلِّ مَنظَرٍ
  29. 29
    أَنيقٍ وَيُلهيهِ التَغَرُّبُ وَالبُعدُ◆فَما لي وَلِلأَيّامِ أَرضى بِجَورِها
  30. 30
    وَتَعلَمُ أَنّي لا جَبانٌ وَلا وَغدُ◆تَغاضى عُيونُ الناسِ عَنّي مَهابَةً
  31. 31
    كَما تَتَّقي شَمسَ الضُحى الأَعيُنُ الرُمدُ◆تَخَطَّت بِيَ الكُثبانَ جَرداءُ شَطبَةٌ
  32. 32
    فَلا الرَعيُ دانٍ مِن خُطاها وَلا الوِردُ◆تُدافِعُ رِجلاها يَدَيها عَنِ الفَلا
  33. 33
    إِلى حَيثُ يُنمى العِزُّ وَالجَدُّ وَالجِدُّ◆فَجاءَتكَ وَرهاءَ العِنانِ بِفارِسٍ
  34. 34
    تَلَفَّتَ حَتّى غابَ عَن عَينِهِ نَجدُ◆وَمِثلُكَ مَن لا تُوحِشُ الرَكبَ دارُهُ
  35. 35
    وَلا نازِلٌ عَنها إِذا نَزَلَ الوَفدُ◆فَيا آخِذاً مِن مَجدِهِ ما اِستَحَقَّهُ
  36. 36
    نَصيبُكَ هَذا العِزِّ وَالحَسَبُ العِدُّ◆أَبٌ أَنتَ أَعلى مِنهُ في الفَضلِ وَالعُلى
  37. 37
    وَأَمضى يَداً وَالنارُ والِدُها زَندُ◆وَما عارِضٌ عُنوانُهُ البيضُ وَالقَنا
  38. 38
    أَخو عارِضٍ عُنوانُهُ البَرقُ وَالرَعدُ◆وَكَم لَكَ في صَدرِ العَدُوِّ مَرَشَّةٌ
  39. 39
    يُخَضِّبُ مِنهُ الرَمحَ مُنبَعِقٌ وَردُ◆وَفَوقَ شَواةِ الذِمرِ ضَربَةُ ثائِرٍ
  40. 40
    يَكادُ لَهُ السَيفُ اليَمانيُّ يَنقَدُ◆يَوَدُّ رِجالٌ أَنَّني كُنتُ مُفحَماً
  41. 41
    وَلَولا خِصامي لَم يَوَدّوا الَّذي وَدّوا◆مَدَحتُهُمُ فَاِستُقبِحَ القَولُ فيهِمُ
  42. 42
    أَلا رُبَّ عُنقٍ لا يَليقُ بِهِ عِقدُ◆زَهِدتُ وَزُهدي في الحَياةِ لِعِلَّةٍ
  43. 43
    وَحُجَّةُ مَن لا يَبلُغُ الأَمَلَ الزُهدُ◆وَهانَ عَلى قَلبي الزَمانُ وَأَهلُهُ
  44. 44
    وَوِجدانُنا وَالمَوتُ يَطلُبُنا فَقدُ◆وَأَرضى مِنَ الأَيّامِ أَن لا تُميتَني
  45. 45

    وَبي دونِ أَقراني نَوائِبُها النُكدُ