يَا ذَا الذي أَلِفَ الثَّوَاءَ وذِكْرُهُ
أبو بحر الخطي22 verses
- 1يَا ذَا الذي أَلِفَ الثَّوَاءَ وذِكْرُهُ◆قَطَعَ البِلادَ مُغَرِّباً ومُشَرِّقَا
- 2أُهْدي إليكَ علَى الدُنُوِّ تحيةً◆أذكَى من المِسْكِ الفَتيقِ وأعْبَقَا
- 3وأُطيلُ عُتْبِي في تأخُّرِ مَوْعِدٍ◆لَكَ يا أبَرَّ القَائلينَ وأصْدَقَا
- 4أنفَقْتُ ما عندِي عَليهِ ومن أوَى◆يَوماً إلى الخَلَفِ المُعَجَّلِ أنفَقَا
- 5حَاشَاكَ أنْ رَجَعَ امْرؤٌ أعْلقْتَهُ◆حَبْلَ الرَّجَاءِ من المطَالِبِ مُخْفِقَا
- 6لا شَيءَ أبْرَحُ غُلَّةً من وَارِدٍ◆أدلَى بأدْوامِ الدِّلاءِ وما اسْتَقَى
- 7فَوْتُ المطَالِبِ بَعد أنْ وقَفْتُ علَى◆حَدٍّ تَكادُ بِهِ المُنَى أن تَعْلقَا
- 8ما الثَّكلُ بالأبْنَاءِ حينَ تَتَابعُوا◆بأمَضَّ للأحْشَاءِ منهُ وأقْلقَا
- 9مَنْ يَستعِنْ فيمَا يَرُومُ بِمَاجِدٍ◆لَمْ يَرْمِ حَاجَتَهُ بِسَهْمٍ أَفْوَقَا
- 10هُو مَنْ لو اسْتَنضَى صَوَارمَ عَزْمِهِ◆ورمَى بِهَا صَرفَ القَضَاءِ لَطَبَّقَا
- 11العَالِمُ العَلَمُ البَعيدُ المرتَقَى◆والمَورِدُ العذْبُ القَريبُ المُسْتقَى
- 12شَمسُ العُلاَ نَجمُ الهُدَى طَوْدُ النُّهَى◆بَحرُ النَّدَى رُكنُ النَّجَا كَنزُ التُّقَى
- 13ومُهَذَّبٌ لَو أنَّ مادحَهُ أتَى◆في وَصْفِهِ بالمُستحيلِ لَصُدِّقَا
- 14أثْنَى الثَّنَاءَ عَلِيَّ حينَ صَرَفتُهُ◆لأحَقِّ شَخْصٍ بالثَّنَاءِ وأخْلَقَا
- 15ما أُرْسِلَتْ خَيلُ الثَّنَاءِ إلى عُلاهُ◆إلاّ وكُنَّ إلى عُلاَهُ أسْبقَا
- 16ذِكْرٌ جَرَى مَجْرَى الرِّياحِ وشُهْرةٌ◆أخَذَتْ على القَمَرَينِ أن لا يُشْرِقَا
- 17وكَريمُ أصْلٍ ما تَمَسَّكَ مُنتَمٍ◆يَوماً بِأَمْتَنَ من عُرَاهُ وأوثَقَا
- 18يا مُنْتقِي الأخْلاقِ أَيُّ وسِيلةٍ◆أُدلي بِهَا بَعْدَ الكَلامِ المنْتَقَى
- 19هذَا وأُقسِمُ بالمُثَوَّبِ غُدْوَةً◆بأبِي المنَائِرِ دَاعِياً وأبِي اللِّقَا
- 20لَولاَ وِدَادٌ أُحكِمتْ أسْبابُهُ◆ما بينَنا ووَسَائلٌ لَنْ تَخْلَقَا
- 21ما فُهْتُ بالشَّكْوى إليكَ ولَمْ أكُنْ◆يَوْماً بِحرفٍ في العِتَابِ لأنْطِقَا
- 22قُمْ غَيْرَ مَأْمُورٍ عَلَيكَ وجُدَّ في◆تقصِيرِ عُمْرِ الوَعْدِ طَالَ لَكَ البَقَا