هِيَ الدارُ تَستسقيكَ مَدْمَعَكَ الجاري

أبو بحر الخطي

55 verses

  1. 1
    هِيَ الدارُ تَستسقيكَ مَدْمَعَكَ الجاريفَسَقياً فأجدى الدمعِ ما كَانَ للدارِ
  2. 2
    فلا تَسْتضِعْ دَمْعاً تُريقُ مَصُونَهُلِعِزَّتِهِ ما بينَ نُؤْيٍ وأَحْجَارِ
  3. 3
    فأنتَ امرؤٌ قد كُنتَ بالأَمسِ جَارَهاوللجَارِ حَقٌّ قد عَلِمتَ على الجارِ
  4. 4
    عَشَوتَ إلى اللذاتِ فيها على سَنَاشُمُوسِ وُجُوهٍ ما يَغِبنَ وأَقْمارِ
  5. 5
    فَأصْبحتَ قد أنْفَقتَ أكثرَ ما مَضَىمن العُمْرِ فيها بينَ عُوْنٍ وأبكارِ
  6. 6
    نَواصِعَ بيضٍ لو أَفَضْنَ على الدُّجَىسَنَاهُنَّ لاستغنَى عن الأَنْجُمِ السَّاري
  7. 7
    حَرَائرَ يَنظُرنَ الأُصولَ بِأوجُهٍتغَصُّ بِأَموَاهِ النَّضَارَة أَحْرَارِ
  8. 8
    معاطِرَ لم تغمسْ يداً في لَطيمةٍلهنَّ ولا استعبقْنَ جُونَةَ عَطَّارِ
  9. 9
    أَبَحْنَكَ مَمنُوعَ الوِصَالِ نَوَازِلاًعلى حُكْمِ نَاهٍ كيفَ شَاءَ وأَمَّارِ
  10. 10
    إذا بِتَّ تستسقِي الثُّغُورَ مُدَامَةًأتَتْكَ فَلَبَّتْكَ الخُدودُ بأَزْهَارِ
  11. 11
    أَمَوْسِمَ لَذَّاتي وسُوقَ مآربِيومَحْنَى لُبَاناتي ومَنْهبَ أوطَاري
  12. 12
    سَقتكَ برغْمِ المَحْلِ أَخلافُ مُزْنَةٍتَلُفُّ مَتَى جاشَتْ سُهولاً بأَوعَارِ
  13. 13
    وفَجٍّ كما شَاءَ المجالُ حُشُونَهُبِعَزْمَةِ عَوَّادٍ على الهَوْلِ كَرَّارِ
  14. 14
    تَمَرَّسَ بالأسْفارِ حتى تركنَهُلِدِقَّتِهِ كالقِدْحِ أرهفَهُ الباري
  15. 15
    إلى مَاجِدٍ يُعزَى إذا انتَسَبَ الوَرَىإلى مَعْشَرٍ بِيضٍ أَمَاجِدَ أَخْيارِ
  16. 16
    ومُضطَلِعٍ بالفضلِ زُرَّتْ قميصُهُعلى كَنْزِ آثارٍ وعَيْبَةِ أسرارِ
  17. 17
    سَمِيِّ النبيِّ المصطفَى وأمِينِهِدَعَائِمُ قد كانتْ على جُرُفٍ هَارِ
  18. 18
    بِهِ قامَ بعد المَيلِ وانتَصَبَت بِهِفلمّا أناختْ بي على بَابِ دَارِهِ
  19. 19
    مَطَايايَ لم أَذْمُمْ مَغَبَّةَ أسْفَارينَزَلْتُ بِمغْشِيِّ الرواقينِ دارُهُ
  20. 20
    مَثَابةُ طُوَّافٍ وكَعْبةُ زُوَّارِفَكَانَ نُزُولي إذْ نزلتُ بمُغْدِفٍ
  21. 21
    على المجدِ فَضْلَ البُرْدِ عَارٍ من العَارِوأَعذَبَ وِرْدَ العَيْشِ لي بعد إمْرَارِ
  22. 22
    وأنقذنِي من قَبْضَةِ الدهرِ بعدمَاأَلَحَّ بأَنيابٍ عَلَيَّ وأَظْفَارِ
  23. 23
    جُهِلْتُ على مَعْرُوفِ فَضْلِي فلم يكنْسِوَاهُ من الأقْوامِ يعرِفُ مِقدَاري
  24. 24
    على أنّه لم يبقَ فيما أظنُّهُمن الأَرضِ شِبْرٌ لم تُطبِّقْهُ أخباري
  25. 25
    ولا غروَ فالإِكسيرُ أكبرُ شهرةًوما زالَ من جَهلٍ بهِ تحتَ أسْتَارِ
  26. 26
    مَتَى بَلَّ بي كَفّاً فليسَ بآسِفٍعلى دِرْهَمٍ إنْ لم ينلْهُ ودِينارِ
  27. 27
    فيا ابنَ الأُلى أثنى الوصيُّ عليهُمُبما ليسَ يثني وَجهُهُ يَدَ إنكارِ
  28. 28
    بصِفِّينَ إذْ لم يُلْفِ من أوْلِيائِهِوقد عَضَّ نَابٌ للوغَى غَيرَ فَرَّارِ
  29. 29
    وأبصرَ منهمْ جِنَّ حَرْبٍ تهافتُواعلى الموتِ إِسْراعَ الفَرَاشِ إلى النَّارِ
  30. 30
    سِرَاعاً إلى دَاعي الحُرُوبِ يرونَهاعلى شِرْبِها الأعمارَ مَنْهَلَ أَعْمَارِ
  31. 31
    أَطَارُوا غُمُودَ البِيضِ واتَّكَلُوا علىمَفَارقَ قَومٍ فارقُوا الحقَّ فُجَّارِ
  32. 32
    وأَرْسَوا وقد لاثُوا على الرُكَبِ الحُبَىبُرُوكاً كَهَدْيٍ أبركُوهُ لجَزَّارِ
  33. 33
    فقالَ وقد طابتْ هُنَالِكَ نفسُهُرِضىً وأَقَرُّوا عينَهُ أَيَّ إقْرَارِ
  34. 34
    فلو كنتُ بَوَّاباً على بَابِ جَنَّةٍكما أَفْصَحَتْ عنهُ صَحِيحاتُ آثارِ
  35. 35
    لأَثْقَلْتَ ظَهْري بالصنيعِ فلم أكدْأَنُوءُ بِأعباءٍ ثقُلْنَ وأَوقَارِ
  36. 36
    وروّضْتَ فِكْري بعدما صَاحَ نبتُهُبمُنْعَبِقٍ من مَاءِ فَضْلِكَ مِدْرَارِ
  37. 37
    وكَلَّفتَني جَرْياً وَرَاءَكَ بعدمابلغتَ مَكاناً دونَهُ يقفُ الجاري
  38. 38
    فَجَشَّمتَنيها خُطَّةً لا يَنَالُهاتوثُّبُ مُسْتَوفي الجَنَاحَينِ طَيَّارِ
  39. 39
    وأَينَ مُجاراةُ الكُمَيْتِ مُجلِّياًتَناولَ شأوَ السبقِ في كلِّ مِضْمَارِ
  40. 40
    وأَلْزمتَني مَدْحَ امرئٍ لو مدحتُهُبِشِعْرِ بني حَوَّاءَ دَعْ عنكَ أَشْعاري
  41. 41
    لَقصَّرْتُ عن إدراكِ ما يستحقُّهُعُلاَهُ فَإقْلالي سَوَاءٌ وإكثاري
  42. 42
    إمَامُ هدًى بَرٌّ تَقِيٌّ إذَا انتمَىإلى سَادَةٍ غُرِّ الشَّمائِلِ أَطْهَارِ
  43. 43
    وبَرٌّ لِبَرٍّ لو نَسبتَ فَصَاعِداًإلى آدمٍ لم ينمِهِ غَيرُ أَبْرَارِ
  44. 44
    ومُنْتَظَرٌ ما أَخَرَّ اللهُ وقتَهُلِشَيءٍ سِوَى إبرَازِ حَقٍّ وإظْهَارِ
  45. 45
    له عزمةٌ تُثنِي القضَاءَ وهِمَّةٌتؤلِّفُ بينَ الشَّاةِ والأَسَدِ الضاري
  46. 46
    وعَضْبٌ أَغَبَّتْهُ الغُمودُ ويُنتَضىلإدراكِ ثَارَاتٍ سبقنَ وأَوْتَارِ
  47. 47
    أبَا القاسمِ انهضْ واشفِ غلَّ عِصَابةٍقضَى وَطَراً من ظُلمِها كلُّ كَفَّارِ
  48. 48
    إلاَمَ وحَتَّامَ المنى وانتظارُناسَحَائبَ قد أظلَلْننا دُونَ أَمْطَارِ
  49. 49
    ذَوَتْ نُضْرَةُ الصَّبْرِ الجميلِ وآذَنَتْبِيُبْسٍ لإمْهَالٍ تَمَادَى وأَنْظَارِ
  50. 50
    أَبِحْ حَرَمَ الجَوْرِ المَنِيعِ جَنابُهُبجرِّ خَمِيسٍ يملأُ الأرضَ جَرَّارِ
  51. 51
    بهِ كلُّ مَسْجُورِ العَزِيمةِ مُظْهِرٌعلى حَشَيةِ الجَبَّارِ هَيْبَةَ جَبَّارِ
  52. 52
    إذا حُطِمَ الرمحُ انتضَى السيفَ مُعْمِلاًلأسمرَ عَسَّالٍ وأَبْيضَ بَتَّارِ
  53. 53
    أَزرتُكَ مَنْزُورَ الثَّنَاءِ فلا يكنْجَزَايَ على مقدارِ شِعْرِي ومِقْدَاري
  54. 54
    وَدُونكَها عذراءَ لم تُجْلَ مثلُهاعلى أحدٍ إلاَّكَ أَسْتَارُ أفكاري
  55. 55
    ولا زَالَ تسليمُ المُهَيْمِنِ وَاصلاًإِليكَ بهِ سَيْراً عَشِيّاً وإِبْكَارِ