خَليلَيَّ حَالَ البعدُ دونَ لقاكما

أبو بحر الخطي

19 verses

  1. 1
    خَليلَيَّ حَالَ البعدُ دونَ لقاكما◆فمَن لي يا ابْنَيْ سالمٍ أن أراكُما
  2. 2
    فواللّهِ ما أَنْ حَالَ لمَّا نَأيْتُما◆بِعادٌ كما بيني وبينَ هَوَاكُما
  3. 3
    ولا حلتُ عَمّا تعلمان من الوفا◆ولا أَلِفَتْ رُوحي بديلاً سِوَاكُما
  4. 4
    وددتُ لوَ انَّ الدهرَ أسْعَفَ إنِّني◆تجرَّعْتُ كَأْسَ الحَتْفِ قبلَ نَوَاكما
  5. 5
    فبالرغْمِ منّي أن يَرُوحَ ويغتدي◆يناوِحُ أفواجَ الرياح حِمَاكُمَا
  6. 6
    لَحَا اللَّهُ هذا الدهرَ فيما أتَى بهِ◆ولا سَالمتْ أيدي الزمانِ عِداكما
  7. 7
    وَخَصَّ رجالاً حيثُ كانوا فإنَّهُمْ◆سعَوا جَهْدَهم لا قدّسوا في أذاكُما
  8. 8
    أَبى اللّهُ والبيتُ التميميُّ أن يَرَى◆عَدَوُكُمَا من وَصْمة في عُلاكُما
  9. 9
    أَلاَ فَسَقَى تاروت حَمَّةَ مَائِهِ◆لأجلِكُما صَوبَ الحَيَا وسَقَاكُمَا
  10. 10
    وجَهْلٌ بنا استسقاؤنا صَيّبَ الحَيَا◆لدارٍ يُغَادِي سَاحتيها حَيَاكُما
  11. 11
    لعمري لأضحَى ليلُها كنهارِها◆لما انبثَّ في أرجائِها من سناكُما
  12. 12
    وإنَّ قُرَى البحرين أضحَى نهارُها◆دُجَىً بعدما فارقتُماها كِلاكُما
  13. 13
    لَعمري لنِعْمَ المستجيبانِ أنتُما◆لمن ساورتْهُ نكبةٌ فدعاكُما
  14. 14
    ونِعْمَ حُسَامَي نعمةٍ أنتُما لِمن◆تكنَّفَهُ أعداؤُه فانتَضَاكُما
  15. 15
    ونعمَ مُنَاخُ الطارقين إذا ارتمتْ◆بهم نُوَبٌ فاستعصَمُوا بِنَداكما
  16. 16
    وكَهْفَيْ حِمىً يغشَى الأنامُ ذُراكما◆ويَعصِمُ من رِيبِ الزمانِ ذُرَاكُما
  17. 17
    فأُقْسِمُ لوْ أَنّي أُسَائِلُ واحداً◆من الناسِ مَنْ خيرُ الورى ما عَدَاكما
  18. 18
    أَلاَ رضِيَ اللهُ المهَيمنُ عنكما◆وبَارَكَ في أصلٍ كريمٍ نَمَاكما
  19. 19
    ولازالَ ما استصحبتُما سرمدَ البقَا◆على هامِ من عاديتماه خُطاكُما