حَتَّامَ أمطلُ سيِّدي شكرَ اليدِ

أبو بحر الخطي

41 verses

  1. 1
    حَتَّامَ أمطلُ سيِّدي شكرَ اليدِوإلاَمَ يُمهلُني التغاضي سيدي
  2. 2
    وأنا الذي أوجبتُ من كرمٍ علىنفسي وإن مُوطِلْتُ شُكرَ الموعدِ
  3. 3
    فلأشكرنَّ له وأشكرُ بعدهدهراً أَرانيهِ وبَلَّ بهِ يدي
  4. 4
    ولأحمدنَّ مُلِمّةً صَرَفْتُ لهوَجْهي ومهما جَرَّ نفعاً يُحمَدِ
  5. 5
    ولأجْلوَنَّ عليهِ كلَّ خَريدةٍعذراءَ تهزأُ بالعَذَارى الخُرَّدِ
  6. 6
    ولأفرِغَنَّ علَى مُقلَّدِ مجدِهِدُرَراً يهشُّ لهُنَّ كُلُّ مُقَلِّدِ
  7. 7
    من كلِّ مَنْ لم يسخُ راويُها بهافيكادُ يُمسِكُها لسانُ المُنشِدِ
  8. 8
    مازالَ يكنفُنِي بغُرِّ صِلاَتِهِحتى أَنَارَ ظلامَ حَظّي الأسودِ
  9. 9
    ويرمُّ من حَالٍ لَوَى بصلاحِهَادهرٌ تَعَاورَها بكفَّي مُفْسِدِ
  10. 10
    قَسَماً بِضَبْعِ فَتَى أسَفَّ بِعَزْمِهِذُلَّ الخمولِ إلى الحضيضِ الأوهَدِ
  11. 11
    وأعزَّ بالإكْرَامِ نَفْساً طَالَمَاكانتْ تَروحُ على الهَوَانِ وتغتدي
  12. 12
    أسدَى إليَّ يداً يضيقُ بها الثَّنَاذَرعاً ولمْ أبسطْ يَدَ المُسْتَرْفِدِ
  13. 13
    كرَمٌ أَرَاحَ من السُؤَالِ عُفاتَهُحتَّى ابتدَى بالعُرْفِ من لم يَجْتَدِ
  14. 14
    أَعْطَى فما أبقَى على مُسْتَطرَفٍعَلقَتْ يَدَاهُ بِهِ ولا مُتَلدِّدِ
  15. 15
    كالغيثِ لا يَسْطيعُ يملكُ قَطْرَهُحتى لقد خِلناهُ مَخْرُوقَ اليَدِ
  16. 16
    قد قلتُ للساعي لإدراكِ الغِنَىيتربصُ الأَوْشَالَ عن أَمَلٍ صَدِي
  17. 17
    يَطْوي المفاوزَ دَاخِلاً في فَدْفَدٍبيدِ المطيِّ وخارجاً من فَدْفَدِ
  18. 18
    طَوْراً يَحثُّ بهِ القِلاَصُ وتارةًيَرْمي بهِ آذِيُّ بحرٍ مُزْبِدِ
  19. 19
    هذيْ وفودُ الحَمدِ صادرةً فَخُذْبطريقهِمْ تُبلِغْكَ أَعْذَبَ مَورِدِ
  20. 20
    يَدْعُو الظُمَاةَ إليهِ صَفْوُ جَمامِهِوتقولُ للصَادي عُذُوبَتُهُ رِدِ
  21. 21
    حَاشَا نَدَى العلويِّ أنْ طَلَبَ امرؤٌمَعَهُ الثراءَ ومَدَّ كفَّ المُجْتَدِي
  22. 22
    هُوَ مَنْ إذا فَوَّقْتَ سهمَكَ رامياًغَرَضَ المُنَى وَذَكَرْتَه لم يَصرُدِ
  23. 23
    ومَتى جَمعتَ يَدَيْكَ مُقْتَدِحاً بِهِزَندَ الرّجا أورَى ولمّا يَصْلُدِ
  24. 24
    ومتى أظلّكَ ليلُ نحسٍ فاستَنِرْبوضيءِ غُرَّتِه صباحَ الأسعَدِ
  25. 25
    يا أيُّها الساعي ليدركَ شَأْوَهُأسرفتَ في إخفاقِ سَعْيِكَ فاقعُدِ
  26. 26
    أَوَيُمكنُ السَّاعِي المُجدُّ لُحُوقَ مَنْيجري بأقدامِ النبيِّ مُحمّدِ
  27. 27
    أو تَسْتَطيعُ يَدٌ مُطَاولةَ امرئٍرقَتِ السَّماءُ بِهِ مناكبَ أحمدِ
  28. 28
    هيهاتَ أَنْ بلَّتْ بآخرَ مثلهِأيدي القَوابِلِ ما حَضَرْنَ لمولِدِ
  29. 29
    مِن دَوحةٍ بَسَقتْ مناجي فرعِهَاهَامَ السِّمَاكِ وحَكَّ فَرْقَ الفَرْقَدِ
  30. 30
    ومضتْ مَخَايلُهُ لنا فسفَرْنَ عننَفْسٍ مُؤَيَّدةٍ وعَزْمٍ أَيِّدِ
  31. 31
    وَيَدٍ صَنَاعٍ بالجميلِ وهِمَّةٍطَمَّاحَةٍ لِسَدَادِ ثَغْرِ السُؤْدِدِ
  32. 32
    ومعاطفٍ تفترُّ عند المدحِ عنحَركَاتِ مُطَّردِ الكُعُوبِ مُسَدَّدِ
  33. 33
    يا غلطةَ الدهرِ التي ما عَوَّدتْيَدَ جودِهِ بعطيّةِ المتعمّدِ
  34. 34
    فَهَّهتني فأنا الغبيُّ وإنَّنيلَيَنُوبُ عن عملِ الصَوَارمِ مِذْوَدي
  35. 35
    أمَعَاشِرَ الشُّعَراءِ ضَاقَ أخوكُمُعن مَدْح سَيِّدِهِ فهل من مُسْعِدِ
  36. 36
    يا أيُّها المدلي بِوَفْرِ ثَنَائِهِقَابِلْ بِهِ نُعْمى حُسينٍ يَنْفَدِ
  37. 37
    فالشكرُ يَقِرُ عَنْ مُطَاوَلةِ امرئٍإن يشكروا ماضِي نَدَاهُ تجَدَّدِ
  38. 38
    لازلتَ مَحْسُوداً على ما فيكَ مننُبِلٍ وما قدْرُ امرئٍ لمْ يُحسَدِ
  39. 39
    إنّ العُلا أُفُقاً متى استجليتَهاألفيتَ أنجمَها عُيُونَ الحُسَّدِ
  40. 40
    لا عُذْرَ للعلويِّ إنْ أبصرتَهُبعد الفِطَامِ يَشِبُّ غيرَ مُحَسَّدِ
  41. 41
    فليهنَ والدَكَ الخلودُ وإن قضىفالمرءُ ما أُولي بِمثلِكَ يخْلُدِ