بكيتُكِ لو أنّ الدموع تُديلُ

أبو بحر الخطي

42 verses

  1. 1
    بكيتُكِ لو أنّ الدموع تُديلُمن الحزن أو يُطفَى بهن غليلُ
  2. 2
    وناوحتُ فيك الوُرْقَ شجواً فلي إذاشدتْ ولها تحت الظلامِ هديل
  3. 3
    وعاتبتُ دهري فيكِ جهلاً ومن غدايعاتب هذا الدهر فَهْو جهول
  4. 4
    فما كان هذا الدهرُ يوماً عَنِ الذيغدا وَهْو مطبوعٌ عليه يحول
  5. 5
    إلى الله من دهرٍ كأنّ صروفَهُلها أبداً عند الأنام ذُحول
  6. 6
    أبى أن يُرينا وجهَ يومٍ وما بهِعلى إثْر ماضٍ رنّةٌ وعويل
  7. 7
    فمن هالكٍ يلقى الرَّدى حتفَ أنفهِوآخرَ منزوفِ الحياة قتيل
  8. 8
    ومستكثرٍ من حاشد الجند والردىتعَاظمَ حتى كاد من فرط منعةٍ
  9. 9
    وعزٍّ على صرف القضاءِ يطولرماهُ الردى من حيث لم يدرِ بالتي
  10. 10
    يروح لها ذو الأكلِ وَهْو أكيلفباء من الجمِّ الغفير بقلّةٍ
  11. 11
    وأصبح بعد العزِّ وَهْو ذليلألا في سبيل الله أقمارُ أوجهٍ
  12. 12
    لها أبداً تحت الترابِ أُفولوأغصانُ قاماتٍ ترفّ نضارةً
  13. 13
    لها عند ريعانِ النموِّ ذبولولا كالتي أمسى بها الترْبُ مُؤْنَساً
  14. 14
    وأوحشَ منها منزلٌ ومَقيلوأهدتْ إلى أهل القبورِ مَسرّةً
  15. 15
    وساء حليلٌ بعدها وسليلوعَائِدَةٍ من حَجِّها لم يكنْ لها
  16. 16
    كأن لم تَؤبْ بعد المغِيبِ ولم يكنْلها بعد إِزْمَاعِ الرَّحيلِ قُفُول
  17. 17
    لأَسرَعُ ما وافَتْ وفَاءَتْ كأنَّمَاعَلَيها بأنْ لا تَستقِرَّ كفيل
  18. 18
    وما قابلَ البُشْرَى النعيُّ وقَبَّحَتْيَدُ الحزنِ وجْهَ البِشْرِ وَهْو جَمِيلُ
  19. 19
    وسَاءَتْ كما سَرَّتْ وأَبْعِدْ بِفرحةٍيُعَقِّبُها رُزْءٌ أَلَمَّ جَليلُ
  20. 20
    لعمرُ أبي المَسْرُورِ بالشيءِ إنَّهُإلى الحُزْنِ فيما بعدُ سَوفَ يؤولُ
  21. 21
    رأتْ أَبَويها طَالَ عَهدُهَما بِهَافزارتْهما إنَّ المُحبَّ وَصُولُ
  22. 22
    فيا ابنةَ مَنْ لو كانَ بَعْدَ مُحَمَّدٍرَسُولٌ لَما أَمْسَى سِوَاهُ رَسُولُ
  23. 23
    وزوجةَ من لو فَتَّشَ الخَلقُ لم يكنْليلقى له في العَالَمينَ مَثيلُ
  24. 24
    وأُختَ الذينَ استفرغُوا الجَهْدَ في العُلاوأثرَى بهم عَافٍ وعَزَّ نَزِيْلُ
  25. 25
    وأُمَّ الذي والسِّنُّ خَمسٌ جَرَى إلىمَدَى لذَوِي الخمسِينَ عنهُ نُكُولُ
  26. 26
    وإحدَى النِّساءِ اللائِي هُنَّ لِفَرْطِ ماكَسَبْنَ مِنَ اخْلاقِ البُعُولِ بُعُولُ
  27. 27
    عَفَائِفُ ما زُرَّتْ لَهُنَّ على الخَنَاجُيُوبٌ ولا جُرَّتْ عليهِ ذُيُولُ
  28. 28
    جَمَعنَ إلى عَقْلٍ عُلاً جَابَ قُمْصَهَالَهُنَّ عليٌّ ذُو العُلا وعَقِيلُ
  29. 29
    وأثرينَ من هَدْيِ البَتُولِ وِرَاثةًفَمَنْ شِئْتَها مِنْهُنَّ فَهْيَ بَتُولُ
  30. 30
    ومن لا يُعزّى عِفَّةً ونَجَابةًعلى مِثلها طُولَ الزمانِ حَليلُ
  31. 31
    لَهوَّنْتِ أرزاءَ الحَواصِنِ فَلْتَغُلْخلافَكِ مَنْ لاَثَ العِصَابةَ غُوْلُ
  32. 32
    فإنْ قَلَّ بعدَ العَوْدِ لَبْثُكِ فالأَسَىعليكِ وإن طَالَ الزَّمانُ طَويلُ
  33. 33
    فَزَارَكِ من رَبِّ العِبَادِ سَلامُهُوزَارَكِ مِرْزَامُ العَشيِّ هَطُولُ
  34. 34
    ويا أصبرَ النَّاسِ الذينَ نَرَاهُمُوأَحمَلَهُمْ للعِبْءِ وَهْو ثَقيلُ
  35. 35
    عَزاءً ولا أرضاهُ لكنْ مَقَالةًبها أَبَداً يُوصِي الخليلَ خليلُ
  36. 36
    فإنَّ أَسَاكَ اليومَ يستأصِلُ العَزَىويتركُ رَبْعَ الصَّبْرِ وَهْوَ مَحيلُ
  37. 37
    ودونكَها كالروضِ بَاكَرَهَا الحَيَاوهَبَّتْ جَنُوبٌ فوقَهُ وقَبُولُ
  38. 38
    وإنِّيَ لَلْخلُّ الذي لا ترونَهُيميلُ مع النَّعْمَاءِ حَيثُ تميلُ
  39. 39
    لسانُكُمُ الطَّلْقُ الذي لو رميتُمُبِهِ قائِلاً لم يدرِ كيفَ يَقُولُ
  40. 40
    وسيفُكُمُ العضْبُ الذي إن ضَرَبتُمُبهِ لم يُصافحْ مَضْرِبَيْهِ فُلُولُ
  41. 41
    وإنْ كانَ فيكمْ من يُنَاجِيهِ ظَنُّهُخلا أنَّ مَدْحاً سَارَ لي فيهِ لم تزلْ
  42. 42
    فدومُوا كما شئْتُمْ وشَاءَ وليُّكُمْيَزُرْكم بمدحي بُكرةً وأصِيْلُ