أَلجَفْنٍ أَرَّقتُموهُ هُجُودُ

أبو بحر الخطي

39 verses

  1. 1
    أَلجَفْنٍ أَرَّقتُموهُ هُجُودُ◆أولدمعٍ أَرَّقْتُموهُ جُمُودُ
  2. 2
    أَجَميلٌ أنّي أَبيتُ على الجَمْ◆رِ غَرَاماً بكُمْ وأنتُمْ رُقُودُ
  3. 3
    وأُسِيغُ الشّجَا وأنتُمْ على الما◆ءِ كما تشتهي العِطاشَ الورودُ
  4. 4
    لا أرَى حَاكِماً أعقَّ مِنَ الحُبْ◆بِ وإنْ عُدِّلَتْ لَديهِ الشُّهُودُ
  5. 5
    ما أَحَبَّ امرؤٌ فحبٌّ ولا وِدْ◆دٌ ولم يودُّ قلبُهُ المودُودُ
  6. 6
    وعلى السّفحِ منْ زَرُودَ سَقَى الغَيْ◆ثُ زَرُوداً لِمَنْ حَوَتْهُ زَرُودُ
  7. 7
    جِيرةٌ إنْ يكنْ صَفَا مِوْرِدُ العَيْ◆شِ لَهُمْ بعدَنا وطَابَ الوُرُودُ
  8. 8
    وشَقِينا بحبِّهم فَهَنَاهُمْ◆وشَقَاءٌ بمنْ نُحِبُّ سُعُودُ
  9. 9
    وبنفسي تلكَ الظباءُ اللواتي◆فَجَأَتْنَا بهنَّ أَمْسِ البِيدُ
  10. 10
    عَارَضتْنا فما عَلِمنَا أَسِلْمٌ◆نحنُ أم لاقتِ الجُنودَ الجنودُ
  11. 11
    فطعينٌ ما أنْ يُبِلُّ وَعانٍ◆لا يُفَادَى من أَسْرِهِ وشَهِيدُ
  12. 12
    عَارِضٌ أقْلَعَتْ بَوارِقُهُ عَنْ◆أَنْفُسٍ عَارضتْهُ وَهْي هُمُودُ
  13. 13
    أوجهٌ ما الحليمُ حِينَ يراهُنْ◆نَ حَلِيمٌ ولا الرَّشِيدُ رَشِيدُ
  14. 14
    كلُّ من أُعطِيتْ من الحسنِ حَظّاً◆ما عليهِ لمُسْتَزيدٍ مَزِيدُ
  15. 15
    فَدَجَتْ طُرّةٌ وأسْفَرَ وجهٌ◆واستوتْ قَامَةٌ وأَتلَعَ جِيدُ
  16. 16
    فتراءتْ لو يَعبُدُ الناسُ وَجْهاً◆لم يكنْ غيرَ وَجْهِها مَعْبُودُ
  17. 17
    فالأَمَانَ الأَمَانَ من نَظَراتٍ◆لا يَقِينَا من بأسهِنَّ الحَدِيدُ
  18. 18
    عَجَبٌ عَيْثُهُنَّ فينا ولا عِدْ◆دَةُ إلاَّ مَجَاسِدٌ وبُرُودُ
  19. 19
    أَو كما تنظُرُ الظِبَاءَ عيونٌ◆وكما تَنثنِي الغُصُونَ قُدُودُ
  20. 20
    صَاحِ ما للبيضِ الحِسَانِ عنِ البِيْ◆ضِ اللواتي في عَارِضَيَّ تَحيدُ
  21. 21
    أَوَ لِلبيضِ عن سَنَاهُنَّ أوْما◆كان نَاشٍ عن صَدِّهنَّ صُدودُ
  22. 22
    مَذْهبٌ حَائِرٌ عَنِ القَصْدِ مَرْفو◆ضٌ وحُكْمٌ مُسْتَهجَنٌ مَرْدُودُ
  23. 23
    يا رعَى عنّيَ الصِّبا ولَيَالِي◆هِ وأيامَهِ اللِّدَان الغِيدُ
  24. 24
    أيُّ فَرْقٍ بين البياضَيْن حَتَّى◆أنّ ذا مُجْتَوًى وذَا مَوْدُودُ
  25. 25
    يومَ حَظّي من المَسَرَّةِ وَافٍ◆وشَرابي صَافٍ وعيشي رَغيدُ
  26. 26
    ورمَى الشَّيبَ بالبَوَارِ وآوَا◆هُ مَكَانٌ مِنَ البِلادِ بَعيدُ
  27. 27
    مَنْ عَذيري من طالعاتٍ تُريكَ الْ◆عُمْرَ رَثّاً لباسُهُنَّ الجديدُ
  28. 28
    كلّما ذُدتَهنَّ عُدْنَ كما عَا◆دَ لوِرْدِ الحياضِ سَرْحٌ طَريدُ
  29. 29
    فَلئِنْ دَقَّ شخصُهُنَّ على الأعْ◆يُنِ مِنَّا فبأسُهُنَّ شديدُ
  30. 30
    لا أرَى صَفْقَةً بِأخسرَ للمرْ◆ءِ ويَجري القَضا بما لا نُريدُ
  31. 31
    من هجومِ المَشِيبِ وَهْو ذميمٌ◆وتولّي الشَّبابِ وَهْو حميدُ
  32. 32
    حُبَّ بالأَسْوَدِ العتيق ولا حُبْ◆بَ بِهَذَا البَيَاضِ وَهْو جَدِيدُ
  33. 33
    ليس كالأَسْوَدِ البياضُ فأيدي◆ذَاكَ بِيضٌ وذَا أَيادِيهِ سُودُ
  34. 34
    إنَّ مَنْ لا يُرى المشيبُ بَفَوْدَيْ◆هِ ولو ماتَ قبلَهُ لَسَعيدُ
  35. 35
    يا عبيدَ الدنيا رويداً فإنَّ الْ◆حَظَّ مِمَّا تُعطيكُمُوهُ زَهيدُ
  36. 36
    وحَيَاءً من ربِّكم فَكَمِ السَّيْ◆يِدُ يعفُو وكم تُسِيئُ العَبِيدُ
  37. 37
    وحَذَاراً من موقِفٍ تُخرَسُ الألْ◆سُنُ فيهِ فَذُو البَيَانِ بَلِيدُ
  38. 38
    واشترُوا هَذهِ النفوسَ مِنَ النّا◆رِ فما أنْ على العَذَابِ جَليدُ
  39. 39
    وَيْلَكُمْ إنَّ حَرَّها يتركُ الصَّخْ◆رَ رَمَاداً فما تقولُ الجُلُودُ