أَلا يا قومُ ما للدهْرِ عِندي

أبو بحر الخطي

62 verses

  1. 1
    أَلا يا قومُ ما للدهْرِ عِنديلأَسَرَفَ في الإسَاءَةِ والتعدِّي
  2. 2
    تَخَرَّمَ أُسْرتي فَبَقيْتُ فَرْداًأُبَارِزُ نَائِبَاتِ الدَّهْرِ وَحْدِي
  3. 3
    وكَرَّ على ذَوِي ودِّي فأورَىبفقدِهِمُ من الأَحْزَانِ زَنْدِي
  4. 4
    فما خُلِقَتْ لِدَمْعٍ غَيرُ عَينيولا مَجْرًى لِدَمعٍ غَيرُ خَدِّي
  5. 5
    لَوَ انَّ الدهرَ حينَ أبادَ رَهْطيوقعقعَ من مَبَانِي العزِّ عُمْدي
  6. 6
    وأفنَى الغُرَّ من سَرَوَاتِ قَوميوثَنَّى بعد ذَاكَ بأهلِ وِدِّي
  7. 7
    تدارَكني فأوفَدني عليهِمْلأَحْسَنَ حيثُ سَاءَ وكان سَعْدِي
  8. 8
    إذَا استعْظمتُ فَقْدَ أَخٍ كَرِيمٍرَمَاني من أَخٍ ثَانٍ بِفَقْدِ
  9. 9
    فَمَنْ لي أَنْ أَموتَ أمَامَ خِلٍّتُعَزِّيهِ الأنامُ عَلَيَّ بَعْدي
  10. 10
    وكنتُ لا ألوذُ بمُستَغَاثٍوإن ثَلَمَتْ يدُ الأَيَّامِ حَدِّي
  11. 11
    أَليجُ من الحِمامِ على حَميميوجدتُ فكدتُ أرْحَمُ منه ضِدِّي
  12. 12
    فَمَنْ شَمَخَ الإِبَاءُ به وألغَىمَقَالَ الناسِ هل مُعْدٍ فيُعدي
  13. 13
    فَهَا أَنَذَا على أيامِ دَهْريقد استعديتُ لو أَلفيتُ مُعْدي
  14. 14
    ومِمَّا غَادرَ الأجفانَ سَكْرَىبأدمعِهِنَّ كالقَرْحِ المُمَدِّ
  15. 15
    وأورَدَني حِيَاضَ الهمِّ حتَّىصدرتُ وهَمُّ أهلِ الأرضِ عِندي
  16. 16
    مَصائبُ هَانَ عند الناسِ فيهاعظيمُ الرُزءِ من مالٍ ووُلْدِ
  17. 17
    أناختْ بَرْكَها ببَنِي عَلِيٍّنُزُولَ أخِي قِرىً فيهِمْ ورِفْدِ
  18. 18
    قَرَوْهُنَّ النفوسَ وليس شيءٌأَعزَّ من النفوسِ قِرىً لوَفْدِ
  19. 19
    فأضْحَوا بعد جَمْعِهِمُ فُرَادَىكما نَثَرَتْ يدٌ خَرَزَاتِ عِقْدِ
  20. 20
    فيا لِلّهِ ما رَمَتِ اللياليبهِ الساداتُ من سَلَفَيْ مَعَدِّ
  21. 21
    تخوَّنَ جَمْعَهُمْ مَيتٌ فَمَيْتٌيُسَارُ بِهِ إلى لَحْدٍ فَلَحْدِ
  22. 22
    يُعيدُ مَسَاءَ يومِهِمُ عليهِمْجَوَى ثَكْلٍ له الإصباحُ يُبْدِي
  23. 23
    سَقَى الأجداثَ شَرقيَّ المُصَلَّىوإن رُفِعَتْ إلى جنَّاتِ خُلْدِ
  24. 24
    حَياً متَهزِّمُ الأَطْبَاءِ إنْ لميكنْ دَمْعِي على الأجْداثِ يُجْدِي
  25. 25
    وجَرَّ بِها نسيمُ الريحِ ذَيْلاًيَمُرُّ بهِ على بَانٍ ورَنْدِ
  26. 26
    فكمْ حَمَلَتْ إلى ساحاتِها مِنْقَناً خَطِّيَةٍ وسُيُوفِ هِنْدِ
  27. 27
    كُهُولٌ كالرِّمَاحِ اللُّدْنِ شِيْبٌوأَغلمةٌ كَبِيْضِ الهِنْدِ مُرْدِ
  28. 28
    وكلُّ كَرِيمَةِ الأَبَوَيْنِ ليستْكهندٍ في النِّسَاءِ ولا كَدَعْدِ
  29. 29
    عفيفةُ ما يُكِنُّ الخِدْرُ ملء الْمُلاَءَةِ مِن صَلاَحةِ بَلْهَ زُهْدِ
  30. 30
    ولا مِثْلُ التي بالأَمْسِ أودتْطَهَارَةَ مَوْلِدٍ وسُمُوَّ جَدِّ
  31. 31
    قضَتْ نَحْباً على آثَارِ أُخْرَىتَوَافِيَ سَاعِيَيْن مَعاً لِوَعْدِ
  32. 32
    هُمَا لأَبٍ إذَا اعْتُزِيَا وأُمٍّرُجُوعَ القِدَّتَينِ معاً لِجِلْدِ
  33. 33
    فيا لكريمتَي حَسَبٍ ودِيْنٍويا لعَقِيلَتي شَرَفٍ ومَجْدِ
  34. 34
    كلا رُزْأَيْهِمَا نَارٌ فَهَذَالَظَى قلبٍ وذَاكَ حَرِيقُ كِبْدِ
  35. 35
    ونَالَ الصهرُ ثالثةً فأودتْخِلالَهما كأنَّ الرزءَ يُعْدِي
  36. 36
    ثلاثٌ ما سَمَتْ علياءُ بَيْتٍبِغَوْرٍ في مَنَاكِبِها ونَجْدِ
  37. 37
    على مَثَلٍ لَهُنَّ تُقىً ودِيناًوطِيبَ مَغَارسٍ ووُفُورَ رُشْدِ
  38. 38
    أولئِكَ خَيرُ مَنْ وَارَاهُ سِتْرٌوأكرمُ من سَحَبْنَ فُضُولَ بُرْدِ
  39. 39
    نَزَلْنَ من النَّباهَةِ في مَكَانٍيُميّزُهُنَّ عن نُعْمٍ وهندِ
  40. 40
    بناتُ أُبوَّةٍ ليستْ كبَكْرٍإذا عُدَّ الرجالُ ولا كَسَعْدِ
  41. 41
    سَجَاياها إذَا ذُمَّ السَّجَايَاضَوَاربُ دُونَ غِيبتِها بِسَدِّ
  42. 42
    حَرَائِرُ ما أَغَرْنَ الدهرَ بَعْلاًبجرسِ حُلِيْ ولا تكليمِ عَبْدِ
  43. 43
    أَلِفْنَ بيوتَهُنَّ عُكُوفَ طَيْرٍعلى مُسْتَودَعَاتِ الوَكْرِ رُبْدِ
  44. 44
    فلم يعرفْنَ غيرَ البيتِ دَاراًسِوَى لحدٍ سَكَنَّ بِهِ ومَهْدِ
  45. 45
    أما لو كنَّ للعَرَبِ المواضيوقد نَظَروا البناتِ بعَينِ زُهْدِ
  46. 46
    إذن كَرُمَتْ بناتُهُمُ عليهِمْوما أَوْدَتْ لهم أُنثَى بِوَأْدِ
  47. 47
    أَمَا لو كَانَ غَيرُ الموتِ مُدَّتْيَدَاهُ لَهنَّ والآجالُ تُرْدِي
  48. 48
    لكادتْ أن تسوخَ الأرضُ ممّاتَظَلُّ بها جيادُ الخيلِ تُرْدِي
  49. 49
    عليها الشُّوسُ منْ عُلْيا قُرَيشٍأُولي النَّجَداتِ والعَزْمِ الأَشَدِّ
  50. 50
    إذا استصرختَهم وَافُوكَ غَضْبَىكما هَجْهَجْتَ في غاباتِ أُسْدِ
  51. 51
    بِكُلِّ مُثَقَّفِ الأُنْبُوبِ لَدْنِ الْمَهَزِّ وكلِّ مَصْقُولِ الفِرَنْدِ
  52. 52
    كأنَّكَ تَسْتكِفُّ الخَطْبَ مِنْهُمْبِذِي الرُّمْحَينِ أَو عَمرو بنِ وُدِّ
  53. 53
    بني عبدالرءوفِ وكلُّ حيٍّلِمصرعِهِ أخو سَيْرٍ مُجِدِّ
  54. 54
    عَزَاؤكُمُ فأوفَى النَّاسِ أَجْراًأَخُو ضَرَّاءَ قابَلَها بِحَمْدِ
  55. 55
    فِدَاكُمْ من يكاثرُكُمْ ويُخْفِيلَكُمْ تحتَ الضُّلُوعِ غَلِيلَ حِقْدِ
  56. 56
    أُنبِّئُكُمْ وما في ذَاكَ بأسٌفَهَذَا الناسُ من هَادٍ ومَهْدِي
  57. 57
    بِأَنِّي خَيرُ من أَرعَيتُمُوهُلَكُمْ وِدّاً وأَوفَاهُ بِعَهْدِ
  58. 58
    فقد جَرَّبتُمُ الإخوانَ غَيريوأكثرتُمْ فَهَلْ سَدُّوا مَسَدِّي
  59. 59
    فلا تتمسَّكُوا بِحِبالِ غَيرِيوإنْ ما استمسكُوا بِعُرَى مُوِدِّ
  60. 60
    ودونَكُمُ بلا مَنٍّ عليكمْثَنَاءَ مُبَرَّزٍ في النظمِ فَرْدِ
  61. 61
    يُجيدُ الحفرَ عن ماءِ المَعَانيفَيُنْبِطُهُ وحَفْرُ الناسِ يُكدِي
  62. 62

    تُشَاركُنِي الورَى في الشِّعْرِ دَعْوَى