يا أيها الشادي المغرد ههنا

أبو القاسم الشابي

34 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    يا أَيُّها الشَّادي المغرِّدُ ههُناثَمِلاً بِغِبْطةِ قَلْبهِ المَسْرورِ
  2. 2
    مُتَنقِّلاُ بَيْنَ الخَمائلِ تالِياًوَحْيَ الرَّبيعِ السَّاحرِ المَسْحورِ
  3. 3
    غَرِّدْ ففي تِلْكَ السُّهولِ زَنابِقُتَرْنو إليكَ بِناظرٍ مَنْظورِ
  4. 4
    غَرِّدْ فَفي قَلبي إليكَ مَوَدَّةٌلَكِنْ مَوَدَّةُ طائرٍ مَأسورِ
  5. 5
    هَجَرَتْهُ أسْرابُ الحمائمِ وانْبَرَتْلِعَذابِهِ جنِّيةُ الدَّيْجورِ
  6. 6
    غَرِّدْ ولا تُرْهِبْ يميني إنَّنيمِثْلُ الطُّيورِ بمُهْجَتي وضَميري
  7. 7
    لكنْ لَقَدْ هاضَ التُّرابُ مَلامعيفَلَبِثْتُ مِثلَ البُلبلِ المَكْسورِ
  8. 8
    أشدُو برنّاتِ النِّياحَةِ والأسىمشبوبةً بعواطفي وشُعوري
  9. 9
    غرِّدْ ولا تَحْفَل بقلبي إنَّهُكالمِعْزَفِ المُتَحَطِّمِ المَهْجورِ
  10. 10
    رتِّل على سَمْع الرَّبيعِ نشيدَهُواصْدَحْ بفيْضِ فؤادك المَسْجورِ
  11. 11
    وانْشِدْ أناشيدَ الجَمال فإنَّهاروحُ الوُجودِ وسَلْوَةُ المَقْهورِ
  12. 12
    أنا طائرٌ مُتَغرِّدٌ مُتَرنِّمٌلكِنْ بصوتِ كآبتي وزَفيري
  13. 13
    يَهْتاجُني صوتُ الطُّيورِ لأنَّهمُتدفِّقُ بِحَرارةٍ وطَهورِ
  14. 14
    مَا في وجود النَّاسِ من شيءٍ بهيَرضَى فؤادي أو يُسَرُّ ضَميري
  15. 15
    فإذا استَمَعْتُ حديثهم ألْفَيْتُهُغَثًّا يَفيض بِركَّةٍ وفُتورِ
  16. 16
    وإذا حَضَرْتُ جُموعَهُمْ ألْفَيْتَنيمَا بينهمْ كالبُلبلِ المأسورِ
  17. 17
    متوحِّداً بِعَواطفي ومَشاعِريوخَواطري وكَآبَتي وسُروري
  18. 18
    يَنتابُني حَرَجُ الحياةِ كأنَّنيمِنهمْ بِوَهْدَة جَنْدَلٍ وصُخورِ
  19. 19
    فإذا سَكَتُّ تضجَّروا وإذا نَطَقْتُتذمَّروا من فكْرَتي وشُعوري
  20. 20
    آهٍ منَ النَّاسِ الذين بَلَوْتُهُمْفَقَلَوْتُهُمْ في وحشتي وحُبوري
  21. 21
    مَا منهُمُ إلاَّ خَبيثٌ غادِرٌمتربِّصٌ بالنَّاسِ شَرَّ مَصيرِ
  22. 22
    ويَودُّ له مَلَكَ الوُجودَ بأسرهورمى الوَرَى في جاحِمٍ مَسْجورِ
  23. 23
    لِيَبُلَّ غُلَّتَهُ التي لا ترتويويَكُضَّ تُهْمَةَ قلبهِ المَغْفورِ
  24. 24
    وإذا دخلتُ إلى البلادِ فإنَّ أَفكاري تُرَفْرِفُ في سُفوحِ الطُّورِ
  25. 25
    حيثُ الطَّبيعَةُ حُلوةٌ فتَّانَةٌتختال بَيْنَ تَبَرُّجٍ وسُفُورِ
  26. 26
    مَاذا أَوَدُّ مِنَ المدينَةِ وهي غارقةٌ بموَّارِ الدَّمِ المَهدورِ
  27. 27
    مَاذا أَوَدُّ مِنَ المدينَةِ وهي لاترثي لصوتِ تَفجُّع المَوْتُورِ
  28. 28
    تَعْنو لغَير الظَّالمِ الشَّرِّيرِمَاذا أَوَدُّ مِنَ المدينَةِ وهي مُر
  29. 29
    تادٌ لكلِّ دَعَارَةٍ وفُجُورِقبِّل أَزاهيرَ الرَّبيعِ وغنِّها
  30. 30
    رَنَمَ الصَّباحِ الضَّاحِك المحبورِواشرب مِنَ النَّبْعِ الجميل الملتوي
  31. 31
    مَا بَيْنَ دَوْحِ صَنَوبَرٍ وغَديرِواتْرُكْ دموعَ الفجرِ في أَوراقِها
  32. 32
    حتَّى تُرشِّفَهَا عَرُوسُ النُّورِفَلَرُبَّما كانتْ أَنيناً صاعداً
  33. 33
    في اللَّيلِ مِنْ متوجِّعٍ مَقْهُورِذَرَفَتْهُ أَجفانُ الصَّباحِ مدامعاً
  34. 34

    أَلاَّقَةً في دَوْحةٍ وزُهورِ