عِشْ بالشُّعورِ، وللشُّعورِ، فإنَّما

أبو القاسم الشابي

24 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    عِشْ بالشُّعورِ، وللشُّعورِ، فإنَّماشِيدَتْ على العطْفِ العميقِ، وإنّها
  2. 2
    لتجفُّ لو شِيدتْ على التفكيرِوَتَظَلُّ جَامِدَة الجمالِ، كئيبة ً
  3. 3
    كالهيكلِ، المتهدِّم، المهجورِوَتَظَلُّ قاسية َ الملامحِ، جهْمة ً
  4. 4
    كالموتِ..، مُقْفِرة ً، بغير يرورِللنّاسِ، بين جَداولٍ وزهورِ
  5. 5
    مُتَوَرِّدَ الوَجناتِ سكرانَ الخطايهتزُّ من مَرَح، وفرْط حبورِ
  6. 6
    متكلِّلاً بالورْدِ، ينثرُ للورىأوراقَ وردِ "اللَّذة ِ" المنضورِ
  7. 7
    كلاَّ‍! ولا الفنُّ الجميلُ بظاهرٍفي الكون تحتَ غمامة ٍ من نورِ
  8. 8
    مَتَوشِّحاً بالسِّحر، ينفْخ نايَهُـبوبَ بين خمائلٍ وغديرِ
  9. 9
    أو يلمسُ العودَ المقدّسَ، واصفاًللموت، للأيام، للديجورِ
  10. 10
    ما في الحياة من المسرَّة ِ، والأسىوالسِّحْر، واللَّذاتِ، والتغريرِ
  11. 11
    فيها بصوتِ الحالم، المَحْبُورِعزْمَ الشَّبابِ، وَغِبْطة العُصْفورِ
  12. 12
    واجعلْ شُعورَكَ، في الطَّبيعة قَائداًفهو الخبيرُ بتِيهما المسْحورِ
  13. 13
    صَحِبَ الحياة َ صغيرة ً، ومشى بهابين الجماجم، والدَّمِ المهدورِ
  14. 14
    وعَدَا بهَا فوقَ الشَّواهِق، باسماًمتغنِّياً، مِنْ أعْصُرِ وَدُهورِ
  15. 15
    والعقلُ، رغْمَ مشيبهِ ووقَاره،يمشي..، فتصرعه الرياحُ..، فَيَنْثَنِي
  16. 16
    مُتوجِّعاً، كالطّائر المكسورِويظلُّ يَسْألُ نفسه، متفلسفاً
  17. 17
    متَنَطِّساً، في خفَّة ٍ وغُرورِ:وهو المهشَّمُ بالعواصفِ.. يا لهُ
  18. 18
    من ساذجٍ متفلسفٍ، مغرور!وافتحْ فؤادكَ للوجود، وخلَّه
  19. 19
    لليمِّ للأمواج، للدّيجورِللثَّلج تنثُرُهُ الزوابعُ، للأسى
  20. 20
    للهَوْلِ، للآلامِ، للمقدورِواتركْه يقتحِمُ العواصفَ..، هائماً
  21. 21
    في أفقِها، المتلبّدِ، المقرورِويخوضُ أحشاءَ الوجود..، مُغامِراً
  22. 22
    في ليْلِها، المتَهَّيبِ، المحذورِحتَّى تعانقَه الحياة ُ، ويرتوي
  23. 23
    من ثغْرِها المتأجِّجِ، المسجورِفتعيشَ في الدنيا بقلبٍ زاجرٍ
  24. 24
    يقظِ المشاعرِ، حالمٍ، مسحورِفي نشوة ٍ، صُوفيَّة ٍ، قُدسية ٍ،