أقول لأقوام رمونا بأسهم العقول

أبو الفيض الكتاني

81 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    أقول لأقوام رمونا بأسهم العقولوقد حاصوا كحيص الصواهل
  2. 2
    وراموا اندحاض النور إذ بان ساريابأفئدة النائين من دغل داغل
  3. 3
    صناديد من قد فرقوا بأماكنعلى وجه غبر الأرض نار الجحافل
  4. 4
    من أهل البوادي ليس يجهل شأنهمبظلم وعدوان وحالة غافل
  5. 5
    قد اقترفوا فعل المساخيط إذ جفواوحادوا عن الغرا بفعل الرذائل
  6. 6
    وما لهم في الفضل سهم وإنمالذاذاتهم شهوانيات الغوائل
  7. 7
    سيوفهم سفاكة ونفوسهممن البعد قد أودت بنار الزلازل
  8. 8
    وأرضهم ما فارقتها صواعقمن الظلم بل والجور بل والولاول
  9. 9
    نساؤهم يخرجن باديات كفعلجاهليات في قرون الأوائل
  10. 10
    لهم أنفس شرادة وعلائقتبعد عن مرضاة حكم الفواضل
  11. 11
    وظلمانيات الوهم التبست بهمإلى أن أناختهم بوادي المزابل
  12. 12
    وأجسامهم أخشاب جهل مؤسسمسندة لا يقمعوا بالمعاول
  13. 13
    وقد كرهوا الطاعات في كل مشهدلديها وقد باؤوا بخبث الشواكل
  14. 14
    وما قبلوا الحق المؤسس بالتقىوقد سكنوا القفر الخوالي العواطل
  15. 15
    لهم أنفس شواقة لمساخط الإله وما أهدوا بنور الدلائل
  16. 16
    ولما أراد الله ميمنة بهمونشر ميازيب لرحمة جاهل
  17. 17
    تحرك منا القلب نصبو لحيهمونركض في قفر البوادي الهوامل
  18. 18
    فسابقنهم بالشهب تدحضهم إلىأن اشتبكت في الرمي فعل الهواطل
  19. 19
    وصب عليهم من شآبيب رحمةجداول خير في زوايا الوسائل
  20. 20
    وأشرقت الأرجاء من نور ربهابما قد بدا في القلب من بذل باذل
  21. 21
    صوارم قوم أسخياء أجلةزهاد ذوو أخلاق فعل الرسائل
  22. 22
    تراهم يراعون الضلال وقد كانتمراعاتهم في كيد عرك المقاتل
  23. 23
    وقد أصبحوا بالنور يهدون لا يزايلون الهدى من فضل رب المنازل
  24. 24
    تراهم قد اصطفوا نحولا صدورهملها جؤار من شرح نور النوافل
  25. 25
    فسل عنا أرباب الكتائب إذ دهاهم نورنا ما طوقوا بالفضائل
  26. 26
    وقد فاجأتهم منقدات مواقع الننجوم إلى أن آبوا أوبة راحل
  27. 27
    إلى الله واستهدوا بهدي من اهتدىوخالجهم شوقا لأعلى المنازل
  28. 28
    لإدراك ما قد فات لما غرتهمالطوارق وانقادوا لشد المراحل
  29. 29
    فكم من ضجيج قد علاهم لربهموأزعجهم خوف الرحيل بنازل
  30. 30
    فأنهضت الأرواح منهم لربهاوشمر منهم ساعد عن تكاسل
  31. 31
    وقد حمدوا مسراهم إذ تسربلتذواتهم بالنور لا بالأباطل
  32. 32
    وعند الصباح يحمد القوم ما سرواومن يغمض الحق الصدوق بباطل
  33. 33
    وما احتاج للإعجاز إلا الذي تحدى بالنبوات غدوة والأصائل
  34. 34
    وأما الذي منه اقتفى أثر الذياقتفاه فذاك من عيون الدلائل
  35. 35
    على أنه في الفضل أضحى ممنطقابمنطقة الإسعاد سبل الجلائل
  36. 36
    لإن اقتفى الآثار في النهى ما يرمه إلا صديق في فعال الأقاول
  37. 37
    فنفس اقتفاء العين أوجب حرمةله عند أهل الفضل بين الأماثل
  38. 38
    وأما إشاعات الأراحيق لا يجوز حكم بها إذ فسقهم في الأناجل
  39. 39
    فأين تنبؤات أهل عزائمقد استبرؤوا لدينهم من تمايل
  40. 40
    وبعد صحاح القول انظر صدورهاأمن صوفي أم غير أهل العوامل
  41. 41
    فأما مقامات الصوفي ففتشملاحظة عند الليوث البواسل
  42. 42
    فإن لهم فيها اصطلاحات بينهمبمدركهم كان احتكام لقائل
  43. 43
    فقد تعطيك الألفاظ ما ليس مقصدالهم فاتئد لا تحكمن بالفواعل
  44. 44
    وسلهم عما تعتقده قلوبهممن اليقين الحق الصراح المداول
  45. 45
    فذاك هو الحق الذي هو عمدةلهم وسواه كم له من مماثل
  46. 46
    ولا تعتبر من لا مسيس له بهمفكم حكمت فيهم أسنة صائل
  47. 47
    فإنهم قد أجهدتهم رياضةفآبوا بأسرار كما للأوائل
  48. 48
    فأنكرهم أهل الفتاوي وما رثوالمن غيبوا عن نفسهم بالآئل
  49. 49
    فيبدو لنا العلم اللدني كما أتيبه الربانيون أهل المنازل
  50. 50
    ويكفي علوم القوم إن كان طالبالها موسى إذ قد كان عين الفضائل
  51. 51
    بإذن إله العرش أرسل طالبامعشعشة يأتي بجذوة نائل
  52. 52
    فحيا ويا يا له من أديب قوم رؤوس الدائرات الكوامل
  53. 53
    فقال فهل مسترشد يتبعكمفأقبس مشكاة على نعت سائل
  54. 54
    فأخبره أن ليس يستطيع ما يراه من عجز التلوينات لباذل
  55. 55
    وكيف وخبر ليس كالخبر الذيأتيتم فهذا إحدى تلك الوسائل
  56. 56
    وذا سر أمر الشريعيات لا سواه أو غيره حقق مناط التحامل
  57. 57
    وليس لنا علم سوى ما أتتبه الشرائع من حق وليس بباطل
  58. 58
    فلست ترى داع إلى الله سلمتمقالته من دون بحث مادل
  59. 59
    وأين تراجم التواريخ عنونتبأوصافهم بل أصمتت كل كامل
  60. 60
    ومن عنوان التاريخ أن فلانا قدتنكره عصر بأقوال قائل
  61. 61
    ويذكر هذا عن مناقبهم فأين من هم أسود الحق أهل اشمائل
  62. 62
    فإن كانت الفصيا تنقصهم فمالنا ولي في الأرض إحدى الوسائل
  63. 63
    إلى الله نستهدي بهدي كمالهونستمطر الأنوار نحو الجداول
  64. 64
    لأن ما سمعنا أن داع صفت لهمحاسنه من دون لمز مخاتل
  65. 65
    إذا ما قباب الأرض أعلى على الزنادقة الأوباش أهل الرذائل
  66. 66
    وقد كانت الأعصار من القوم أرصدوامناظرة الرؤاس بين المحافل
  67. 67
    فمن ها هنا كان انبعاث مثاراتالمذاهب في تعضيد أهل الأقوايل
  68. 68
    ومن ها هنا علم الجدال تشعبتموارده في الذب عن كل نافل
  69. 69
    فهل طعن أرباب المذاهب قادحبمن طعنوا فيه بحجة ناضل
  70. 70
    أما إن أرباب المذاهب ما جفوابتعضيدهم من قلدوا في الفضائل
  71. 71
    فكل قد استهدى بنجم إمامهوما واحد عما تراه بغافل
  72. 72
    ولكن إذا قمنا بتصويبهم فماأرى الخدش يجدي أو أراه بحاصل
  73. 73
    وإن لم تقل ما كل مجتهد مصيب قلنا مقالا ما أراه بطائل
  74. 74
    تقول بأن القوم ما عثروا علىالصواب فما هم إلا في ليل جاهل
  75. 75
    على أنهم ما عينوا مخطئا فذايجر إلى التشكيك فيهم بباطل
  76. 76
    فنوقع في شبه السقاسط عقلناولا تبكين فيهم بكاء التواكل
  77. 77
    وإن لم تتقصهم فتاوي فهم همعلى الحق في كل العصور الدواخل
  78. 78
    وأهل الفتاوي ما رأوا رأيهم لذاك قد أبرقوا في كل حاف وناعل
  79. 79
    وما لهم شدوا حيازيمهم إلىمزاراتهم يستنجدوا فيض وابل
  80. 80
    وقد خدشوا فيما رمتهم به فتاوي أمثالهم إذ صاروا بين الجنادل
  81. 81
    فإن قدحوا في مثلهم فكذا سواهم يقدح فيهم مثل أمثال فاعل