أيا سعد قل للقس من داخل الدير
أبو الحسن الششتري36 verses
- Era:
- العصر الأندلسي
- Meter:
- بحر الطويل
- 1أيا سعد قل للقُسِّ من داخل الدير◆أذلك نبراس أم الكأس بالخمرِ
- 2سَرَينا له خِلنَاه نَارا تَوقَّدت◆عَلى عَلَم حتى بَدتْ غرة الفَجْرِ
- 3أقول لصحبي عادت النار قد جرت◆تلوحُ وَتخْفى مَا كذا هَذه تجْرِي
- 4وَلو أنّه نَجْمٌ لما كان وَاقِفا◆تحيرتُ في هذَا كما حِرتُ في أمْرِي
- 5إِلى أن أتيت الدير ألفُيت فَوقه◆زجاجا ولا أدرى الذي فيه لا أدري
- 6بحق المسيح أصْدُقْ لنا ما الذي حوت◆فَقَال لنا خمر الهوى فاكتموا سِري
- 7وقد رفعت من قبل شَيْث لطارقٍ◆أتى قَاصِدا لِلدير تحت الدجىَ يسرِي
- 8فَقُلْنا لهُ مَنْ يبتغي سكرة بِما◆تَبيعُونها مِنه فَقالَ لنَا يشْرِي
- 9ولكن ببذل النفس والمال حَقُّها◆مَع الذل لِلخمارِ والحَمد والشكرِ
- 10فَقُلنا لهُ خُذْ إِلَيْكَ وأسْقِنَا◆فَمَنْ لام أو يَلْحَى ففي جَانب الصَبرِ
- 11فمَا زَالَ يسقِينَا بحسن لَطَافةٍ◆ويَشفَع حتى جاء بالشفع والوتر
- 12فَلماَ تجوْهَرنَا وطابت نُفُوسُنا◆وَخِفْنا مِنْ العربيد في حالة السُكر
- 13أحس بِنا الخمار قال لناَ اشْربوا◆وطِيبُوا فما فِي الدير منْ أحَد غَيري
- 14وَسيروا إِذا شِئتم ودَلُّو سِواكُمُوا◆عَلينا وغَطُّوا الأمر عن غيرِ ذي حِجرِ
- 15وقدَ ضاقَ صدرُ الششتريِّ بكتمهِ◆مع الصحوِ بعدَ المحو والوسع في الصدر
- 16فدعنيِ أجرّ الذيلِ تيها علىَ الورى◆وأصبو إِلىَ مثل الفقيهِ أبيِ بكرِ
- 17قَد اتحدتْ هَاء الفقيهِ برِائنا◆وَقد فتحتْ فكا لفكٍّ مِن القبرِ
- 18فقوَّته العظميَ المحيطةُ بالقُوَى◆سَفينة معنى قَد حوتْ كل ما يَدْري
- 19وَتسبح فِي بحَر الوجودِ وطمِّهِ◆بِريح رخاء هزَّهاَ أفقُ الفكرِ
- 20وذاكَ لتخصيصٍ وللجذْبِ عندناَ◆ومن ضل لم يلحق ولو جد في السير
- 21مَطِيَّتُنا للمنزلِ الرحب صبرنا◆على الضُّرِّ إِنَّ النفع في ذَلكَ الصبرِ
- 22عوائدناَ الاهلُ الغليظُ حِجابهُ◆وتمزيقه خرقُ العوائدِ بالقصرِ
- 23وفِي الخلع للنعلين ما قد سمعتَهُ◆مقامٌ ولكن نيطَ بالخلقِ والامرِ
- 24وطِلِّسمُ كنز الكونِ حَلُّ عقالنا◆منِ العقلِ وهوالمستفاد مدىَ الدهرِ
- 25وفي كسرك الطِّلَّسمَ بالذل صبغةٌ◆وذلك اكسيرٌ يلقَّبُ بالكسرِ
- 26ومفتاحُ سرٍّ للحروف ورمزهاَ◆وفكّ مُعَمَّى العسرِ ينحلُّ باليسرِ
- 27وقطعُ ذوي الألبابِ عشق مراتب◆من العالم الأدنى ويُسلبن كالسحرِ
- 28وفي العالم العلويّ لَذَّتُنَا التي◆ندور عليهاَ الآن والعيش في الدَّورِ
- 29وأن يد التجريد ترفعُ سترها◆وتبدو ذواتُ الحسن من داخلِ الستر
- 30وتبدو لك الأسرار والملكُ والغنى◆ويا رُبَّ حبر خاض في ذلك البحرِ
- 31وكم دَاهشٍ قدَ حارَ في عظم موجهِ◆ولم يدر ما معناهُ في المدّ والجزرِ
- 32فان جَمَعَ التفريق كانَ مسافرَا◆علَى مركبِ البِرّ المقرِّبِ للبَرِّ
- 33وإِن فَهم الاسماءَ كان خليفةً◆وعاملهُ فِي الرفع يعملُ في الجرّ
- 34وما شِمْت من برق الأنانية التِي◆شَعرتَ بها منظومةً وسطَ الشِّعرِ
- 35فأنْتَ أنَا بل أنت أنتَ هوَ الذي◆يقولُ أنا والوهم ماجرَّ للغيرِ
- 36ومن لا يرىَ غيرا فكيف افتقارهُ◆وقدْ حقَّ للتسليم والنظم والنثرِ